وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنها ”بيت أكاذيب“ قبيل التصويت المقرر الخميس على مشروع قرار يطالب واشنطن بسحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وقال نتنياهو في كلمة أدلى بها في مدينة أسدود الساحلية ”دولة ترفض تماما هذا التصويت حتى قبل الموافقة“ على مشروع القرار.

 

وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 عضوا جلسة خاصة طارئة نادرة الخميس بناء على طلب دول عربية وإسلامية للتصويت على مشروع القرار الذي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده في مجلس الأمن يوم الاثنين.

 

وتخلى ترامب يوم السادس من ديسمبر كانون الأول عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عقود عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وهو ما أثار غضبا بين الفلسطينيين وفي أنحاء العالم العربي وقلقا بين حلفاء واشنطن الغربيين.

 

ويتظاهر الفلسطينيون يوميا في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة منذ أعلن ترامب قراره ويقذفون قوات الأمن بالحجارة ويشعلون النار في إطارات. وأطلق نشطاء في غزة أيضا صواريخ.

 

وقال مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن ثمانية فلسطينيين لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية خلال المظاهرات وأصيب العشرات. ولقي اثنان من النشطاء مصرعهما في ضربة جوية إسرائيلية على غزة بعد هجوم صاروخي.

 

وهدد ترامب يوم الأربعاء بوقف المساعدات المالية للدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار بالأمم المتحدة. وقالت مندوبة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية نيكي هيلي إن واشنطن ”ستسجل الأسماء“.

 

وشكر نتنياهو في خطابه ترامب وهيلي على ”موقفهما الشجاع الصلب“. وتوقع مجددا أن تسير دول أخرى على خطى واشنطن في نهاية المطاف وتتعهد بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى .

 

وقال ”موقف دول كثيرة في كل القارات وخارج جدران الأمم المتحدة إزاء إسرائيل يتغير، وسوف ينفذ في النهاية إلى داخل الأمم المتحدة.. بيت الأكاذيب“.

 

وتعتبر أغلب الدول وضع القدس مسألة يتعين البت فيها في إطار اتفاق سلام نهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، رغم أن عملية السلام متوقفة الآن.

 

وتنظر إسرائيل إلى القدس باعتبارها عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم وترغب أن تكون كل السفارات فيها. ويريد الفلسطينيون أن يكون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة. وسيطرت إسرائيل على هذا الجزء في حرب عام 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي قط.

 

وقال دبلوماسيون كبار إن من غير المرجح أن يغير تحذير هيلي مواقف دول كثيرة بالجمعية العامة حيث يندر إطلاق تهديدات مباشرة علنية كهذه. واعتبر بعض الدبلوماسيين التهديد مجرد محاولة لاستقطاب الناخبين الأمريكيين.