شن الكاتب السعودي المعارض ، هجوما عنيفا على النظام السعودي وولي العهد بعد سعيه للتطبيع مع المحتل الإسرائيلي، مشيرا إلى أن المملكة تعيش عهد الذل والهوان بسبب سياسات هذا النظام (الصبيانية) حسب وصفه.

 

وقال “الشلهوب” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) تعليقا على الصور التي تم عرضها في افتتاح اجتماع “التحالف الإسلامي العسكري” ضد الإرهاب بالرياض أمس، الأحد، والتي صورت المقاومة الفلسطينية على أنها إرهاب: “تأكدوا أننا في وصلنا إلى أدنى مراحل الذل والهوان والسقوط ! وا أسفاه !”

 

 

وتابع متحسرا على مكانة في السابق:”كانت للسعودية مكانة كبيرة في الشارع العربي والإسلامي.. حتى سيطرت مجموعة مراهقين ودرباوية على فنسفوا هذه المكانة .. بصبيانيتهم وعبثهم الذي أحرجنا كثيرا .. للأسف.”

 

 

وعن خطوات النظام المتسارعة للتطبيع مع ، وتوجيه عدد من الكتاب والشخصيات المحسوبة على النظام لتهيئة الجو العام وتأهيل المزاج الشعبي لقبول التطبيع الذي بات قريبا جدا، قال المعارض السعودي:”قطار التطبيع في السعودية يسير بسرعة جنونية ! للأسف”

 

 

وأضاف ساخرا “إنتهى زمن التطبيل .. وبدأ زمن التطبيع !”

 

 

وتأخذ عمليات تطبيع السعودية مع الكيان الصهيوني كل يوم، تطورات متسارعة، حيث افتتحت صحيفة إيلاف السعودية يوم الأربعاء الماضي، بوابة التطبيع مع العدو الإسرائيلي بشكل رسمي وعلني، عندما أجرت مقابلة مع رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، غادي آيزنكوت.

 

ولم تمض أيام، حتى وجدنا وفي لعبة تبادل الأدوار بين تل أبيب والرياض، وزير العدل السابق، محمد بن عبد الكريم العيسى، يطل بمقابلة مع صحيفة معاريف العبرية، ما يعاظم من فداحة المشهد، لاسيما أنه ضمن المقربين من ولي العهد، محمد بن سلمان، ويتمتع بصفة دينية كبيرة في الوقت الحالي.

 

ومن الواضح أن النظام السعودي الجديد يريد تخطي كل الخطوط الحمراء في عملية التعاطي مع العدو الإسرائيلي، فالمقابلة الإعلامية بين وتل أبيب على أشدها، ابتداءً من أعلى المستويات العسكرية وليس انتهاءً بالمواطن السعودي العادي، ففي شهر يوليو الماضي ظهر مدير مركز أبحاث من جدة، عبد الحميد حكيم، على القناة الإسرائيليّة الثانية، في حديث تطبيعي يحدث للمرة الأولى مباشرةً من السعوديّة، للحديث عن قطع العلاقات مع دولة .

 

وظهور حكيم على القناة الإسرائيلية كان مدروسًا بعناية، فبصرف النظر عن أن إطلالته كانت بالزي السعودي التقليدي، إلا أن حديثه حمل في طياته الكثير من الرسائل التي صبت في صالح الأهداف الإسرائيلية، حيث قال “لن يكون هناك أي مكان في سياسات السعودية والإمارات وغيرها للإرهاب أو للجماعات التي تستخدم الدين لمصالح سياسية مثل الجهاد وحركة المقاومة الإسلامية حماس”.

 

وفي 31 أكتوبر الماضي، حث الإعلامي السعودي، أحمد العرفج، على قناة «روتانا خليجية»، إلى التطبيع مع إسرائيل، والتعايش مع وجودها في المنطقة، قائلا إن قطع العلاقات لم يعد مجديًا، وإن إسرائيل لم تعد في الواجهة، «المشكلة الحقيقية هي مع العدو في اليمن والمشاكل مع قطر، وإيران الصفوية»، وأكد أن إسرائيل لم تعد كما السابق، ولا بد من الاعتراف بوجودها.

 

التقارب الديني بين المملكة والكيان الصهيوني، ظهر أيضا في دعوة وزير الاتصالات الصهيوني، أيوب قرا، منتصف الشهر الجاري، لمفتي السعودية، عبد العزيز آل الشيخ، على خلفية فتوى وقف فيها الشيخ ضد الحرب وضد اليهود، قائلا إن حماس منظمة إرهابية تضر الفلسطينيين، وإن كلَّ مظاهرات الأقصى، دعاية رخيصة.