كشفت الإعلامية المصرية المعارضة ، عن مفاجأة جديدة بشأن الليبي “عبد الرحيم محمد عبد الله المسمارى”، الذي أعلنت السلطات المصرية أنه أحد الإرهابيين المنفذين لحادث #الواحات الدامي وتم القبض عليه، وظهر في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي المقرب من النظام عماد الدين أديب، ليروي تفاصيل الحادث باعتباره أحد منفذيه.

 

وفي “بث مباشر” لـ “عرابي” خصت به صفحة (وطن) بموقع التواصل الشهير فيس بوك، أكدت الإعلامية المصرية أن الأمر كله لا يعدو كونه “مسرحية” أعدها النظام في للتغطية على خسائره الفادحة في الحادث، وإخفاء ضعف أجهزته الأمنية، فضلا عن امتصاص الغضب الشعبي بالشارع المصري حتى وإن كان هذا عن طريق روايات مزعومة من نسج الخيال، بالتنسيق مع أحد الإعلاميين الذين يشرف عليهم أمن الدولة مباشرة من أيام “مبارك”.

 

وأشارت “عرابي” إلى أن الليبى “عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري”، الذي زعم أنه أحد الأرهابيين المشاركين فى عمليات الواحات، كان مقبوضا عليه في يناير 2016 في ليبيا، حيث اعتقلته ميليشيات حفتر في “بوابة المخيلي” جنوب درنة ووضع بسجن “قرنادة”.

 

لتتساءل ساخرة “كيف طار إذا من سجون ليبيا إلى الاستوديو مع عماد اديب؟ نحن الآن امام معجزتين خارقتين، اثنان من البشر من كوكب كريبتون مثلهما مثل سوبر مان لا تؤثر فيهما قنابل الطائرات التي تحول السيارات إلى عجين وتحرق الحديد وتصهر المعادن”

 

وتابعت “عرابي” مستكملة سخريتها من رواية النظام المصري التي لا تنطلي حتى على طفل صغير:”الجديد ان عبد الرحمن المسماري لديه قدرة أكبر على تنفيذ عملية #الواحات وضرب مدرعات وقتل مجرمي ميليشيات الداخلية في مصر ثم النجاة من القنابل، كما يعمل في وظيفتين، فهو مسجون في ليبيا وفي نفس الوقت يمارس هواية ضرب مدرعات الداخلية في مصر في أوقات الفراغ لينفق على أسرته”.

 

وعن “الفيديو” الذي أذاعه عماد الدين أديب في بداية اللقاء ويظهرعملية القبض على “المسماري” في الصحراء، قالت آيات عرابي:”المسلح المزعوم الطائر من سجنه في ليبيا ليخوض معركة وهمية مع عدد من ضباط الترسو في الصحراء ويحارب وحده بعد ما قبضت عليه قوات حفتر في يناير 2016 !!”

 

وتابعت ساخرة من المشاهد المصطنعة والتي تم الإعداد لها مسبقا: “مسلح يحارب وحده في الصحراء ولا يوجد أحد حوله في كل الاتجاهات .. مسلح عثروا عليه بالصدفة في الصحراء المترامية وكان يمارس هواية إطلاق النار في الفراغ !!”

 

واستطردت “وبعد ما ضربت طائراتهم السيارات المزعومة (ولا نعرف اين كانت تلك السيارات وكيف نجى منها ذلك المسلح السوبرمان) !! ثم الضابط حامل الكاميرا يتقدم من المساحة الخلفية في الفيديو ليقف امامهم بينما كلهم نائمون على الارض ولا يخشى ان يصيبه الرصاص”

 

وموجهة حديثها للنظام في مصر وإعلامه قالت المعارضة المصرية:”لقد وصل هؤلاء إلى الدرجة القصوى في الكذب ووصل متابعوهم الى حضيض الاستحمار ولم يعودوا يصلحوا كآدميين”

 

وتابعت “هذا ليس اعلاماً وهذه ليست دولة .. هذا صندوق قمامة لم يفتح منذ قرنين, يسكب احدهم محتوياته في ميدان مزدحم”

 

 

مسرحية “المسماري” وعماد الدين أديب

وأذاعت قناة “الحياة” المصرية الخميس الماضي، لقاءً مع “عبد الرحيم المسماري” الذي زعم النظام أنه إرهابي شارك بهجوم الواحات الدامي ضد عناصر الشرطة في مصر، وتم القبض عليه عقب الحادث بحسب بيان للداخلية المصرية.

