بعدما أكد الرئيس المصري المعزول أن حالته حرجة وتتدهور يوما بعد الآخر في سجنه، وأنه لا يستطيع الرؤية بعينه اليسرى خاصة في الشتاء، قال أحمد، نجل “مرسي” إن ما وصفها بإجراءات التخلص من حياة والده وقتله بطريق غير مباشر قائمة وتتم على قدم وساق.

 

وحمّل نجل “مرسي” مسؤولية محاولات قتله والده إلى وزير الدفاع السابق قائد الانقلاب عليه () ومساعديه، ووزير الداخلية ومساعديه لمصلحة السجون والأمن الوطني.

 

كما حمّل تلك المسؤولية لكل “من يشارك في هذه الجريمة بحق الرئيس في تخاذل تام من المنظمات الحقوقية العالمية، وعلى رأسهم الأمم المتحدة”.

 

“كل يوم يمضي تتدهور حالته الصحية “

 

من جهته، أكد عبدالله، نجل الرئيس مرسي، أن حياة والده في خطر حقيقي وداهم، وكل يوم يمضي تتدهور حالته الصحية بشكل أكثر سوءا، في ظل ما وصفه بإهمال طبي متعمد ومقصود لمحاولة القضاء عليه بشكل ما أو بآخر، وفي محاولة للنيل من عزيمته وإرادته التي أكد أنها لم ولن تلين لسلطة الانقلاب.

 

وشدّد “عبدالله”- في تصريح لـ” عربي21” على أن الرئيس مرسي بحاجة ماسة وعاجلة لرعاية طبية خاصة، وأنهم طالبوا مرارا وتكرارا بهذا الأمر الذي أكدوا أنه سيكون على نفقتهم الخاصة، متسائلا:” في أي قانون أو عرف تتم هذه الممارسات المجرمة مع أول رئيس مدني منتخب؟”.

 

وحذر بشدة نجل مرسي من محاولات المساس بوالده، مؤكدا أن عواقب ذلك ستكون وخيمة على الجميع، لافتا إلى أن هناك عزلا تاما للرئيس مرسي عن العالم، وأسرته، وهيئة دفاعه، وحتى هيئة محاكمته التي شدّد على عدم اعترافهم بها.

 

وقال:” أشرنا مئات المرات لخطورة الأوضاع التي يعانيها الرئيس مرسي، واتخذنا العديد من الإجراءات بالتواصل مع هيئة الدفاع، والتي تم ضرب عرض الحائط بها، ولا نعلم متى يتحرك المعنيون بهذا الأمر؟وماذا ينتظرون أكثر من ذلك؟”، مضيفا:” ما نقوله هذه الأيام قد يكون صرخة أخيرة للضمير العالمي – إذا ما كان هناك ضمير عالمي- وصرخة مدوية لعلها تحرك من هم بالداخل أو من هم بالخارج”.

 

“مرسي” للمحكمة: “أنا لا أدَّعي سوء حالتي الصحية”

 

وطالب “مرسي”، خلال جلسة محاكمته الجمعة في القضية المعروفة إعلاميا باقتحام السجون، بتوقيع الكشف الطبي عليه، وإجراء أشعة رنين مغناطيسي و”سونار”؛ لعدم توافر تلك الإمكانيات بمصلحة السجون.

 

وأكد مرسي أنه لا يدَّعي سوء حالته الصحية، ولن يتنازل عن حقه في إجراء كشف طبي على نفقته الخاصة، تحت إشراف أطباء متخصصين.

 

وردت المحكمة عليه: “أنت الآن محكوم عليك حكماً باتَّ التنفيذ، وتخضع إلى لائحة السجون، ولا بد من توقيع الكشف الطبي عليك أولاً من طبيب السجن، وإذا رأى طبيب السجن ضرورة نقلك إلى مستشفى خاص، فيحدث ذلك بعد الإجراءات القانونية، وهذا ما رفضته عندما أتت إليك لجنة من كبار الاستشاريين الذين كان دورهم عمل تقرير بحالتك وعرضه على المحكمة، وإذا كان هناك ضرورة لنقلك لمستشفى خاص كانت المحكمة ستوافق، ولكنك رفضت توقيع الكشف الطبي عليك، وهذا شأنك… وانتهى الحديث في هذا الأمر إلى هذا الحد”.

 

وعلق مرسي على كلام المحكمة قائلا: “لم أرفض تنفيذ قرار المحكمة بتوقيع الكشف الطبي علي، حالتي حرجة وتتدهور يوما بعد الآخر، أطالب بالكشف الطبي على نفقتي الخاصة تحت إشراف أطباء متخصصين؛ لأن ما يحدث هو مضيعة للوقت والفرص، انقلوني فورًا لمستشفى خاص، محتاج أركب دعامة في القناة الدمعية في عيني اليسرى؛ لعدم استطاعتي الرؤية خاصة في الشتاء”.

 

واعترضت هيئة الدفاع عن المعتقلين على كلام المحكمة، وحملتها مسؤولية الحالة الصحية للرئيس محمد مرسي.

 

جاء ذلك خلال استماع محكمة جنايات برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، لأقوال الشهود في محاكمة المتهمين بقضية “”، المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي وآخرين.

 

ويُحاكم في القضية كل من الرئيس محمد مرسي، و27 من قيادات جماعة الإخوان، وعناصر حركة الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، على رأسهم رشاد بيومي ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتني وسعد الحسيني ومحمد بديع عبدالمجيد ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي وعصام الدين العريان ويوسف القرضاوي وآخرون.