عبر الكاتب الصحفي السعودي، عن غضبه من المبررات الواهية للدعوات التي أطلقت مؤخرا من قبل كتاب سعوديين حول ضرورة التخلي عن القضية الفلسطينية للتفرغ لبناء وطنهم.

 

وقال “خاشقجي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” يقولون، نتخلى عن القضية الفلسطينية حتى نتفرغ لأوطاننا وبناءها، وكأن جيوشنا مرابطة حول وقد أنهكها الحصار، يا قوم لم يبقى في مرابط غير ابنها … سبيوه في حاله وتفرغوا أنتم لاوطانكم وكأنكم اصحاب قرار فيها”.

 

وشهدت المملكة العربية مهد الإسلام وقبلة المسلمين مؤخرا انزلاقا لبحر التطبيع مع إسرائيل بشكل علني، وصلت إلى حد السماح بنشر مقال للإعلامي السعودي أحمد الفراج في صحيفة “الجزيرة” بعنوان: “لك العتبى يا نتنياهو حتى ترضى”.

وقبل أيام، غرد الكاتب السعودي الليبرالي تركي الحمد، قائلا: “ أهم من القدس، عفوا يا صاحبي.. لم تعد القضية تهمني.. فقد أصبحت قضية من لا قضية له.. مصدر رزق للبعض وإضفاء شرعية مزيفة لتحركات البعض”.

 

وفي تغريدات له عبر “تويتر”، لاقت هجوما شرسا من المغردين، قال “الحمد”: ” نشر عني في تويتر أنني قلت أن القدس ليست القضية..وهذ غير صحيح..ما قلته هو أن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى بعد أن باعها أصحابها.. لدي قضية بلدي في التنمية والحرية الانعتاق من الماضي..اما فلسطين..فللبيت رب يحميه حين يتخلى عن ذلك أهل الدار”.

 

وأضاف قائلا: ” قد يظن البعض أنني ضد القضية الفلسطينية وهذا غير صحيح..منذ عام ١٩٤٨ ونحن نعاني باسم فلسطين..الانقلابات قامت باسم فلسطين..التنمية تعطلت باسم فلسطين..الحريات قمعت باسم فلسطين..وفي النهاية حتى لو عادت فلسطين فلن تكون اكثر من دولة عربية تقليدية..كفانا غشا”.

 

وفي إنكار متعمد لتضحيات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن شرف الامة العربية كاملة، قال “الحمد”:” في جنوب إفريقيا ناضل الصغير قبل الكبير..فهل فعل الفلسطيني ذلك رغم كل الدعم؟..كلا..لن ادعم قضية أهلها اول من تخلى عنها”.

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكاتب والمحلل الاقتصادي السعودي، حمزة محمد السالم، طالب بالتطبيع، والسماح بزيارة إسرائيل للسياحة، مؤكدا أنها ستكون “الوجهة الأولى للسعوديين”.

 

وشاركت الموقف ذاته الناشطة والكاتبة السعودية، سعاد الشمري، التي قالت: “60 عاما أشغلتنا الحكومات العربية بالقومية المزيفة وعداء إسرائيل، آن الأوان لنجرب السلام والتعايش”.

 

كما دعا الكاتب السعودي، أحمد بن سعيد القرني، بفتح سفارة إسرائيلية بالمملكة مع تمثيل دبلوماسي عالي، قائلا: “اليهود يكنون لنا الاحترام، ولم يعتدوا علينا، أو يفجروا في بلدنا، وأدعوا الملك إلى فتح سفارة وتمثيل دبلوماسي عالي”.

 

يشار إلى انه من دلائل سعي الرياض نحو التطبيع ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة سرية قام بها “ لإسرائيل، في سبتمبر/أيلول الماضي؛ للتباحث في حل إقليمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن السلطات السعودية نفت حدوث تلك الزيارة.

 

كما ظهر هذا التطبيع جليا في لقاءات الأمير “تركي الفيصل” الأخيرة وظهوره بمؤتمرات إسرائيلية داخل المعابد اليهودية في الولايات المتحدة وتمنيه فتح سفارة إسرائيلية في الرياض قريبا.

 

كما أعلن رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وصول العلاقات الإسرائيلية مع بعض الدول العربية، ومنها السعودية، إلى مرحلة غير مسبوقة.