شن عدد كبير من السعوديين أغلبهم من الأساتذة والتابعين للحقل التعليمي في المملكة، هجوما حادا على وزير التعليم ، ودشنوا هاشتاجا نددوا فيه بسياسات الوزير وتصريحاته التي اتهم فيها المعلم السعودي بالتقصير والفساد.

 

“#نرفض_العيسي_وزير_التعليم”عبر هذا الهاشتاج دونت آلاف التغريدات المهاجمة للوزير أحمد العيسى، حتى تصدر الهاشتاج “التريند” السعودي بتويتر في وقت قصير.

 

معلمون انتقدوا شروط “العيسى” المجحفة لقبول المعلمين الجدد.

آخرون هاجموا بسبب تصريحاته الغير مسئولة والتي وصفوها بـ”المستفزة” والمنفرة.

وكان وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد العيسى قد قال في تصريحات له قبل أيام على هامش لقائه برؤساء الصحف الإلكترونية، إن نوع من الفساد الذي يجب التصدي له، مبينًا أن “غياب الطلاب جزء من الفساد إذا تجاوز الحدود المطلوبة”.

 

كما طالب بعض النشطاء عبر الهاشتاج بمحاكمة “العيسى” فضلا عن إقالته من منصبه كوزير للتعليم.

واستنكر المستشار التربوي بالسعودية أحمد النجار، تصريحات وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى التي تحدث فيها عن “قصور المعلمين في أداء واجباتهم وأن ذلك نوع من الفساد الذي يجب التصدي له”.

 

وقال ” النجار ” في تصريحات له عبر برنامج “ياهلا” نقلتها وسائل إعلام سعودية: المعلمون يتحملون العمل في بيئة تعليمية غير مهيأة، لكنهم لا يتحملون أن يعرّض بهم الوزير بهذه الطريقة .

 

وأضاف: المعلمون لا يستحقون هذه اللهجة العدائية الاستفزازية التي نوجهها لهم الآن، ولا أظن أن هناك معلماً على استعداد أن يُشار إليه بإصبع الاتهام أمام الصحف ويقال (أنت فاسد لأن لديك قصورا في عملك).

 

وأردف: لا أعلم ما هي الحكمة من إضافة حصص للنشاط في ظل عدم وجود إمكانات وعدم تقبل الجميع لذلك، خاصة في ظل ما أحدثته من بلبلة.

 

يشار إلى أن “العيسى” واجه أيضا انتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، في سبتمبر الماضي، بعد أن اعتبر معارضوه خطأ تم الكشف عنه في أحد كتب ، إساءة لملك سعودي راحل.

 

وكان الكشف عن صورة في مقرر دراسات الاجتماعيات للصف الأول الثانوي، شكل صدمة لكثير من السعوديين، الذين فاجأهم وجود مخلوق غريب بجانب الملك فيصل بن عبدالعزيز، في صورة قديمة له خلال توقيعه ميثاق هيئة الأمم المتحدة عام 1945″.

 

ورغم أن الوزير العيسى سارع للاعتذار عن الخطأ، وأكد سحب جميع النسخ من الطلاب والبدء بطباعة نسخ جديدة والتحقيق في القضية لمعرفة المسؤول عنها، غير أن كل تلك الإجراءات لم تخفف من حدة الانتقادات ضد الوزير الذي طالما تعرض لانتقادات مماثلة عقب عدة قرارات اتخذها ولم تلق ترحيباً كبيراً من المعلمين أو الطلاب وذويهم.

 

وحينها تصدر موقع “تويتر” الذي يجمع ملايين السعوديين، هاشتاج (#العيسي_يسيء_للملك_فيصل) ليدخل قائمة “الترند” وسط مطالب صريحة بإعفائه من منصبه.

 

وأشار آخرون إلى عدة قرارات سابقة للوزير العيسى يعتبرونها تستوجب إقالته أيضًا، لا سيما أن غالبية تلك القرارات أثارت جدلاً عند صدورها، مثل إضافة ساعة يومية للدوام المدرسي تحت مسمى “ساعة النشاط”، وإعفاء مدير مدرسة بعد أن أتلف طلابه كتبهم في نهاية العام الدراسي الماضي، وإيقاف الدراسة عن بعد أو بالانتساب في الجامعات السعودية.