استنكر الكاتب السعودي بصحيفة “، مطالبة أحد أعضاء مجلس الشورى السعودي بإضافة مادة إلى مشروع نظام حماية المبلغين عن الفساد الإداري والمالي تتضمن عفوا عاما عن المتورطين في قضايا بشرط أن يبلغ الشخص عن نفسه على أن يتم ذلك في سرية تامة حفاظا على سلامة الشخص وسمعة أسرته من التشويه.

 

وفي مقال له بـ”عكاظ” رصدته (وطن) رد “السليمان” على هذا المقترح الذي قدمه عضو مجلس الشورى عبد الله الناصر، قائلا: “لا أفهم سر الشفقة على سمعة الفاسد، حتى أصبح مزور الأختام وسارق الخراف وخالط الزيوت يشهر به، بينما سراق ثروات الأوطان ومدخرات الشعوب تتم مراعاة سمعتهم !”

 

 

وتابع “نعم نشفق على أسرة المتهم بارتكاب أي جريمة من تشويه سمعتها، وهذه بحد ذاتها جريمة أخرى يرتكبها المجرم بحق أقاربه، لكن هناك أيضا نظاما يحفظ سمعته ويمنع التشهير به قبل أن تصدر بحقه أحكام إدانة نهائية، فلا يطالبنا أحد  بأكثر من ذلك، فقد كان أولى بمرتكبي جرائم الفساد أن يراعوا سمعتهم الشخصية وسمعة أسرهم قبل أن يفكروا بارتكاب جرائهم.

 

واختتم مقاله متسائلا:“وإذا كان رد الأموال المنهوبة يعوض الوطن عن بعض ثرواته المسلوبة، فمن يعوض المجتمع عن آثار الإفساد الذي مورس على“حساب التنافس الشريف في طلب الرزق والحصول على فرص الحياة العادلة ؟!”

 

ويتزامن هذا المقال مع تصريحات لـ “رويترز”، كشف فيها مسؤول سعودي كبير مطلع على مجريات التحقيق مع الأمراء والوزراء ورجال الأعمال المحتجزين أن الإفراج عن الامير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني المقال تم بعد التوصل إلى “اتفاق تسوية مقبول” مع السلطات.

 

وقال المسؤول المشارك في الحملة ضد الفساد إنه تم الإفراج عن الأمير متعب بعد التوصل إلى “اتفاق تسوية مقبول” – حسب ما نشرته رويترز، مضيفًا: “لم يتم الكشف عن مبلغ التسوية ولكن من المعتقد أنه يعادل أكثر من مليار دولار أمريكي”.

 

وتابع: “من المعلوم أن التسوية شملت الإقرار بالفساد الذي يشمل حالات معروفة”، ومشيرًا إلى أن 3 أشخاص آخرين متهمون في قضايا فساد أنهوا أيضا اتفاقات تسوية مع السلطات، وأن النائب العام قرر الإفراج عن عدد من الأفراد ومقاضاة ما لا يقل عن 5 أفراد، دون أن يذكر أي تفاصيل عن شخصياتهم.