تنفيذا لأوامر ، يستمر مجموعة من الساسة والكتاب المحسوبين على النظام في اختلاق الأكاذيب والافتراءات حول الشعب الفلسطيني ومهاجمة عناصر المقاومة، للتغطية على الصمت المخزي للنظام السعودي (الحليف الأول لإسرائيل بالمنطقة) عن القضية الفلسطينية.

 

وضمن هذا السيناريو خرج الكاتب السعودي ، ليهاجم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لأجل صرف الأنظار عن تخاذل “ابن سلمان” وأبيه الملك عن نصرة القضية الأولى للشعوب الإسلامية حول العالم.

 

ودون “الخالد” في تغريدة (مسمومة) له بتويتر رصدتها (وطن) ما نصه:” على الفلسطينيين أن يتطهروا من إرهاب حماس عاجلا غير آجل”

 

وتابع مزاعمه “كيف تبحث عن حل مع يضمن لك دولة، وأنت لا تستطيع السيطرة على ميليشيا إجرامية تقتل الأبرياء وتتخذ أرضك مكانا!”

 

وزعم الكاتب السعودي في تغريدة أخرى أن “حماس” تهدف لإشعال واستمرار الحرب لجمع أكبر رقم من الأموال على شكل تمويلات وتبرعات.. حسب زعمه.

 

ويسعى المغردون المحسوبون على السلطة، بإيعاز من المسؤول عن حملاتهم الإعلامية في الديوان، النأي بالنفس عن القضية الفلسطينية وتصويرها كشأن داخلي، والتخلي عن الخوض في غمار تلك القضية أو حتى توجيه انتقادات مبطنة للمتخاذلين في الدفاع عنها.

 

وقبل ثلاثة أيام وفي واقعة تعكس مدى الانحطاط الذي وصل إليه الاعلام السعودي, في ظل الاحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية, خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل, تجاهلت قناة العربية نقل أحداث القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي دعت إليها تركيا لبحث قرار اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأفردت القناة السعودية “المثيرة للجدل” مساحة لبرنامج اقتصادي يتحدث عن الاقتصاد, ومعدل البطالة بالمملكة، في الوقت الذي نقلت به فضائيات العالم كلمات رؤساء وزعماء العالم عن القدس.

 

وأيضا في يوليو الماضي شن الداعية السعودي، الدكتور علي الربيعي، هجوما عنيفا على قناة “العربية” السعودية، ناعتا اياها بالقناة المنحطة، وذلك على إثر وصفها ما قامت به إسرائيل من تركيب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى بهدف تقسيمه “زمانيا ومكانيا” بـ”الترتيبات”.

 

وكشفت مصادر سعودية مطلعة قبل أيام، أن الديوان الملكي السعودي، أصدر تعليمات مشددة لجميع وسائل الإعلام التي يسيطر عليها تقضي بعدم التركيز على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بأن القدس عاصمة لإسرائيل، والتركيز على برامج أخرى غير سياسية.

 

والملاحظ لوسائل الإعلام السعودية الرسمية خلال الأيام الماضية، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

واستقرت ردود الفعل عند البيان الذي تلا اتصال الملك سلمان بترامب وبيان “الفجر” من الديوان الملكي في نشرتها الإخبارية، اللذين لم يكونا بحجم التطلعات، وحملا استنكاراً لخطوة ترامب، من دون خطوات بارزة من دولة تعد قلب العالميْن العربي والإسلامي.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.

 

يأتي ذلك في وقت اتّخذت فيه المملكة خطواتٍ كبيرة نحو التطبيع مع إسرائيل تمثلت في إجراء لقاء صحافي مع رئيس أركان الجيش الاسرائيلي والسماح للاعبي الشطرنج بالتواجد في أواخر الشهر الحالي، إضافة إلى زيارة غير المعلنة إلى إسرائيل قبل شهرين بحسب ما ذكرت صحف إسرائيلية.