في مفاجأة جديدة من العيار الثقيل، بثت قناة “مكملين” الفضائية التي تبث من ، تسريبا من داخل مقر جهاز أمن الدولة في مصر، لأحد الضباط برتبة مقدم ويدعى “عمرو مصطفى”، الذي فضح حديثه بالتسريب حقيقة أحداث “” الشهيرة، وكيف تم تلفيق تهم مزورة للإخوان حينها، ويعاقب عليها أفراد الجماعة في سجون النظام اليوم.

 

وجهاز أمن الدولة أو (الأمن الوطني حاليا) هو الجهاز الأمني المصري المنوط به متابعة النشطاء والسياسيين والتجسس عليهم، بحسب نشطاء وسياسيين مصرين.

 

والتسريب الصوتي الذي يعد بمثابة وثيقة تثبت حقيقة من قام بالاعتداء على المتظاهرين أمام قصر الاتحادية ومن تورط في دماء أكثر من عشرة أشخاص، هو لشهادة الضابط المقدم عمرو مصطفى وشهادة إثباته ضد الرئيس في قضية أحداث قصر الاتحادية.

 

حيث يوضح الضابط أنه قام بتأليف محضر التحريات من رأسه لتوريط الإخوان

 

وشمل التسريب تفاصيل ومعلومات وبيانات كشفت الكثير من الحقائق التي تم إخفاؤها عمدا في حينها”.

 

 

وأحداث الاتحادية هي أزمة وقعت سنة 2012م بين تحالف قوى معارضة، بزعامة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى من جهة، والرئيس المصري آنذاك محمد مرسي وأنصاره من جهة أخرى.

 

بعدما أصدر مرسي الإعلان الدستوري، فدعت أنصارها للخروج إلى الشارع والاعتصام، فتحرك الآلاف من أنصارها باتجاه قصر الاتحادية الرئاسي وتظاهروا في محيطه ورددوا هتافات طالت الرئيس ومشروع الدستور الجديد.

 

وكذلك فعل أنصار الرئيس، فتوجهوا إلى الاتحادية وحدث اشتباك بينهم.

 

وبعدها بدأت الدعوات للتظاهر ضد الإعلان وسط أجواء من التوتر السياسي وشكوك السلطة في .

 

ويقول القيادي بجماعة الإخوان المسلمين أيمن عبد الغني “في لقاء مع السفيرة الأميركية آن باترسون في مقر حزب الوفد في يوم 2/12/2012 صباحي والسيد البدوي والبرادعي وغيرهم اللي حضروا اللقاء، تسرب عن هذا اللقاء إن هي دعت إلى أن الناس تحتشد بـ100 ألف أمام قصر الاتحادية ثلاثة أيام فيعقب ذلك تدخل من الجيش لإسقاط حكم الإخوان وإسقاط الرئيس المنتخب”.

 

وفي يوم 4 ديسمبر  شهد محيط قصر الرئاسة في الاتحادية توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين اعتراضا على الإعلان الدستوري، وبحلول الظلام انسحبت قوات الداخلية من أمام القصر بصورة مريبة.

 

وبعد ظهر الأربعاء 5 ديسمبر/كانون الأول جاءت التكليفات لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالنزول إلى محيط القصر الرئاسي.

 

وبمجرد وصولهم انسحب المعتصمون أمام القصر لوجود فارق كبير في العدد، وبدأ أفراد الإخوان في إزالة الخيام التي نصبها المتظاهرون أمام القصر، والاعتداء على عدد آخر من المتظاهرين لم يغادروا أماكنهم.

 

كانت تلك المناوشة هي شرارة الأحداث في هذه الليلة التي تطورت بعدها إلى اشتباكات بالحجارة بين الطرفين، ولكن مع بدء ساعات الليل بدأت مجموعات تتوالى من مناطق مختلفة، وبدأ استخدام أسلحة الخرطوش وأسلحة نارية.

 

وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرة مواطنين وإصابة المئات، ثمانية وصفوا بأنهم من أنصار مرسي، واثنان من الطرف الآخر، هما الصحفي الحسيني أبو ضيف وشخص آخر تزامن وجوده في محيط الأحداث ويدعى محمد محمد السنوسي.

 

وبعد عزل مرسي في 3 يوليو 2013، احتجزته سلطات الانقلاب في مكان مجهول، حتى ظهر لأول مرة في أولى جلسات محاكمة “قضية الاتحادية” التي كانت أولى القضايا التي أحيل فيها الرئيس المعزول و14 آخرون للمحاكمة الجنائية عقب الانقلاب، وذلك بتهمة “التحريض على المتظاهرين”.