كشف المحامي الدولي ورئيس المعهد الأوروبي للعلوم السياسية، محمود رفعت بأن عن معلومات خطيرة تؤكد قيام  إمارة بإجراءات واتصالات عديدة مع أوروبا توحي بسعيها للانفصال عن الإمارات تخوفا من الآثار الناجمة عن خوض ولي عهد ابو ظبي العديد من المهاترات التي أصبحت تهدد وجودها.

 

وقال “رفعت” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”  معلومة: منذ عدة أشهر تقوم #دبي بالكثير من الإجراءات المالية والاتصالات الصريحة داخل #أوروبا توحي باستعدادها للانفصال عن #الإمارات بعد خوض #أبوظبي الكثير من المهاترات بالمنطقة وتعول #دبي على #الاتحاد_الأوروبي حال انفصالها للبقاء كمركز مالي لا على #أمريكا ما سيضمن لها الاستمرارية”.

 

يأتي هذا في وقت حذرت فيه وزارة الخارجية البريطانية رعاياها في الإمارات بمتابعة وسائل الإعلام واتباع الإرشادات الحكومية بعد تهديد الحوثيين باستهداف دول الإمارات بالصواريخ الباليستية، في أعقاب نجاح أحد الصواريخ بالسقوط في العاصمة الرياض.

 

وبناء على التحذير السابق، أكد “رفعت”  ان ” بريطانيا لديها معلومات استخباراتية تؤكد قدرة وصول صواريخ #الحوثيين الى #أبوظبي.. بعد 3 سنوات من حرق شعب #؟؟؟”.

 

مضيفا: “لو ضربت #الإمارات ب 3 صواريخ لن تستقبل الرابع الا وهي مفككة وأول من ستنفصل #دبي”.

 

يرى مراقبون أن سمعة إمارة دبي التي بنتها على مدى عقود في عالم التجارة وحرية الأعمال، باتت مهددة بسبب السلوك السياسي لإمارة في تعاطيها مع الملفات الإقليمية.

 

فبعد أن كان اسم الإمارات مقترنا بدبي ونهضتها الاقتصادية، أصبح يقترن في هذه الأيام باسم أبو ظبي وتدخلاتها السياسية وملفات حقوق الإنسان، وهو ما يشكل تهديدا لبيئة الأعمال التي وفرتها دبي على مدى العقود الأخيرة.

 

وكان الهدف الأساسي لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي أسسها حاكم أبو ظبي الراحل الشيخ زايد آل نهيان عام 1971 من إمارات سبع لكل منها شيوخها وقبائلها، هو أن يعمَّ السلام والرخاء الجميع.

 

وقبل النفط كانت دبي الواقعة على ساحل الخليج العربي مركزا لصيد الأسماك واللؤلؤِ والتجارة، ثم تحولت إلى ميناءٍ طبيعي للمنطقة، وبعد إعلانِ الاتحاد أصبحت عاصمةً اقتصاديةً له، وخطفت الأضواء بألقها من أبو ظبي العاصمة السياسية.

 

ولا تعتمد دبي في دخلها الاقتصادي على الإيرادات النفطية، حيث لا يشكل النفط والغاز سوى 6% من إجمالي اقتصادها، بل إن اعتمادها أساسا يرتكز على التجارة وإعادة التصدير والعقارات والخدمات المالية والسياحة.

 

ويقدر إجمالي عدد الشركات العاملة في دبي بنحو 220 ألف شركة مرخصة، كما تتمتع الإمارة بعلاقات تجارية تخدم أكثر من 1.5 مليار شخص في المنطقة التي تشمل الخليج والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا وشبه القارة الهندية.

 

ويرى مراقبون أن كل هذا الإرث الاقتصادي بات مهددا بفعل التعاطي السلبي لأبو ظبي مع التطورات السياسية في المنطقة العربية منذ بدء الربيع العربي، وهو الأمر الذي سيؤثر من غير شك في دبي التي حاولت عبر تاريخها التفرغ للتجارة، وعدم التدخل في شؤون الغير.

 

حيث تدخلت الإمارات من خلال ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في الكثيرِ من الملفات الإقليمية ودعم الثورات المضادة واستقطاب رؤوس الأموال المشبوهة من ليبيا ومصر وفلسطين واليمن.

 

ويكشف التقرير الصادر عن لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الخاصة باليمن عن تحويلات مالية مشبوهة وعمليات غسل أموال ترتبط بشركات يستخدمها نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، منها شركة بدولة الإمارات.

 

ولم يعد خافياً ما يمتلكه محمد دحلان في إمارة أبو ظبي وخارجها، أو ما يمتلكه الرئيس اليمني المخلوع على عبد الله صالح وأبناؤه الذين حكموا بلداً يُعاني أغلبُ سكانه من الفقر.

 

وفي خضم هذه الممارسات غير المسبوقة في الإمارات، تجد دبي نفسها أمام تحدٍ كبير يُهدد سمعتها، وهو خلط السياسة بالاقتصاد، ولأنها تدرك أن رأس المال جبان، وأنه يغادر بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة إلى حيث الأمان.

 

وتكشف أرقام عديدة أن محاصرة قطر مثلا ستكبد دبي تحديداً -والإمارات بشكل عام- الكثير من الخسائر، إذ تشير بعض الإحصائيات إلى وجود أكثر من تسعين شركة ومؤسسة مملوكة لمواطنين إماراتيين تعمل في قطر، إلى جانب 988 شركة مختلطة قطرية إماراتية، بإجمالي رأس مال يبلغ نحو 4.5 مليارات دولار.

 

كما أن محاصرة قطر لا تُفقد إمارة دبي موارد مالية مهمة فقط، كانت تُجنيها من تجارتها مع قطر من خلال منطقة جبل علي الحرة وغيرها، بل تُفقد محاصرة قطر أكثر من ذلك بعضاً من مصداقيتها أمام شركائها الدوليين، وتزرع الشك في قلب كل رجل أعمال.