كشف مسؤول فلسطيني رفيع، عن عرض سعودي قدمته المملكة للرئيس «» يقضي بدفع استحقاقات المصالحة الفلسطينية المالية، شريطة المحافظة على طويلة الأمد مع ()، وإبعاد حركة «حماس» عن إيران.

 

وتضمن العرض الذي قدمه ولي العهد السعودي «»، للرئيس الفلسطيني، الذي التقاه أخيراً في الرياض، إعطاء الجانب السياسي والتنفيذي للمصالحة، مقابل ضمان تحييد قطاع غزة عن الصراع الدائر في المنطقة العربية والإسلامية، بحسب صحيفة «العربي الجديد».

 

وذكر المسؤول أنّ «عباس» أبلغ ولي العهد السعودي أنه لا يملك القدرة على إقناع «حماس» بالابتعاد عن إيران و«حزب الله»، وأنّ كل ما يستطيع فعله الآن هو إبعاد التدخّلات الإيرانية عن المشهد الفلسطيني قدر المستطاع.

 

ووفق الصحيفة، فإن «عباس» طلب من «بن سلمان»، استضافة قادة «حماس» في المملكة والطلب منهم مباشرة هذه الطلبات، لكن ولي العهد السعودي أبلغه أنّ ذلك غير ممكن في الوقت الحالي.

 

وأثار استدعاء «عباس» إلى على عجل، وقطع زيارته إلى مصر قبل أيام، أسئلة كثيرة عن الدور السعودي، خصوصاً مع تصدّر المملكة مشهد التسوية التي يجري التحضير لها في العاصمة الأمريكية.

 

وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية، أكدت أن «بن سلمان»، طالب «عباس»، بأن يستخدم صلاحياته كقائد لحركة «» وأن يوعز لقادة وعناصر الحركة بقطع علاقاتهم بـ«حزب الله».

 

ووفق القناة، فإن «بن سلمان» طالب «عباس» بعدم التردد في قبول التصور الذي تطرحه واشنطن لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أو تقديم استقالته حال لم يتعاون مع إدارة «».

 

وتريد الرياض ضم السلطة الفلسطينية إلى التحالف الذي تعكف على تشكيله للتصدي لإيران و«حزب الله»، و«تجنيد» الورقة الفلسطينية لصالحها في أي مواجهة محتملة مع طهران.

 

والشهور الأخيرة شهدت تسارعا في وتيرة التطبيع بين الرياض وتل أبيب، بشكل علني، حيث بدأ الأمر بالزيارات السرية المتبادلة لمسؤولين من البلدين، مرورا بفتوى مفتي عام السعودية ورئيس «هيئة كبار العلماء» في المملكة، الشيخ «عبدالعزيز آل الشيخ»، بعدم جواز قتال (إسرائيل).