وجه المحلل السياسي الكويتي، الدكتور مبارك القفيدي، انتقادات لاذعة لسياسة المملكة العربية في ، مؤكدا بأن المملكة اصبحت عاجزة دوليال وتتخبط في جميع الملفات لانفصالها  عن الواقع.

 

وقال “القفيدي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” نحن نعيش في دول تحاول الصمود أمام بحر من الأمواج السياسية والأضطرابات.وبيئة إستراتيجيةغير مستقرة ستؤدي إلى ثورات وحروب أهلية.!#الحرب_الفاشلة”.

 

وأضاف في تغريدة اخرى: “إن العنجهية السياسية وضيق الأفق عملت على تدمير مقدرات البلدان وأصبحت المجتمعات تعيش التظليل والخداع عن طريق القنوات الأعلامية!#الحرب_الفاشلة”.

 

وأشار “القفيدي” للسعودية التي تقود ضد اليمن، قائلا: “إحدى الدول تتخبّط في جميع الملفات وأنفصلت عن الواقع وأصبحت عاجزة على الصعيد الإقليمي وتعيش رهاناتٍ واهية وقد خسرت كل تلك الرهانات#الحرب_الفاشلة”.

 

واختتم تدويناته قائلا: “لقد تحولت حرب اليمن إلى حرب أنتقامية تدميريةعدائية وإبادة جماعية ضدالشعب اليمني ويجب وقف هذا الأجرام الإنساني الظالم الفاحش !#الحرب_الفاشلة”.

 

يأتي ذلك متزامنا مع ما ذكرته صحيفة “الغارديان” البريطانية أن أكثر من 10 آلاف مدني قُتلوا منذ أن نفّذت المملكة العربية السعودية تدخلها العسكري في اليمن في مارس 2015، مشيرة إلى أن قوات التحالف السعودي تستهدف مصادر الغذاء التي تعدّ شريان الحياة في بلد يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

ونقلت “الغارديان”، عن محمد حساني رئيس اتحاد الصيادين في ميناء الحديدة غربي اليمن قوله “إن أكثر من 250 قارب صيد تضرر أو دُمر و152 صياداً قُتلوا على يد سفن حربية تابعة لطائرات التحالف السعودي وطائرات هليكوبتر في البحر الأحمر وعلى الجزر الصغيرة المنتشرة التي يستخدمها الصيادون، كما أصيب مئات آخرون وأصبحوا عاجزين عن العمل”.

 

وأشار “حساني” إلى وجود معلومات عن هجمات سعودية أخرى نُفذت ضد من حاولوا إنقاذ السفن التي تعرضت لإطلاق النار. مضيفاً أنهم “أعلنوا الحرب على الصيادين”. وعلى بعد أكثر من 100 ميل إلى الجنوب من ميناء المخاء، مُنع الصيادون من الخروج إلى البحر منذ طرد قوات الحوثي التي يقاتلها التحالف السعودي منذ أكثر من عامين ونصف العام.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن صناعة الصيد في اليمن هي شريان حياة لبلد يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويواجه أكثر من ثمانية ملايين يمني الآن خطر المجاعة بعد أن شددت السعودية الحصار على البلاد في 6 نوفمبر. وقد خففت القيود بشكل طفيف في 26 نوفمبر، مما سمح ببعض المساعدات لـ 20 مليون يمني يعتمدون على الدعم الإنساني. لكن وكالات الإغاثة توقّعت حدوث مجاعة جماعية إذا ظلت الموانئ الرئيسية مثل الحديدة مغلقة أمام الواردات التجارية.

 

وذكر تقرير الصحيفة أن اليمن يعتمد على الواردات البحرية لأكثر من 80 % من إمداداته الغذائية الأساسية السنوية. وعلى الرغم من أن السلع الأساسية ما زالت متاحة، فإن القيود التي تفرضها السعودية على الواردات جنباً إلى جنب مع انخفاض قيمة العملة بسرعة، تعني ارتفاع أسعار المواد الغذائية. ولم تسدد الأجور الحكومية منذ أغسطس 2016، وقد تم تسريح ما يقدر بـ 55 % من القوة العاملة بسبب النزاع. ولم يعد بمقدور الملايين من اليمنيين شراء الغذاء، مما نتج عنه وجود 75 % من السكان بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.

 

وأشار التقرير إلى أن الصيد ليس المصدر المحلي الوحيد للإمدادات الغذائية التي تستهدفها القوات السعودية؛ ففي حي الروضة في شمال صنعاء توقّف المزارع يحيى عبده طالب عن زراعة أرضه بعد سقوط قنبلة من غارة جوية سعودية على حقله.

 

ونقلت الصحيفة قوله إن لديه ثلاثة آبار على أرضه، لكنه يخشى الآن من استهداف الطائرات السعودية.

 

وخلصت الأبحاث التي أُجريت على نمط القصف الذي قامت به الأستاذة الفخرية مارثا موندي في كلية لندن للاقتصاد إلى أنه خلال الأشهر الـ 17 الأولى من حملة القصف التي قادتها السعودية، كان هناك “دليل قوي على أن استراتيجية التحالف تهدف إلى تدمير إنتاج وتوزيع الغذاء” في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والقوات المتحالفة الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

 

وسجلت البيانات عن الغارات الجوية للتحالف التي جمعها مشروع بيانات اليمن 356 غارة جوية استهدفت المزارع، و174 غارة تستهدف أماكن السوق و61 غارة جوية استهدفت مواقع تخزين الأغذية من مارس 2015 إلى نهاية سبتمبر 2017.