رغم تأكيد غالبية الشعب السعودي على تأييدهم الكلي والشامل للقضية الفلسطينية، إلا أن كتائب النظام الإلكترونية التي يقودها سعود القحطاني مستشار “ابن سلمان” لا تزال تسعى إلى تزكية نار الفتنة بين أبناء الشعبين للاستفادة من الخلاف والفرقة في تمرير مخطط التطبيع العلني مع والذي بدأه ولي العهد بزيارته السرية لتل أبيب.

 

وعبر هاشتاج “” حاول من خلال كتائبه الإلكترونية بتويتر، إيهام العالم بأن السعوديين غير مبالين بالقضية الفلسطينية، وترويج فكرة مزعومة بأن الفلسطينيين أنفسهم باعوا قضيتهم ويستنزفون ثروات المملكة.

 

وإليكم بعض تغريدات الحسابات التابعة لهذه اللجان التي يديرها (دليم).

ويسعى النظام السعودي من خلال الترويج لهذه الأفكار “المسمومة” ودعمها عبر لجانه الإلكترونية، إلى صرف الأنظار عن العدو الحقيقي (الاحتلال) والقضية الأولى للمسلمين ()، ومحاولة “دس السم وزرع الألغام” للوقيعة بين الشعبين والاستفادة من الفرقة والخلاف بينهم في تمرير مخطط التطبيع دون عناء.

ولكن سرعان ما فطن النشطاء والسياسيين من الطرفين لهذه المؤامرة التي يحيكها النظام السعودي بقيادة “ابن سلمان” لتمرير مخططاته المعدة مسبقا مع “ابن زايد” و”السيسي” و”ترامب” ضد الشعوب العربية.

وظهر هذا جليا في تغريداتهم التي حاولوا من خلالها فضح كتائب سعود القحطاني الإلكترونية، وإخماد نار الفتنة التي أرادوا إشعالها بين الشعبين السعودي والفلسطيني.

“ابن سلمان” أصدر أوامره قبل يومين بعدم التركيز على قضية “القدس” ومحاولة التشويش عليها بمواضيع أخرى

وكشفت مصادر سعودية مطلعة أول أمس، أن الديوان الملكي السعودي، أصدر تعليمات مشددة لجميع وسائل الإعلام التي يسيطر عليها تقضي بعدم التركيز على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بأن القدس عاصمة لإسرائيل، والتركيز على برامج أخرى غير سياسية.

 

وأكد المصدر بأن التعليمات تضمنت توجيها آخر يقضي بتركيز الهجوم على ودول إقليمية أخرى مثل تركيا، بهدف تحويل الأنظار عن تقصير المملكة في قضية القدس.

 

وأوضح المصدر بأن التعليمات أُطلقت العنان لرواد مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من تركيا ورئيسها، رجب طيب أوردغان، بوابل من الانتقادات، حيث زخر “” بسيل من الانتقادات والشتائم له ولحكومته واتهامه بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، وذلك لكونه هدد بقطع العلاقات مع إسرائيل.

 

استنكار “بارد” وعلى استحياء من النظام السعودي لقرار ترامب

 

والملاحظ لوسائل الإعلام السعودية الرسمية خلال الـ48 ساعة الماضية، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.

 

ويسعى المغردون المحسوبون على السلطة، بإيعاز من المسؤول عن حملاتهم الإعلامية في الديوان، النأي بالنفس عن القضية الفلسطينية وتصويرها كشأن داخلي، والتخلي عن الخوض في غمار تلك القضية أو حتى توجيه مبطنة للمتخاذلين في الدفاع عنها.

 

التطبيع العلني

 

يأتي ذلك في وقت اتّخذت فيه المملكة خطواتٍ كبيرة نحو التطبيع مع إسرائيل تمثلت في إجراء لقاء صحافي مع رئيس أركان الجيش الاسرائيلي والسماح للاعبي الشطرنج بالتواجد في أواخر الشهر الحالي، إضافة إلى زيارة غير المعلنة إلى إسرائيل قبل شهرين بحسب ما ذكرت صحف إسرائيلية.

 

ويعتقد أن عدم تحرّك الدولة تجاه الأحداث الحالية، يضعف من شرعية النظام، الذي يفترض، بعمقه الإسلامي والعربي أن يكون سندًا منيعًا كونه يحتضن الحرمين الشريفين، وينتهج الشرعية الإسلامية دستوراً له.