أكد المتحدث باسم جماعة أنصار الله الحوثية، أن هي مهندسة ما اسماه الانقلاب الخطير في صنعاء، وهي التي ورطت الرئيس اليمني المخلوع وتسببت في مقتله.

 

وقال “عبد السلام” إن ولي عهد محمد بن زايد قال في لقاء جمعه بمسؤولين فرنسيين ذهبوا إليه للتوسط في أزمة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لا تقلقوا من موضوع الحريري فهناك مفاجأة كبيرة جدا في اليمن ستغير وجه المنطقة، حسب روايته.

 

وأضاف في مداخلة له على قناة “الجزيرة” أن لدى الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين وثائق لمراسلات سرية عبر أجهزة مشفرة بين صالح وبين الإمارات وروسيا ومصر والأردن.

 

وقال أيضا إن الإمارات توسطت بين صالح وبين ولي العهد السعودي ، وإن صالح تلقى رسالة من بن سلمان قبل ثلاثة أشهر وصلت إليه عبر المخابرات الإماراتية. وأضاف أن لقاءات جرت في أبو ظبي بتنسيق مباشر بين صالح والسعودية لتنفيذ ما سماه انقلابا.

 

وأوضح أن صالح طلب من السعودية أربعة مطالب، هي رفع اسمه من قوائم العقوبات وإزالة القيود المفروضة على أمواله وتأمين مستقبل سياسي واضح له ولأولاده ومطالب أخرى لوجستية، في مقابل الانقلاب على الحوثيين وحزب التجمع اليمني للإصلاح.

 

وعن الاتصالات المذكورة مع روسيا، قال المتحدث باسم الحوثيين إن صالح قدم نفسه للروس باعتباره الأقدر على مكافحة الإرهاب في اليمن، وطلب منهم أن يعملوا داخل مجلس الأمن لإخراجه من قوائم العقوبات، بالإضافة إلى تبادل المعلومات بين الجانبين.

 

وقال عبد السلام إن الحوثيين رغم علمهم بهذه المعطيات لم يكونوا يتوقعون أن يصل إلى ما وصلوا إليه وأن يعمل على تسليم العاصمة إلى ما سماها قوى العدوان، مضيفا أن صالح قطع كل الخطوط ولم يترك مجالا للحوار.

 

وامتنع المتحدث عن الادلاء بمعلومات عن ملابسات قتل صالح على يد الحوثيين، لكنه قال إن جثمانه ربما يكون في أحد مستشفيات صنعاء.

 

وعن العلاقة مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه صالح، قال عبد السلام إن في الحزب كثيرا من “الشرفاء القادرين على إدارة الدفة سياسيا”، لكنه توعد “من يعتدي من المؤتمر الشعبي” بأن الحوثيين سوف يوقفونه عند حده، حسب قوله.

 

من جانبه، روى عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، محمد البخيتي، تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت مقتل صالح.

 

وقال إن الحوثيين خيّروا صالح ومن معه عبر وسيط، بين تسليم أنفسهم أو الإقامة الجبرية مقابل صون حياتهم وكرامتهم لكنهم رفضوا بالمطلق، ما أدى لطريق مسدود انتهى بمقتله عندما حاول الفرار.

 

وأضاف أن هدف الحوثيين لم يكن قتل صالح وإنما إنهاء دوره السياسي لأنه تسبب في فتنة، وفق قوله.