كشفت القناة العبرية الثانية عن المبادئ الأساسية التي تقود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واعتمدت القناة  على مسؤولين إسرائيليين كبار شاركوا في محادثات قريبة جدا من فريق المفاوضات الأمريكي.

 

وبحسب ما فهمه هؤلاء الإسرائيليون، فإن ترامب ينوي ان يعرض للفلسطينيين دولة، لكنها بشروط مختلفة عن الشروط السابقة، مرفقة مع عرض اقتصادي سخي جدا. !

 

وبحسب الفهم الإسرائيلي للخطة، فإن مبادئ الخطة الأساسية هي كالتالي: الرئيس ترامب يعرض على الفلسطينيين دولة، وبنفس الوقت ينوي أيضا تبني مبدأ تبادل الأراضي- لكن ليس بالضرورة وفقا لحدود عام 1967 التي كانت القاعدة الأساسية للمبادرات التي عرضتها الإدارات الامريكية السابقة.

 

وبحسب ما فهمة الإسرائيليون أيضا فإن الخطة تعرض تقديم مئات ملايين الدولارات لإحداث تنمية اقتصادية كبيرة.. هذه الأموال ستأتي بشكل أساسي من السنية، حتى يمنحوا الفلسطينيين دعما لقبول الاقتراح.

 

من جانب آخر من المتوقع ان تعترف الولايات المتحدة بأغلب الاحتياجات الأمنية لإسرائيل, وبحسب التفاهمات فإن الجيش الإسرائيلي سيعود للتموضع عند نهر الأردن، ويقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الأيام بالسعي بقوة للحصول على سيطرة امنية كاملة على المنطقة.

 

وبحسب الخطة الجديدة فإن قضية تقسيم غير مطروحة للنقاش في هذه المرحلة، وأيضا قضية نقل السفارة الامريكية الى والاعتراف بالمدينة كعاصمة ، غير مطروحة أيضا للنقاش في هذه المرحلة وسيتم تأجيلها الى المراحل المتقدمة.

 

ينوي الامريكيون تسويق هذه المبادرة كعملية إقليمية شاملة ستطرح للنقاش الذي يشارك به أيضا الدول العربية، وستشكل الرافعة الأساسية لدفع الخطة ووسيلة الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).

 

في المقابل هناك مساع حثيثة بحسب المصادر الإسرائيلية لإجراء مؤتمر إقليمي- لكن احتمالات تحقيق ذلك تبدو بحسب المصادر ضعيفة.

 

اشارت هذه المصادر الى أن ترامب وادارته لم يحددوا من العقبة بوجه المفاوضات، الفلسطينيون أم الإسرائيليون.

 

طاقم ترامب الذي يضم صهره جيرارد كوشنر، والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان- جميعهم محامون عملوا بالماضي مع ترامب في قضايا العقارات. ولذلك فإن المصادر الإسرائيلية ترى أن الطاقم، الذي يجلس الان في واشنطن ينظر الى المسألة ويعتبرها بأنها نزاع عقاري ويعتقدون انه من الممكن حله.

 

المصادر الإسرائيلية قالت، ان الأمريكيين يتفهمون وينصتون الى المطالب الإسرائيلية، ويقولون ان احتمال تنفيذ هذه الخطة لربما سيبدأ بداية شهر كانون ثاني المقبل.

 

وقال البيت الابيض في بيان ان “هناك تكهنات وتخمينات مستمرة حول ما نعمل عليه وهذا التقرير هو نفسه”. واضاف “انها ليست تمثيل دقيق، بل هي مزيج من الاحتمالات والأفكار التي كانت موجودة لعقود”.

 

وقال البيت الابيض “ما نستطيع ان نقوله هو اننا نشارك في حوار مثمر مع جميع الاطراف المعنية ونتبع نهجا مختلفا عن الماضي من اجل التوصل الى اتفاق سلام دائم”.

 

لن نضع مهلة اصطناعية أي شيء وليس لدينا خطط وشيكة وراء مواصلة محادثاتنا ،وكما قلنا دائما، فان مهمتنا هي تسهيل التوصل الى اتفاق يعمل بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وليس لفرض اي شيء عليهم “.

 

وقال مسؤول في الإدارة، لا يشير مباشرة إلى التقرير، أن مثل هذه القصص “مثل حساء مينسترون من الأفكار المختلفة” ولا تمثل في الواقع ما تعده الإدارة.