وجهت مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية انتقادات لاذعة لولي العهد السعودي ، بسبب صراعه الحالي مع ، مؤكدة أنه بإثارته للتوتر الراهن يعتبر متهورا ويقامر باستقرار المنطقة برمتها.

 

وقالت المجلة في مقال للكاتب “محمد أيوب”،  إنه يبدو أن الأمير الشاب المتهور يشجع حاليا على القتال حتى النهاية في الشرق الأوسط، وإنه اختار حزب الله اللبناني هدفا أول وإنه عازم على تدميره بالكامل.

 

وقال إنه لا مجال للمقارنة بين القوة العسكرية الهائلة التي لدى مع قوة هذه الحزب، وأضاف أن احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أوائل الشهر الجاري في كان الطلقة الأولى في هذه المعركة.

 

وتحدث الكاتب عن تفاصيل الخريطة السياسية اللبنانية وعن سكوت الحريري على مشاركة حزب الله في الحرب السورية دفاعا عن رئيس النظام السوري بشار الأسد، وقال إن النظام السعودي ينظر إلى حزب الله بوصفه البديل لعدوه الحقيقي الإيراني الذي يتنافس معه للهيمنة على المنطقة.

 

وقال إن الهدف الفعلي لابن سلمان هو تخفيض قوة إيران وجعلها تقبل بالهيمنة السعودية في الخليج.

 

واستدرك الكاتب بأن إيران تعتبر قوة رئيسية وأنه من المحتمل أن تمتلك أسلحة نووية، وأن السعودية التي تمتلك خمس احتياطي النفط العالمي قد فشلت في محاولاتها الأخيرة للهيمنة على المنطقة.

 

وأوضح أن السعودية فشلت في دعمها للمعارضة المناوئة للنظام في سوريا وفشلت في محاولة حصارها لدولة قطر.

 

وأضاف أن السياسات الخارجية الإيرانية حققت نجاحات في المنطقة بالرغم من العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضتها عليها القوى الكبرى لمحاولة الحد من نفوذها وانتشارها الإقليمي.

 

وقال إن إيران تبسط نفوذها في العراق وسوريا ولبنان، وذلك من خلال وكلائها في هذه البلدان، وإن سيطرة إيران في هذه المناطق تسهم في تأمين الممر البري الذي تسعى لتحقيقه انطلاقا من غرب طهران ومرورا بالعراق وسوريا إلى المتوسط في لبنان، بل إنها اقتربت من تحقيق الهلال الشيعي في المنطقة.

 

ولفت إلى أن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها السعودية لبناء جبهة مشتركة مع لمواجهة العدو المشترك (إيران) يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية، وذلك لأنها تزيد من تآكل شرعية مطالبتها بأن تكون رائدة العالم العربي والإسلامي.

 

وقال إنه إذا لم يطور محمد بن سلمان من قدرته السياسية في وقت قريب، فإن أعماله المتهورة وخطاباته النارية ستتحول إلى هزيمة ذاتية، بل إنها قد تقود المنطقة بأسرها إلى صراع كبير، لكن الغلبة قد لا تكون له.