بعدما صدرت الأوامر من الديوان الملكي السعودي مباشرة، بصرف الأنظار عن قضية “” ووجه “ابن سلمان” سرا بعدم مهاجمة إسرائيل (حليفته) حتى ولو بشكل صوري، لدرجة وصلت إلى تجاهل خطيب قبلة المسلمين بالمسجد الحرام أمس لانتفاضة ، خرج المعارض القطري المزعوم الذي يحتضنه “ابن سلمان” هو الآخر ليدلي بدلوه في الأمر إرضاء لسيده واتباعا للتعليمات.

 

وللتشويش على قضية “القدس” وانتفاضة التي هزت العالم الإسلامي بالأمس، وكعادته بإقحام ومهاجمتها وربطها (بشكل سيء) بأي قضية تخرج للساحة، خرج “ابن سحيم” اليوم في تصريح وصفه النشطاء بـ”غباء فريد من نوعه” ليطالب بأن تدعو لفرض الوصاية على “القدس” لحمايته كما طالبت من قبل بتدويل الحرمين عندما منع النظام السعودي القطريين من الحج.. حسب زعمه.

 

وزعم المعارض القطري المزعوم الذي تلقفته واستغلته كورقة ضغط، بعدما خرج من قطر هربا من الديون التي تراكمت عليه، في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) قاصدا قطر:”بالأمس كانوا يحرضون الشعوب الإسلامية على في موسم الحج ويطالبون ان يكون الحرمين الشرفين تحت وصايتهم فلماذا لم يطالبوا ان تكون القدس تحت وصايتهم وهي في خطر الان”

 

وتابع هذيانه ونفاقه لـ”ابن سلمان” الذي وعده ومناه بالمزيد والمزيد من “الرز” كلما زاد نباحه ضد قطر: “قدر السعودية انها تصدت لمشروعهم وسدت الطرق على المرتزقة فجن جنونهم”

 

وشن النشطاء هجوما عنيفا على “ابن سحيم” الذي وصفوا تصريحاته بـ”الغبية الخرقاء” حيث ربط بين موضوعين بعيدين جدا عن بعضمها لأجل مهاجمة قطر فقط إرضاء لابن سلمان.

 

 

 

 

https://twitter.com/salehmansoori01/status/939422768361234434

 

وتساءل النشطاء بشأن مزاعم سلطان بن سحيم، ما علاقة قضية “القدس” التي هي قضية كل المسلمين حول العالم، بقضية الحصار ومطالبات قطر “المشروعة” بالتصدي لـ”ابن سلمان” الذي أراد التحكم بمقدسات هي ملك لكل المسلمين في شتى بقاع الأرض ومنع الحجاج القطريين من زيارة بيت الله وأداء الفريضة بل وطردهم من فنادق مكة بسبب خصومة سياسية.

 

 

 

 

 

وكان سلطان بن سحيم الموالي لدول الحصار والمحتضن من قبل النظام السعودي قد هرب من الدوحة لتراكم الديون عليه، لتتلقفه أيادي “ابن سلمان” الذي استغل طمعه وديونه ليجعله ورقة ضغط على قطر، ولكن الأيام أثبتت فشل ابن سحيم حتى في “المكايدة” ولعب الصغار وقد يضحي به النظام السعودي في أي لحظة بحسب نشطاء.

 

وكشفت مصادر سعودية مطلعة أول أمس، أن الديوان الملكي السعودي، أصدر تعليمات مشددة لجميع وسائل الإعلام التي يسيطر عليها تقضي بعدم التركيز على قرار الرئيس الأمريكي القاضي بأن القدس عاصمة لإسرائيل، والتركيز على برامج أخرى غير سياسية.

 

وأكد المصدر بأن التعليمات تضمنت توجيها آخر يقضي بتركيز الهجوم على إيران ودول إقليمية أخرى مثل تركيا، بهدف تحويل الأنظار عن تقصير المملكة في قضية القدس.

 

وأوضح المصدر بأن التعليمات أُطلقت العنان لرواد مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من تركيا ورئيسها، رجب طيب أوردغان، بوابل من الانتقادات، حيث زخر “تويتر” بسيل من الانتقادات والشتائم له ولحكومته واتهامه بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، وذلك لكونه هدد بقطع العلاقات مع إسرائيل.

 

والملاحظ لوسائل الإعلام السعودية الرسمية خلال الـ24 ساعة الماضية، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

واستقرت ردود الفعل عند البيان الذي تلا اتصال بترامب وبيان “الفجر” من الديوان الملكي في نشرتها الإخبارية، اللذين لم يكونا بحجم التطلعات، وحملا استنكاراً لخطوة ترامب، من دون خطوات بارزة من دولة تعد قلب العالميْن العربي والإسلامي.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.

 

ويسعى المغردون المحسوبون على السلطة، بإيعاز من المسؤول عن حملاتهم الإعلامية في الديوان، النأي بالنفس عن القضية الفلسطينية وتصويرها كشأن داخلي، والتخلي عن الخوض في غمار تلك القضية أو حتى توجيه انتقادات مبطنة للمتخاذلين في الدفاع عنها.

 

يأتي ذلك في وقت اتّخذت فيه المملكة خطواتٍ كبيرة نحو التطبيع مع إسرائيل تمثلت في إجراء لقاء صحافي مع رئيس أركان الجيش الاسرائيلي والسماح للاعبي الشطرنج بالتواجد في أواخر الشهر الحالي، إضافة إلى زيارة محمد بن سلمان غير المعلنة إلى إسرائيل قبل شهرين بحسب ما ذكرت صحف إسرائيلية.

 

ويعتقد أن عدم تحرّك الدولة تجاه الأحداث الحالية، يضعف من شرعية النظام، الذي يفترض، بعمقه الإسلامي والعربي أن يكون سندًا منيعًا كونه يحتضن الحرمين الشريفين، وينتهج الشرعية الإسلامية دستوراً له.