 

وتحدث “المسماري” (25 عاماً) وهو من بلدة درنة الليبية، في الحلقة التي يبدو أنها كانت معدة ومجهزة وتم تلقين المتهم ما سيقوله تحت التهديد، حكى “المسماري” عن تفاصيل المعركة التي جرت بين القوات المصرية ومنفذي ، مشيرا إلى أنهم فوجئوا بقصف الطائرات المصرية عليهم.

 

وفي وقت من يوم الخميس الماضي، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، في بيان، أن منفذي هجوم الواحات، تلقوا تدريبات بمعسكرات داخل ليبيا، كاشفة عن ضبط أحدهم خلال ملاحقة قوات من الجيش والشرطة.

 

وخلال حوار الإعلامي المصري المقرب من النظام عماد أديب عبر برنامج “انفراد” المذاع على قناة “الحياة” المصرية، قال المسماري، إنه “رفع السلاح ضد الكفار داخل ليبيا وخارجها بناء على علم وليس على جهل، حيث فعلت ما فعلته بناء على كلام العلماء والفقهاء وتفسيرهم للأحاديث والآيات القرآنية”، مضيفا، “عندما أقوم بقتل الكفار فهو أمر طبيعي، وأتمنى أن أجازى خيراً بدخول الجنة” —وفق قوله.

 

وأوضح ووفقا لـ”المسرحية” التي أعدها النظام بالتنسيق مع “أديب” أنه “اقتنع بأفكار الجهادية بعد ثورة ليبيا 2011، وشارك أهل مدينة درنة الليبية في عدة عمليات مسلحة ضد قوات الرئيس الراحل معمر القذافي، كما شارك مع جماعة شوري المجاهدين في عمليات ضد داعش، في مدينة درنة، وكان دوره عملية تصنيع المتفجرات”.

 

وقال إن الضابط المصري السابق بالجيش عماد الدين عبدالحميد كان قائده في التنظيم الذي انضم إليه، ولقبه الشيخ حاتم، وهو الذي دعاه في أغسطس 2016، للانضمام إلى معسكره لتنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة في مصر.

 

وذكر “المسماري” ضمن حديثه، أنه يحارب الشرطة والجيش في مصر لأن لديه قناعة منهجية تابعة لتنظيم “القاعدة”، وأن ضميره لم يؤنبه بعد مقتل أفراد الشرطة بحادث الواحات، وأن الهدف من ذلك “تحكيم شرع الله في الأرض، وإقامة دين الله في الأرض، والخلافة الإسلامية”.

 

أفدح خسائر الشرطة المصرية

ويعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر الشرطة المصرية خارج سيناء منذ تزايد الاضطراب الأمني في البلاد قبل أربع سنوات.

 

ووصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة المصرية، مؤكدا في تصريحات لـ الجزيرة وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

 

وتساءل قُطري عن غياب المعطيات الكافية لدى الشرطة بشأن عدد المسلحين وتسليحهم وأماكن اختبائهم، كما تساءل عن السبب في غياب الدعم الجوي منذ بداية العملية الأمنية وعدم استخدامه في استكشاف المنطقة، خاصة أن هناك معلومات سابقة عن وجود المسلحين في هذه المنطقة.

 

النظام يقف وراء الحادث

كما رأى عدد من السياسيين والمحللين منهم آيات عرابي وعمرو عبدالهادي، أن النظام المصري هو من يقف وراء هذا الحادث الدموي بتنسيق مع المخابرات، كذريعة لتدخلات عسكرية كبيرة قادمة قد تطال ليبيا.

 

أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق يتحدث عن (خيانة)

أما المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، قال إن هذا الحادث “عملية عسكرية كاملة الأركان” مشيرا لوجود خيانة.

 

وقال “شفيق” المقيم بالإمارات في تغريدة دونها عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ملمحا دون تحديد واضح إلى وجود خيانة داخلية أو شئ تم التخطيط له مسبقا”ما هذا الذي يحدث لأبنائنا. هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة.”

 

وأضاف مثيرا الكثير من الشكوك والتساؤلات حول الحادث: “أرجو أن تدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية، أبداً لمن لا يفهم ولمن لا يريد أن يفهم، ما دار كان عملية عسكرية كاملة الأركان، أديرت ظلما ضد أكثر أبنائنا كفاءة ومقدرة وإخلاصا”.

 

وتشهد مصر حالة غير مسبوقة من التدهور على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، فضلا عن موجات الإرهاب التي تجتاح البلاد في ظل عجز السيسي ونظامه، واتباع أساليب عشوائية بدائية لمواجهة الإرهاب أدت إلى مقتل الكثير من رجال الجيش والشرطة.