في تدوينات كشفت ذات مغزى وتكشف عن معرفة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرؤساء العرب أكثر من أنفسهم وأنهم لا يمثلون شعوبهم، أكد بأن العقبة التي تقف في وجه التطبيع مع الكيان الإسرائيلي هي الشعوب العربية وليس الزعماء.

 

وقال “نتنياهو” في تغريدات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “” بمناسبة الذكرى الأربعين لخطاب الرئيس المصري الراحل أنور السادات في الكنيسيت: ” أقول بكل أسف: لم ألتق حتى اليوم ب-“السادات الفلسطيني” الذي سيعلن رغبته بإنهاء الصراع ويعترف بدولة بأي حدود كانت ويدعم حقنا بالعيش بأمن وسلام”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى: ” أكبر عقبة أمام توسيع دائرة السلام ليست زعماء الدول التي تحيط بنا بل هي الرأي العام في الشارع العربي”، زاعما بأنه “تعرض على مدار سنوات طويلة لدعاية عرضت إسرائيل بشكل خاطئ ومنحاز”.

 

وتابع “نتنياهو” قائلا :”بدون تغيير كيفية النظر إلى إسرائيل في العالم العربي سيكون صعبا جدا توسيع دائرة السلام إلى الفلسطينيين الذين يتعرضون أيضا لدعاية تحريضية غير متوقفة”.

 

واختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي تدويناته زاعما:” أرى بذورا لهذا التغيير في أماكن معينة في الرأي العام العربي ويجب تشجيع ذلك”.

 

يشار إلى انه وبلمحة سريعة على التغيرات الرسمية العربية تجاه إسرائيل ونجاح أساليب إسرائيل في استقطاب الأنظمة من خلال التطبيع، سنجد أن بعض الزعماء العرب زاروا إسرائيل سراً، والتقوا بقيادات إسرائيلية في محافل دولية، وفتحوا حدود بلادهم لقادة صهاينة أجرموا في حق العرب للمشاركة في مؤتمرات، وفتحوا مكاتب اقتصادية، ولقاء وزير خارجية سرا مع نتنياهو في بريطانيا، وما دعا إليه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن نيته التطبيع مع إسرائيل علنًا وشجبه للمقاطعة العربية مع العدو الإسرائيلي، وما دعا إليه وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل لضرورة إقامة علاقات مع إسرائيل، والنماذج تطول.

 

ولم يقتصر تحول النظرة لإسرائيل على المستوى الرسمي فقط؛ بل امتد ليشمل قطاعات من المجتمع العربي الشعبي (الثقافية والفكرية والسياسية والإعلامية والفنية والرياضية…) حيث نجد بعض القطاعات العربية تشارك مع وفود إسرائيلية في مهرجانات أو ندوات أو مؤتمرات تحت أسماء الحوار بين الأديان والتعايش السلمي.

 

ونجد أن رغبة الزعامات العربية للتطبيع مع إسرائيل تأتي من كونهم يرغبون في الحفاظ على عروشهم من خلال كسب ود الولايات المتحدة وهذا الكسب لا يتم إلا من خلال رضا إسرائيل باعتبارها الفتاة المدللة، حيث أنه على الرغم من أن أول مادة في دستور كل دولة عربية تقول إن (الشعب هو مصدر السلطات) إلا أن الشعب غائبٌ ومغيبٌ عن آليات اتخاذ القرارات.