أشاد السياسي الجزائري المعروف والدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، بالرد المفحم للرئيس التركي على وزير خارجية الإمارات الذي أساء لأردوغان واتهم الدولة العثمانية بسرقة أثار المدينة المنورة قديما.

 

وفي هجوم على الإمارات وحكامها بتغريدة موجهة لـ”أردوغان” الذي أفحم “ابن زايد” دون “زيتوت” وفقا لما رصدته (وطن) ما نصه:”هؤلاء يا طيب يتطاولون على أمة بأكملها يذبحون شعوبا ويهدمون أوطانا وهم فرحون”

 

 

وهاجم الرئيس التركي طيب رجب أردوغان بشدة اليوم، الأربعاء، وزير الخارجية الإماراتي دون أن يذكره بالاسم، وذلك لإعادة الأخير نشر تغريدة على حسابه في موقع تويتر تسيئ لقائد عثماني كان مسؤولا عن حماية المدينة المنورة في بداية القرن الماضي.

 

وقال أردوغان في كلمة له -خلال استقبال أمناء الأحياء في القصر الجمهوري بالعاصمة أنقرة- إن الدولة العثمانية وخلفاؤها أوقفوا حياتهم للدفاع عن المدينة المنورة وحمايتها.

 

وتساءل “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان”؟

 

ولم يشر الرئيس أردوغان لوزير الخارجية الإماراتي بالإسم، إلا أن كلا من نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الرئاسة وجّها اليوم انتقادا مباشرا لعبد الله بن زايد واعتبرا أنه يعيد ترديد “أكاذيب”، وطالباه بالعودة عن “خطأه”.

 

وأكد الرئيس التركي أن العرب في الخليج والمسلمين حول العالم إخوة للأتراك غير أن البعض يحاول الاعتداء والتهجم على الأتراك.

 

وقال مخاطبا ابن زايد: “عليك أن تعرف حدودك، فأنت لم تعرف بعد هذا الشعب (التركي)، ولم تعرف أردوغان أيضا، أما أجداد أردوغان فلم تعرفهم أبدا”، وأضاف “نحن نعلم مع من يتعامل هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب”.

 

وقال أردوغان “هناك من يتهم الدولة العثمانية بأنها سرقت بعض الآثار ونقلتها إلى إسطنبول وهذه اتهامات غير صحيحة، لأن الدولة العثمانية حمت الآثار وحكمت البلدان بعدل وإنصاف وحافظت على الأمانات”.

 

وأضاف  الدولة العثمانية أرسلت أمانات الرسول صلى الله عليه وسلم إلى إسطنبول لتحميها وتمنع انتقالها إلى المتاحف الأوروبية ولو لم ترسلها لانتقلت إلى الدول الغربية.

 

وكان وزير الخارجية الإماراتي أعاد نشر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تعود لحساب شخص مجهول عرّف نفسه أنه طبيب أسنان عراقي يعيش في ألمانيا.

 

وادعى “العراقي” في تغريدته أن الأمير فخرالدين باشا في عام 1916 قام بسرقة أموال أهل المدينة وخطفهم وقام بترحيلهم إلى الشام وإسطنبول في رحلة سُميت (سفر برلك) وزعم سرقة الأتراك لأغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة وإرسالها إلى ”.

 

وقد انتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية تغريدة الوزير الإماراتي، وقال: “إنه من العار أن عبدالله بن زايد وزير الخارجية في دولة الإمارات، يعيد هذه الكذبة والدعاية الكاذبة”

 

كما هاجم أيضا رجب أكداغ نائب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، التغريدة التي أعاد نشرها ابن زايد، واعتبرها “مسيئة للأتراك وللرئيس التركي رجب طيب أردوغان”، وأضاف أن إعادة تغريدها “أمر مخجل”.

 

وقال: “أؤكد على ضرورة عودة (عبد الله) بن زايد عن خطئه، وألّا يكون أداة لمثل هذه الحركات الاستفزازية”.