“من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”.. لم يكن المستشار في السعودي يعرف جيداً هذا المثل الشعبي, بعدما كرث جل وقته لإطلاق الشائعات حول في خضم الأزمة الخليجية والحصار الذي تفرضه ومن معها على الدوحة حتى تسلم المفاتيح كاملة.

 

ففي الرابع عشر من أكتوبر الماضي أطلق القحطاني المعروف باسم “دليم” كذلك, هاشتاجا حمل وسم #تجميد_أموال_عبدالله_آل_ثاني, زاعما قيام السلطات القطرية بسحب جنسية شيوخ آل مرة, الا أن هذا السحر انقلب على الساحر ليقدم ولي العهد السعودي على تجميد أموال آل سعود وعلى رأسهم بعد حملة التوقيف والاعتقال الواسعة التي نفذها ليلة السبت الأحد الماضية.

 

وفي نفس اليوم أطلق “دليم” هاشتاج اخر جاء تحت عنوان #اقتحام_مسلح_لقصر_سلطان_بن_سحيم وهو الأمير الهارب إلى أحضان ابن سلمان.

https://twitter.com/kwti_3/status/927562710518259712

ولم يكن يدرك القحطاني أن كل تلك الشائعات والخزعبلات التي كرث لها جل وقته ستطبق في بلاد الحرمين وعلى يد سيده محمد بن سلمان كما هو حاصل اليوم بحق الأمراء والوزراء ورجال الاعمال في المملكة العربية السعودية.

 

وسخر العشرات من النشطاء من الشائعات التي كان القحطاني يطلقها بحق قطر حسب ما رصدت “وطن” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”..

https://twitter.com/Mtmardaaa/status/927620223041073154

https://twitter.com/3mmaar1/status/927624482759593985

 

وكان‏ بن عبدالعزيز، أصدر مساء السبت أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة، من أجل متابعة قضايا المال العام ومكافحة الفساد.

 

وجاء في الأمر الملكي :”استثناءً من الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والأوامر والقرارات تقوم اللجنة بحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام، وبالتحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر، واتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام”.

 

بالإضافة إلى أنه “للجنة الاستعانة بمن تراه ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق، عند إكمال اللجنة مهامها ترفع لنا تقريرًا مفصلًا عما توصلت إليه وما اتخذته بهذا الشأن”..

 

وصدر قرار مليكي بإعفاء الأمير متعب بن عبدالله من منصبه كقائد للحرس الوطني فيما تشير الأنباء إلى ان العائلة الحاكمة تشهد انقساما لم يحدث من قبل وان حملة الاعتقالات بين الأمراء غير مسبوقة.

 

وأثارت حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدتها السعودية, موجة انتقاد واسعة بحق الملك سلمان وولده ولي العهد محمد على إثر الاعتقالات التي طالت 11 أميرا وعشرات الوزراء ورجال الاعمال بتهم الفساد.