روى الطفل الفلسطيني المعتقل (16عاما)، تفاصيل اعتقاله على يد الجنود الإسرائيليين، “وتنكيلهم به دون أدنى مراعاة للقواعد الإنسانية”، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

 

وبين نادي الأسير، اليوم السبت، أن المحامي مأمون الحشيم تمكن من زيارة الطفل في معتقل عوفر الإسرائيلي قرب رام الله، واستمع لشهادته حول تفاصيل الاعتقال.

 

وأشار الطفل في حديثه للمحامي إلى أنه بتاريخ 7 الجاري، قام جندي بالاعتداء عليه بضرب صدره بسلاح (m16)، خلال مروره بالقرب من مواجهات في منطقة شارع التفاح في الخليل، وكان ينوي زيارة أقاربه.

 

وأضاف أن عددا كبيرا من الجنود ـ (23) جنديا كما ظهروا في الصور الصحفية المنشورة ـ “التحقوا بالجندي الأول فتوالى غالبيتهم على شتمه وضربه وهو ملقى على الأرض، مستخدمين الأيدي والأرجل والأسلحة”.

 

وذكر البيان على لسان الطفل المعتقل، أن الجنود قيدوا يديه بعد ذلك بمرابط بلاستيكية أدت إلى إحداث جروح مكانها، وغطوا عينيه بقماش، واصطحبوه وهو حافي إحدى القدمين إلى منطقة “الكونتينر”.

 

ولفت إلى أنه خلال المسير كان الجنود يقومون بضربه وشتمه، ويزيدون بالضرب كلما طلب منهم إحضار فردة حذائه التي سقطت من قدمه بفعل الضرب، إلى أن قام أحد الجنود بخلع الفردة المتبقية، وأكملوا به المسير وهو حافي القدمين.

 

وبين الطفل “الجنيدي” أن الجنود قاموا بعد ذلك باحتجازه في غرفة معتمة، وقاموا بضربه فيها وسكبوا الماء البارد على قدميه، والدوس عليهما، واصفا بأنه كان يشعر بأنه سيفقد الوعي من شدة التعذيب.

 

وأشار إلى أن التعذيب تسبب له برضوض كثيرة في مختلف أنحاء جسده، أدت إلى رفض إدارة معتقل “عتصيون” استقباله بسبب صعوبة وضعه، فتم تحويله إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية، ومن ثم إلى معتقل “عوفر”.

 

وأوضح المحامي الحشيم أن السلطات الإسرائيلية أخضعت الطفل “الجنيدي” للتحقيق وهو مكبل بالأصفاد الحديدية، ولم تسمح بحضور محاميه التحقيق أو اتصال عائلته بهم، رغم إقرار القانون بهذه الحقوق، كما قام المحقق بدفعه لتوقيع إفادة باللغة العبرية دون ترجمتها.

 

يذكر أنه تم تمديد الطفل الجنيدي حتى تاريخ 18 الجاري.

 

واعتقل “الجنيدي” في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، حيث كانت مواجهات تدور بين شبان وقوة عسكرية إسرائيلية، احتجاجا على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.

 

ولاقت صورة التقطت له خلال اعتقاله من قبل 23 جنديا إسرائيليا يحيطون به وحيدا، استنكارا كبيرا محليا ودوليا.