كشفت مصادر سعودية مقربة من الأمير السعودي ، بأن جهات استخباراتية غربية حذرته من ابن عمه ولي العهد ، وانه سيدوس على كل الأعراف في سعيه نحو السلطة بعد أن أصبح كـ”الثور الهائج”، داعية إياه للاتعاظ مما جرى مع ولي العهد السابق .

 

واكدت المصادر على ان الوليد بن طلال لم يهتم بهذا التنبيه لاعتقاده أن عدم صراعه على العرش سيجنبه أي مكروه، مشيرة المصادر إلى استنتاجاته كانت خاطئة.

 

واوضحت المصادر، أنه ورغم أن الوليد بن طلال لم يكن يبدي أي اهتمام في السباق نحو ولاية العرش، فقد كان مزعجا لولي العهد الجديد بسبب تدويناته في “تويتر” واهتمام الصحافة العالمية بتصريحاته والصورة التي تقدمها عنه كرجل أعمال ناجح عالميا ويحتل مركزا ضمن العشرين الأغنى في العالم.

 

وأشارت المصادر التي تحدثت لصحيفة “رأي اليوم” اللندنية، أن الصراع بين محمد بن سلمان والوليد بن طلال بدأ عندما بدأ الأخير يشكك في أهداف رؤية 2030 التي جعل منها محمد بن سلمان ركيزة اقتصادية لمستقبل للتقليل من اعتماد المملكة على عائدات النفط، لافتة إلى أنه كان يجاهر بموقفه هذا في مجالسه الخاصة داخل المملكة وخارجها.

 

وأوضحت المصادر أن الوليد بن طلال كان قد رحب بهذه الاستراتيجية ونوه بها، وكان دائما يدعو الى الاستثمار بعيدا عن النفط، ولكن لاحقا بدأ يتحفظ في مجالسه ويستغرب من الإجراءات السياسية التي تغلب على الإجراءات الاستثمارية لتفعيل هذه الرؤية. وكان من ضمن الأمراء الذين يطالبون بشفافية مطلقة للمشاركة في تفعيلها.

 

ولفتت المصادر إلى أن محمد بن سلمان كان ينتظر من الوليد أن يكون ساعده الأيمن في المجال الاقتصادي على أساس أن مشاركته في كل مشروع هو ضمانة أمام السعوديين والمستثمرين الدوليين للنجاحات التي حققها كرجل أعمال.

 

وتابعت المصادر: لكن المواجهة الحقيقية مع ولي العهد وقعت عندما أصّر الوليد بن طلال على استحضار محمد بن نايف من احتجازه القسري لكي يستمع الأمراء لروايته حول تخليه عن ولاية العرش وهل كان عن طيب خاطر أو بسبب التهديد الذي تلقاه.

 

وأردفت قائلة: “لم يكن الوليد بن طلال صديقا لمحمد بن نايف بل رغب من إصراره على استمرار التقاليد بالتوافق بين أعضاء العائلة وعدم السقوط في التصفيات السياسية والجسدية التي تميزت بها بعض الجمهوريات”، مشيرة إلى قوله غاضبا أمام الأمراء “لسنا أو حتى نقوم باختطاف بعضنا البعض ونحن لسنا بالثورة التي تأكل أبناءها”.