أكدت وسائل إعلام عبرية، أنه في الوقت الذي لا يزال السياسيون يترقبون قرار الرئيس الأمريكي بشأن مدينة ، وهل سيعترف بها عاصمة رسمية لإسرائيل، وهل سيأمر بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، فإن الأمور على الصعيد الميداني تختلف تماماً، إذ إن الأمريكيين يعدون التجهيزات، ويمهدون المبنى لتنفيذ أمر نقل السفارة عند صدوره فوراً.  !

 

ووفق موقع (i24news)، فقد وصل إلى المنطقة خلال الأسابيع الماضية المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للاطلاع على الموقع المعد ليضم السفارة الأمريكية في القدس، وهو قبالة فندق “دبلومات” في حي “أرنونا” بالمدينة.

 

ويتعاون الأمريكيون مع مهندس تصاميم مقدسي شهير كان بمثابة حلقة وصل بين مبعوثي الرئيس الأمريكي وبين لجنة التخطيط والبناء في القدس التي من المنتظر في نهاية الأمر أن تصادق شكلياً على الخطط الأمريكية.

 

ويتضح من المستندات التي تم تقديمها لمسؤولي التخطيط والبناء في بلدية القدس، أن الأمريكيين قد أعدوا الخرائط الهندسية الضرورية لإنشاء مبنى السفارة.

 

وتتضمن الخرائط الغرف المحصنة ومسالك النجاة عند الضرورة وتحويل المداخل والمخارج القائمة حالياً في مبنى الفندق المجاور وإقامة بديلة لها، غرف تحت الأرض، غرف حصينة، تحصين المكان وإضافة تجهيزات أمنية خارج المبنى كالأسوار وكاميرات المراقبة الأمنية ونقاط الحراسة حول المقر، وطلب الأمريكيون من مسؤولي التخطيط والبناء الإسرائيليين عدم السماح ببناء مبان عالية على مسافة محددة من مقر السفارة العتيد، وذلك خشية أن يكون مقر السفارة مكشوفاً أمام جيرانه من الأعلى.

 

وقال نائب رئيس بلدية القدس المحتلة، مئير تورجمان، وهو المسؤول عن قسم التخطيط والبناء في مدينة القدس: “لقد أدركنا أن المعايير الأمريكية أعلى بكثير من المعايير الإسرائيلية التي اعتدناها هنا لدى المقاولين ومهندسي البناء، فلديهم متطلبات شديدة للغاية في مجال التخطيط والأمن والتحصين، وأدركنا كذلك أن الأمريكيين لم يكشفوا أمامنا عن كل ما ينوون عمله، فقد قال مسؤولون أمريكيون إن هذا التكتم يأتي لأسباب أمنية قومية أمريكية”.

 

صهر ترامب يخرج عن صمته..

وفي تصريح مخالف للتقارير التي أوردتها وسائل إعلام عربية وإسرائيلية وعالمية مؤخرًا بخصوص “”، قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، الأحد، إن يجب “حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من أجل دعم العلاقات بين والدول العربية”.

 

وأضاف كوشنر، أن ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارا بخصوص الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو قرار يتوقع البعض إعلانه يوم الأربعاء المقبل، وذلك في مؤتمر سنوي عن السياسات الأميركية في الشرق الأوسط، نظمه معهد “بروكنجز” للأبحاث في .

 

وقال كوشنر للصحافيين، إنه “لا يزال يدرس (ترامب) الكثير من الحقائق المختلفة، وحينما يتخذ قراره سيكون هو من يبلغكم به وليس أنا”.

 

وفي سياق متصل، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، هربرت مكماستر، في حديث للبرنامج الصباحي لشبكة “فوكس نيوز” الأميركيّة، المقربّة من ترامب، إنه “لا يعلم تحديدًا ما سيعلنه ترامب بشأن القدس” مضيفًا أن مستشاري ترامب عرضوا عدّة خيارات بشأن الاعتراف بالقدس لم يوضح ماهيّتها، وأردف، عوضًا عن ذلك، أنه “سيتم التوصل إلى صيغة يُجدد من خلالها مسار عملية السلام”.

 

وبالعودة إلى كوشنر، فقد أشار إلى أن الإدارة الأميركية لا تضع إطارا زمنيا في مسعاها لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رافضا الإفصاح عما يسمى بـ”صفقة القرن” الأميركية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

 

وقال كوشنر إنه “ليس هناك إطار زمني للحل”. واعتبر أن “غياب الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على مستوى القادة، ولكن الثقة متبادلة بين الشعبين”، وأن ذلك ما “يعيق التوصل إلى حل”.

 

كوشنر أنه “أمضينا 7 شهور في مساعي التقريب بين الطرفين وركزنا على صفقة القرن… لن نكشف عن الصفقة”.

 

وكان مسؤول أميركي كبير قد قال، الأول من أمس الجمعة، إن من المرجح أن يعترف الرئيس دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في كلمة يوم الأربعاء القادم، فيما واجهه رئيس السلطة الفلسطينية، ، بحملة اتصالات عربية ودولية لمنع واشنطن من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وصرح مسؤولان أمريكيان، الخميس، أنه رغم أن ترامب يدرس إعلان القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل فمن المتوقع أن يؤجل مجددا وعده الانتخابي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

 

وفي هذا اعتبرت السلطة الفلسطينية أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، واعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة “لإسرائيل”، سيعني تدميرا شاملا لعملية السلام.

 

فيما حذرت حركة “حماس” من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، “مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال”، ودعت إلى “تأجيج انتفاضة القدس كي لا تمر هذه المؤامرة”.