سخر الأكاديمي الإماراتي والمستشار السياسي لولي عهد أبو ظبي عبد الخالق عبد الله بطريقة غير مباشرة من احتجاز لرئيس الوزراء اللبناني والذي أدى لإثارة الرأي العام العالمي ضدها، مؤكدا بأنه كان بلا جدوى.

 

وقال “عبد الخاق” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” رصدتها “وطن” متسائلا بسخرية: ” هل استطاع احدكم فك لغز الحريري: جاء للسعودية فجأة وإعلان استقالته من فجأة وبقى في السعودية فترة وغادرها الى باريس والقاهرة لحظة وحل في بيروت حيث تراجع عن استقالته وسط جمهوره منتصرا ليمارس مهامه كرئيس للحكومة اللبنانية من جديد. تيتي تيتي زي ما رحتي جيتي”.

 

وفي صفعة مدوية للرياض والحكام في السعودية الذين تشير التقارير الإعلامية المحايدة إلى أنهم استدرجوه إلى المملكة وأجبروه عليها، علق سعد الحريري استقالته من منصبه كرئيس للوزراء بناء على طلب من الرئيس ميشال عون، وذلك على وقع احتفالات بالذكرى (74) للاستقلال، للسماح بإجراء مزيد من المشاورات، في خطوة من شأنها تخفيف حدة أزمة أدت إلى تفاقم التوتر داخل خاصة وفي الشرق الأوسط بشكل عام.

 

وما يؤكد أن الحريري تعرض لحالة قرصنة في السعودية، وأجبر على تلك الاستقالة أنه أعلن عن عدوله عنها بعد دقائق من عودته إلى بيروت، قادما من قبرص والقاهرة اللتين زارهما لساعات في طريق العودة. وأدلى الحريري بهذا التصريح للمرة الأولى منذ إعلان استقالته المفاجئة في الرابع من نوفمبر في بيان تلاه من السعودية. ولذلك اعتبر المراقبون التراجع عن تلك الاستقالة بمثابة صفعة سياسية لبنانية للرياض.

 

وأعرب الحريري في ختام لقائه مع عون بقصر الرئاسة عن أمله في أن يشكل قراره مدخلا جديا لحوار مسؤول يجدد التمسك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني ويعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب.

 

وكانت الاستقالة المفاجئة للحريري قد شكلت صدمة حتى لمساعديه، وجاءت عودة الحريري إلى لبنان بعد تدخل فرنسا. ورفض عون الحليف لحزب الله قبول الاستقالة بسبب إعلانها من الخارج، وقال إنه لم تُقدم وفق المعايير الدستورية.

 

وجاءت الاستقالة بعد تصعيد حاد في التصريحات السعودية ضد الحكومة اللبنانية الذي يشكل حزب الله جزءا منها، وقالت الرياض إن الحكومة اللبنانية بأكملها -وليس فقط حزب الله- أعلنت الحرب ضدها، وهزت استقالته التسوية السياسية التي جاءت به إلى منصبه العام الماضي وأدت إلى تولي عون حليف حزب الله منصب رئيس الجمهورية.

 

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الذي دعا إلى عودة الحريري، وقال الاثنين الماضي إن جماعته منفتحة على أي حوار ونقاش، نافيا بشدة في الوقت نفسه أي دور لحزب الله في اليمن.

 

وقال وزير حكومي من دولة الحليفة الوثيقة للسعودية إنه يجب على لبنان تطبيق سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية للخروج من أزمته والأزمات الإقليمية. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على حسابه على تويتر “المعضلة الأساسية أمام ذلك هي التطبيق الانتقائي للمبدأ والدور الوظيفي الإيراني لحزب الله خارج الإطار اللبناني”.