قال المحلل الإسرائيلي “أمير أورن” إن إعلان دونالد عاصمة لإسرائيل، سيكون له ثمنا من الدماء، على شكل انتفاضة فلسطينية واسعة، أو سلسلة هجمات واسعة.

 

واعتبر في مقال نشره موقع “‘walla” العبري أن أي قتيل إسرائيلي سيسقط في أعقاب ما وصفها بالنزوة الصبيانية لترامب، ستكون دمائه في رقبة الأخير.

 

إلى مقتطفات من المقال وفق ترجمة “مصر العربية”..

اندلعت حرب يوم الغفران (أكتوبر 73) بسبب القدس. لم تفتقر الحرب للأسباب والظروف بالطبع، لكن عندما درس أنور السادات ما إن كان بمقدوره شن عملية عسكرية محدودة لتحريك الجمود السياسي، كانت الحلقة الناقصة في سلسلته هي .

 

كان السادات بحاجة لدعم الملك فيصل لممارسة ضغط، هو حظر البترول عن الإدارة الأمريكية.

 

في صيف 1973 كان فيصل لا يزال مترددا عن منح السادات وعدا سريا باستخدام تلك الورقة القوية، حتى اندلاع الحرب. تغير رأيه بعد الاستعراض العسكري في القدس، في يوم الاستقلال الـ 25 (ذكرى إعلان )- آخر الاستعراضات العسكرية للجيش الإسرائيلي، لأنه منذ الانكسار المميت في حرب يوم الغفران انتهت الرغبة في مسيرات النصر.

 

أيقن فيصل أنه بدون الحرب، ستحافظ إسرائيل على احتلالها، ومن بين كل شيء شغلته فقط القدس الشرقية، على عكس الضفة الغربية، وما إن كانت ستعود للمملكة الأردنية أو أن يتم إنشاء كيان فلسطيني بها.

 

إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل لن يقود إلى حرب بنفس حجم أكتوبر 1973، ولن يؤدي لسقوط آلاف الشهداء، لكن سيكون له ثمن من الدم، سواء بين انتفاضة ترامب أو سلسلة هجمات.

 

أي شهيد سيسقط مجانا في أعقاب تلك النزوة الصبيانية- سابقوه تحدثوا وفشلوا، فقط هو يعد وينفذ- سيكون دمه في رقبة ترامب، وبشكل غير مباشر في رقبة من شجعوه، بالفعل أو الامتناع.

 

بتقدير الوضع في وزارة الدفاع بتل أبيب، غداة الخطاب، جرى التشديد على اختلافات بين محمود عباس، الذي لا يرغب في العنف، وبين زعيم حماس إسماعيل هنية، المهتم به.

 

المحك بالنسبة لمنظومة الدفاع، سيكون في غضون الأيام القادمة في ثلاثة مؤشرات- قوة المظاهرات في مراكز المدن بالضفة، واستعداد حماس للسماح للجهاد الإسلامي والتنظيمات المارقة الأخرى بإطلاق صواريخ من غزة، ومدى نجاح هجمات خطيرة مخططة ضد أهداف إسرائيلية.

 

إذا لم تحدث عمليات قتل واسعة، سيكون ذلك بفضل قدرة قوات الأمن على ضبط النفس واحتواء أعمال الشغب دون ردود فعل مبالغة. لن يكون ذلك بفضل ترامب، الذي سوق الاعتراف بالقدس كصفقة عقارية تحاول الربح من عرض ممتلكات تتجاوز كثيرا قيمتها، غير عابئ بمصير المشترين.