قالت صحيفة تركية، إنه «في الوقت الذي تضع فيه السلطات صعوبات أمام المواطنين والمقيمين في خلال أدائهم لمناسك العمرة بالمملكة تفتح الأخيرة ذراعيها للمسؤولين والناشطين الإسرائيليين لدخول أراضيها خفية».

 

وأشارت صحيفة «يني شفق» التركية إلى أن زيارة الصحفي الإسرائيلي «بن تزيون»، «والذي كان من المستحيلات قبل ذلك، ناتج عن سياسة التطبيع التي ينتهجها مع (إسرائيل)، كما يعتبر أسلوب تعويد للمواطنين السعوديين على التواجد الإسرائيلي معهم».

 

وأضافت «لم يعد يخفى على أحد العلاقة السرية والاتفاق بين المملكة السعودية و(إسرائيل)، وصارت تخرج إلى السطح تارة في أخبار وصور زيارات سرية أو تصريحات مسؤولين إسرائيليين كبار مثل ما صدر عن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز، والذي أقر الأحد الماضي، بأن بلاده تجري اتصالات سرية مع السعودية وسط مخاوف مشتركة من إيران، في أول تصريح يصدر عن مسؤول رفيع المستوى في بشأن هذه الاتصالات».

 

والثلاثاء، أكد الصحفي الإسرائيلي «بن تزيون» على شاشة BBC أن الصور التي نشرت له داخل الحرم النبوي حقيقية وأنه زار السعودية بالفعل وصلى بالحرم أيضا، مشددا على أن اليهود مقبولون في السعودية.

 

وقال الصحفي الإسرائيلي إنه دخل السعودية لزيارة أصدقاء سعوديين كانوا معه بالمدرسة وكانت زيارة شخصية وليست سياسية للاجتماع بأصدقائه ودخل عبر مطار ولكن ليس بجواز السفر الإسرائيلي.

 

وأكد أن أصدقاءه السعوديين كانوا يعلمون بأنه يحمل الجنسية الإسرائيلية وأنه يهودي.

 

وأضاف: «ذهبت للمسجد النبوي لكي أصلي فنحن كيهود نود الصلاة في الأماكن المقدسة التي صلى فيها الأنبياء والنبي محمد أحد الأنبياء، وكان من دواعي سروري أن أذهب لهذا المسجد الذي صلى به النبي محمد والصلاة فيه، حيث صليت باللغة العبرية ولا أخشى الذهاب إلى المسجد ولا الكنيسة ولا الكنيس»، وفق قوله.

 

وأثارت الصور المتداولة للكاتب الإسرائيلي غضب ناشطي تويتر خاصة السعوديين، معتبرين حدوث مثل هذا الأمر ناتج عن سياسة التطبيع التي ينتهجها النظام السعودي مع (إسرائيل).

 

يشار إلى أن الشهور الأخيرة شهدت تسارعا في وتيرة التطبيع بين الرياض وتل أبيب، بشكل علني؛ حيث بدأ الأمر بالزيارات السرية المتبادلة لمسؤولين من البلدين، مرورا بفتوى مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء في المملكة، الشيخ «عبدالعزيز آل الشيخ»، بعدم جواز قتال (إسرائيل).

 

وتعد مقابلة رئيس الأركان الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، عبر منير إعلامي سعودي (صحيفة إيلاف)، أمرا ذا دلالة، دفع الجنرال «غادي إيزنكوت»، للتعبير عن سروره بهذه الفرصة للتحدث عبر الإعلام العربي عن (إسرائيل) عسكريا وسياسيا.