شهدت العاصمة المغربية “”, الأحد, شارك فيها مئات الآلاف من المغربيين الذين خرجوا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والإعلان عن رفضهم قرار الرئيس الأميركي جعل عاصمة لإسرائيل، والشروع في نقل سفارة واشنطن إلى هذه المدينة المحتلة، واحتجاجهم على ما سمّوه “صمت الحكام العرب”.

 

وأكد المحتجون الذين انطلقوا من باب الأحد في اتجاه ساحة باليما قبالة مقر البرلمان، استجابة لنداء دعت إليه مجموعة العمل الوطنية لدعم والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، على أن القدس عربية إسلامية، وأن المغاربة شعبا وحكومة يدعمون الشعب الفلسطيني في محنته الجديدة.

 

وتوحدت أطياف المجتمع المغربي من نقابات وأحزاب وهيئات حقوقية ومنظمات المجتمع المدني وذابت جميع الاختلافات الإيديولوجية والسياسية، ليتوحد الجميع في مسيرة اتسمت بتوحيد الشعارات المنددة بالقرار الأميركي، حيث شارك وزراء ومسؤولون إلى جانب يساريين وإسلاميين وشباب حركة 20 فبراير أيضا. وفق ما ذكر موقع “العربي الجديد”.

 

وأهم ما ميز مسيرة الرباط هي مبادرة رمزية مفادها توقيع الآلاف على “ميثاق الأقصى”، يفيد التعهد بعدم خيانة القضية الفلسطينية، والدفاع عنها بشكل مستمر في مختلف المناحي والمحافل، والتعهد أيضا بأن القدس هي عاصمة أبدية لفلسطين مدى الحياة، وهي المبادرة التي أقبل الكثيرون على توقيعها إلى جانب المسيرة.

 

ورفع المتظاهرون شعارات قوية كما رددوا هتافات منددة بما أقدم عليه ترامب، كما استنكروا ما اعتبروه تخاذل الأنظمة العربية في القيام برد قوي حيال ما يحصل من مستجدات، من قبيل “يا حكام يا دجاجة باركا من الفراجة”، و”يا حكام الهزيمة امنحوا الشعب الكلمة” و”إدانة شعبية لأميركا الإرهابية” و”فلسطين أرض حرة الصهاينة يخرجون برا”.

 

وصرح خالد السفياني، عضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية لدعم فلسطين، لـ “العربي الجديد”، بأن المسيرة الشعبية تعد “أكبر مسيرة من حيث الحجم بعد مسيرة الدفاع عن الصحراء حيال تصريحات بان كي مون الأمين العام السابق للأمم المتحدة”، مبرزا أن هذا يدل أن قضية فلسطين ترقى عند المغاربة إلى قضيتهم الوطنية الأولى.

 

وتابع السفياني بأن مسيرة الرباط هي دليل على مكانة القدس وفلسطين في قلوب المغاربة، وأن المساس بالقدس هو مثل المساس بالوحدة الترابية للبلاد، مضيفا أنه يتعين الضغط عبر مثل هذه المسيرات والاحتجاجات إلى أن يتراجع الرئيس الأميركي عن غيّه، والمس بهوية وحضارة القدس وتحويلها إلى عاصمة لإسرائيل بدون وجه حق ولا قانون ولا منطق”.

 

ومن جهته، اعتبر القيادي في حركة التوحيد والإصلاح الدكتور محمد بولوز، أن قضية القدس هي أكبر من أن تكون قضية احتلال وسرقة أرض وتهجير شعب وتدمير مستقبل أجيال فحسب، بل هي قضية أمة بكاملها وقضية بقعة مباركة مقدسة في الوجدان والضمير، وقضية حضارة ربانية تأبى الاستسلام.