بعد اقتناعها بفشل خطواتها السابقة من استعداء أقوى ، اضطرت الغمارات ممثلة بولي عهد أبو ظبي إلى الجلوس والاجتماع مع رئيس بوساطة سعودية.

 

وبعد موجة السخرية التي اجتاحت مواقع التواصل من هذه الخطوة، خرج وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش ليبرر الاجتماع الاخير بين “ابن زايد” ورئيس حزب الإصلاح ، قائلا: ” لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مع قادة حزب الإصلاح اليمني يسعى إلى توحيد الجهود لهزيمة و مليشياتها الحوثية، نراهن على الحمية والولاء الوطني”.

وأضاف في تغريدة أخرى قائلا: ” حزب الإصلاح اليمني أعلن مؤخرا فك إرتباطه بتنظيم الإخوان الإرهابي، أمامنا فرصة لإختبار النوايا و تغليب مصلحة اليمن ومحيطه العربي، نعمل بمرونة وهدفنا أمن المنطقة و إستقرارها”.

واختتم تغريداته قائلا: ” القيادة هي بوصلة عملنا ضمن العربي وفِي مواجهة الإرهاب والأطماع الإيرانية، شراكتنا وجودية و مبدأية، ومعا سننجح وننتصر”.

ويعتبر هذا اللقاء -الذي جمع أمس في ابن سلمان وابن زايد معا برئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي والأمين العام للحزب عبد الوهاب الآنسي- غير مسبوق، رغم أن كان التقى منفردا رئيس الحزب اليمني في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالرياض أيضا.

 

ويأتي هذا التطور في تعامل السعودية والإمارات مع حزب الإصلاح اليمني بعد المواجهات التي شهدتها صنعاء مطلع الشهر الجاري، وانتهت بقتل مليشيا الحوثي الرئيسَ السابق علي عبد الله صالح وإخماد ما وُصف بأنه انتفاضة على الحوثيين. واعتُبر مقتل صالح وهزيمة القوات الموالية له في صنعاء “نكسة” للتحالف الإماراتي السعودي، وفق محللين.

 

ولا يعرف ما إذا كان اللقاء ينبئ بتحول جذري في إستراتيجية السعودية والإمارات باليمن، ولكنه ربما يشير إلى سعي البلدين لحشد دعم أطراف يمنية أساسية، بعد فشل الرهان على “انتفاضة” صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام على الحوثيين، ولمحاولة الخروج من حالة الجمود العسكري والسياسي التي زادت سوءا مؤخرا بتثبيت سيطرة الحوثيين.

 

وخلال الفترة الماضية، شنت قوات مدعومة من حملة اعتقالات طالت كوادر في الحزب بمحافظة عدن(جنوب)، كما تعرضت مقرات للحزب للاقتحام والحرق، وشهدت عدن ومحافظات جنوبية أخرى عمليات اغتيال استهدفت خطباء محسوبين على حزب الإصلاح.

 

ويتهم سياسيون الإمارات -التي تمسك بزمام الأمور العسكرية في مدن جنوب اليمن- بالحيلولة دون تحرير محافظةتعز بشكل كامل خشية سيطرة حزب الإصلاح عليها، والسعي لدعم فصائل سلفية أخرى تكن العداء لحزب الإصلاح، كما هو حاصل في محافظات عدن وشبوة وحضرموت.

 

يذكر أن حزب الإصلاح هو من أكبر الأحزاب المعارضة في اليمن، وتأسس بعد الوحدة بين شطري البلاد في 13 سبتمبر/أيلول 1990، بصفته تجمعا سياسيا ذا خلفية إسلامية، وامتدادا لفكر جماعة الإخوان المسلمين.