قالت والدة المعتقلة الإماراتية إن الحالة الصحية لابنتها في تدهور مستمر يهدد حياتها بالخطر، حيث أنها مريضة بالسرطان، مع تعنت كامل من السلطات الإماراتية في الإفراج الصحي عن علياء أو توفير أي رعاية طبية تلائم وضعها الصحي.

 

وفي رسالة مصورة أرسلتها والدة علياء للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ، أكدت الأم أن السلطات الإماراتية لا زالت ترفض الإفراج عن ابنتها دون توضيح الأسباب، حيث قالت الأم في رسالتها ” تقدمنا بأكثر من خمسة طلبات لديوان ولي عهد أبو ظبي، للإفراج الصحي عن ابنتي التي تواجه الموت في كل لحظة وكل دقيقة بسبب مرض ، وفي كل مرة يتم رفض الطلب، وعندما نسأل عن أسباب الرفض، لا نتلقى أي رد”.

 

وذكرت الأم أن “أوضاع الاحتجاز اللاإنسانية المفروضة على ابنتي تساهم بصورة كبيرة في تدهور الحالة الصحية لها، حيث أن علياء محتجزة في غرفة في مستشفى ولكنها كالسجن، حيث أن الغرفة صغيرة، لا تدخلها الشمس، وبلا تهوية، ولا يُسمح لعلياء بمغادرتها، إلا لدورة المياه، كل فترة.

 

كما توجد حراسة خارج وداخل الغرفة، مع التقييد المستمر ليديها وقدميها دون مراعاة حالتها الصحية، واحتياجاتها، بلا أي إنسانية أو رحمة، بل وتُجبر على الذهاب إلى دورة المياه وهي مكبلة اليدين والقدمين، ومن شدة التعب، تسقط مغشياً عليها في الحمام، ولا يتم اكتشاف ذلك إلا بعد فترة طويلة، عندما تشعر الحارسة المكلفة بحراستها بتأخيرها، فتذهب لتتفقدها لتفاجأ بها ملقاة على أرضية الحمام مغشياً عليها”.

 

وأكدت الأم أن الحالة الصحية لعلياء في تدهور مستمر، وذلك بعد أن انتشر السرطان في كامل جسدها بصورة يصعب السيطرة عليها، حيث وصفت انتشار الأورام في جسد علياء وكأنه “قطعة من البلاستيك تم سكب مادة كاوية عليه”، مضيفة أن “السرطان ينهش في جسد ابنتي، والأورام وصلت للجلد والغدد، هذا بالإضافة إلى أن نظرها أصبح ضعيفاً، مع فقدانها القدرة على الوقوف على قدميها بصورة طبيعية”.

 

وأضافت الأم أن الأسرة أيضاً تعاني من المعاملة السيئة والمهينة من قِبل قوات الأمن، حيث قالت “في كل مرة نزور علياء فيها نتعرض لإهانات شديدة، ويتم التنكيل بنا بصورة كبيرة، هذا بالإضافة إلى أن الزيارة مرهقة لنا، حيث يبعد مكان احتجاز ابنتي في أبو ظبي عن منزلنا نحو 500 كم ذهاباً وعودة، وهو ما لا نتحمله أنا وأبيها كوننا كبار في السن، هذا بالإضافة إلى أن أبيها فقد بصره من شدة البكاء عليها”.

 

وتساءلت والدة علياء عن أسباب ما تتعرض له ابنتها مؤكدة أن ما تتعرض له ابنتها الآن يعتبر قتل عمد، قائلة “ما هو الجرم الذي ارتكبته ابنتي في حق أي شخص، وما هو الضرر الذي ألحقته ابنتي بالبلاد كي يتم التعامل معها بهذه الصورة؟ لماذا تم ابنتيّ والزج بهما في السجن، قبل أن يفرج عن الكبرى، وتترك الصغرى لتواجه الموت بالسجن، خاصة وأنها محرومة من كافة حقوقها، محرومة حتى من أي نوع من أنواع العلاج، أي أنها تتعرض لعملية قتل عمد”.