كان الخبر الأغرب على الإطلاق والذي أثار بلبلة وضجة كبيرة، ضمن سلسلة القرارات التي أعلنت، السبت، على إثر عدة أوامر ملكية هو رئيس الديوان الملكي السابق “” الذي اشتهر بـ”الرجل القوي” نظرا للنفوذ والسلطات الواسعة التي كان يتمتع بها في عهد عبدالله بن عبدالعزيز، بتهم الفساد وأخذ الرشاوي.

 

وجاء اعتقال لـ “التويجري” رئيس الديوان الملكي وأمين هيئة البيعة السابق، بتهم الفساد وأخذ الرشاوي ضمن سلسلة من الإجراءات ضد مسؤولين متهمين بالضلوع في الفساد طالت 11 أميرا و4 وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين، وذلك بعد صدور أمر ملكي أمس السبت بتشكيل لجنة عليا بقيادة ولي العهد السعودي الأمير معنية بالملف.

 

وفور تناقل أخبار اعتقال “التويجري” الذي كان بمثابة “سكرتير خاص” للملك عبدالله والمتحكم في كثير من قراراته، ضجت مواقع التواصل، وانقسمت بين مستنكرا ومؤيد للقرار.

 

نشطاء ذهبوا إلى أن الأمر يتخطى موضوع الفساد بكثير، وأن “ابن سلمان” لم يقم بهذا الأمر إلا لضمان عدم وجود أي عقبة أمامه عندما يحين موعد تتممة انقلابه باعتلاء العرش.

 

https://twitter.com/9Fsg/status/926904246158745600

 

 

https://twitter.com/A_m7boB/status/927012250547826690

 

 

آخرون عبروا عن تعاطفهم مع خالد التويجري (كان يقضي حوائج الناس)

 

 

 

https://twitter.com/no0od1996/status/926946608578727936

 

“الشماتة” أيضا كانت حاضرة في عدد من التغريدات التي هاجمت “التويجري” وفرحت باعتقاله

 

 

https://twitter.com/s1234m55/status/926971177242898434

 

https://twitter.com/Hay_Bin_Yaqdhan/status/927038788974665728

 

 

“مجتهد” ينشر “التويجري”

المغرد الشهير “مجتهد” اتهم “التويجري” بالاختلاس مستغلا ثقة الملك عبدالله.

 

ودون في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن): “خالد التويجري مثلا قام باختلاس ما يزيد عن ٣٠٠ مليار استولى عليها أيام رئاسته للديوان الملكي مستغلا ثقة الملك عبدالله المطلقة فيه”

 

 

“التويجري” نصب الفخ للملك سلمان فوقع في شباك نجله!

كان “التويجري” الرجل واسع النفوذ الذي يرأس الديوان الملكي ويسيطر بشكل كبير على قرارات الملك عبدالله الذي عينه أيضا رئيساً للحرس الملكي المكلف بحماية القصور الملكية، يسعى للسيطرة على زمام الحكم أثناء مرض الملك عبدالله وعلم الجميع بأن نهايته اقتربت، فأراد تشكيل حلف مضاد مع الأمير متعب بن عبدالله لعزل سلمان بن عبدالعزيز الذي كان وليا للعهد حينها.

 

تفاصيل الخطة

أراد خالد التويجري بتحالفه مع نجل الملك عبدالله ونفوذه الواسع وسلطاته التي اكتسبها بحكم موقعه، التخلص من “سلمان” وتعيين أخيه مقرن كولي للعهد بدلا منه، ومن ثم تنصيب “متعب” كولي لولي العهد وعزل مقرن بعد ذلك.

 

انقلب السحر على الساحر وأوقعهم “ابن سلمان” في شباكه

لكن وقوف عدد من أفراد الأسرة الحاكمة ضد مخطط “التويجري” أعاق سيناريو توريث العرش لنجل الملك عبدالله. وما حدث هو العكس تماما ونفذ “ابن سلمان” الذي استغل الفرصة خطة “التويجري” بشكل مضاد بعد عزله لعمه مقرن، ومن ثم ابن عمه محمد بن نايف وسيطرته هو على منصب ولي العهد.

 

وتم تجريد “التويجري” من كافة مناصبه في شكل عقابي بعد تمكن “ابن سلمان” من مفاصل البلاد عقب اعتلاء والده الملك سلمان للعرش، وسرت شائعات بأنه تعرض للاعتقال لكنه ظهر بعد شهور في بعض اللقاءات الاجتماعية، وظل مختفياً عن المشهد السياسي بعد صعود نجم ولي العهد الحالي محمد بن سلمان.

 

وأمس السبت كان المتمم لخطة “ابن سلمان” وتمكن من إزاحة آخر العقبات أمامه للقفز على كرسي العرش، وذلك باعتقال أقوى خصومه متعب بن عبدالله وإعفاءه من منصب رئيس الحرس الوطني، وكذلك اعتقال خالد التويجري بتهم تتعلق بالفساد.

 

نبذة عن “التويجري”

خالد بن عبد العزيز بن عبدالمحسن التويجري (من مواليد المجمعة عام 1960م) رئيس الديوان الملكي السعودي سابقاً، وهو ابن الشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري، متزوج وأب لأربعة بنات وابن واحد (عبد الله).

 

خريج جامعة الملك سعود بالرياض قسم قانون (أول دفعة من خريجي القانون في المملكة)، وحاصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية، وماجستير في التشريع الجنائي الإسلامي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. وحاصل على 23 دورة في مختلف التخصصات، كانت أهمها دورة في القيادات العليا.

 

كيف وصل لقلب الديوان الملكي؟

بدأ “التويجري” حياته العملية في الحكومة السعودية قبل نحو 25 عاما، حيث كانت البداية في وزارة الحرس الوطني باحثاً قانونياً في المرتبة السابعة ثم تدرج في الترقيات حتى وصل لمنصب مستشار قانوني. كما عمل في مكتب الحرس الوطني في الولايات المتحدة.

 

وبعد ذلك انتقل إلى ملاك ديوان ولي العهد بمنصب نائب رئيس مركز الدراسات المتخصصة، بعدها عمل مستشاراً وسكرتيراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين عندما كان ولياٌ للعهد في ذلك الحين، وترقى إلى منصب نائب رئيس ديوان ولي العهد والسكرتير الخاص له، ثم صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسا للديوان الملكي وسكرتيرا خاصا لخادم الحرمين الشريفين وعين بالإضافة لاعماله أمينا عاما لهيئة البيعة.

 

عام 2011 تم إصدار قرار بدمج رئاسة مجلس الوزراء مع الديوان الملكي، وتعيين خالد التويجري رئيسًا لها بمرتبة وزير، بالإضافة إلى تعيينه سكرتيرًا خاصًا لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

يشار إلى أن حملة الاعتقالات الأخيرة بالسعودية جاءت عقب إصدار الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس السبت، حزمة أوامر ملكية، من بينها تشكيل لجنة لـ”حصر الجرائم والمخالفات في قضايا الفساد بالمال العام برئاسة ابنه ولي العهد محمد بن سلمان.

 

كما شملت أوامر العاهل السعودي إقالة وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، وتعيين الأمير خالد بن عياف خلفا له، وكذلك إقالة وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه، وتعيين محمد التويجري بدلا منه، وكذلك ترقية اللواء فهد الغفيلي إلى رتبة فريق، وتعيينه قائدا للقوات البحرية خلفا للفريق المقال عبدالله السلطان.