يعش آلاف من موظفي مجموعة قنوات على أعصابهم بعد اعتقال المالك السعودي ورئيس المجموعة ، ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنّها وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، واستهدفت أمراء ووزراء في المملكة.

 

وطالت الحملةُ كلاً من الأمير السعودي مالك شركة روتانا، وصالح كامل مؤسس شركة art، ونجله.

 

تهمة رجال الأعمال الثلاثة الذين يملكون رصيداً مالياً كبيراً من مليارات الدولارات هي ، وذلك الذي سبَّب حالةً من القلق لدى موظفي تلك المجموعات الإعلامية، فمن سيدفع لهم رواتبهم! بل السؤال الأهم الذي عبَّر عنه أحدهم لـ”هاف بوست عربي”: هل يجب أن أبحث عن عمل آخر، هل سينتهي مصيرها بالإغلاق؟

 

ومع حالة الترقب هذه في تلك المؤسسات قام المدير التنفيذي سام بارنيت في مجموعة ، بحسب أحد المصادر، بإرسال إيميل لكل العاملين فيها بمختلف المكاتب الرئيسية في كل من دبي ولبنان ومصر.

 

وقال المصدر: “لا يتجاوز الإيميل سطرين، تحدَّث فيه المدير التنفيذي عن أن الأمور تجري كما هي عليه، ولا تغييرات في العمل، باختصار حاول طمأنة العاملين، ولكن الهدف مما أرسله لا يزال غامضاً”.

فهو لم يوضح إلى أين تتجه مجموعة وليد الإبراهيم، واحد من أغني رجالات السعوديه، ولا من سيديرها أو من سوف يساهم في تمويلها، السؤال الذي يجول الآن في أذهان العاملين، وخاصة أن الحديث كثُر عن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يتجه للسيطرة على تلك الوسائل الإعلامية بعد اعتقال مالكيها، مع العلم أنهم سخَّروا قنواتهم لمصلحته في الفترة الماضية، ولم يخرج منها ما يضره أو ينتقده.

 

العاملون في مكتب مصر كانت لهم رواية أخرى، أحدهم قال إن مكاتب مجموعة إم بي سي في القاهرة ستُغلق، ويتم نقلها نهائياً إلي دبي من هنا لنهاية العام، ولكن كل ذلك يبقى في إطار الشائعات، فلا قرارت رسمية بعدُ بهذا الصدد.

 

صحفي مصري أشار على صفحته، أن عدداً من الموظفين وبعض مذيعي إم بي سي غادروا الشبكة، الأمر الذي نفاه أحد العاملين في قناة لـ”هاف بوست عربي”، مضيفاً “كل الاحتمالات تبقى مفتوحة”.

وأكدت وسائل إعلام سعودية صدور قرارات باحتجاز 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين في إطار تحقيق تجريه اللجنة العليا لمكافحة الفساد التي تشكلت حديثا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول سعودي كبير اعتقال كل من:

 

– الأمير الوليد بن طلال – رئيس شركة المملكة القابضة

– الأمير متعب بن عبد الله – وزير الحرس الوطني

– الأمير تركي بن عبد الله – الأمير السابق لمنطقة الرياض

– خالد التويجري – الرئيس السابق للديوان الملكي

– عادل فقيه – وزير الاقتصاد والتخطيط

– إبراهيم العساف – وزير المالية السابق

– عبد الله السلطان – قائد القوات البحرية

– بكر بن لادن – رئيس مجموعة بن لادن

– محمد الطبيشي – الرئيس السابق للمراسم الملكية في الديوان الملكي

– عمرو الدباغ – المحافظ السابق للهيئة العامة للاستثمار

– وليد آل إبراهيم – مالك شبكة (أم. بي .سي) التلفزيونية

– خالد الملحم – المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية العربية السعودية

– سعود الدويش – الرئيس التنفيذي السابق لشركة الاتصالات السعودية

– الأمير تركي بن ناصر – الرئيس العام السابق للأرصاد وحماية البيئة

– الأمير فهد بن عبد الله بن محمد آل سعود – النائب السابق لوزير الدفاع

– رجل أعمال

– محمد العمودي – رجل أعمال

 

كما صدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله من منصبه، وتعيين الأمير خالد بن عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، بدلا منه.

 

وأُعفي وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه وعيّن مكانه محمد التويجري، كم تمت إحالة قائد القوات البحرية الفريق الركن عبد الله بن سلطان بن محمد السلطان إلى التقاعد، وترقية اللواء الركن البحري فهد بن عبد الله الغفيلي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائدا للقوات البحرية.

 

وصدرت قرارات الاعتقال عن اللجنة العليا لمكافحة الفساد التي أعلن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مساء السبت عن تشكيلها برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة.

 

وقال مصدر في مطار الملك عبد العزيز في جدة لوكالة فرانس برس إن قوات الأمن منعت طائرات خاصة في جدة من الإقلاع، وذلك منعا لمغادرة شخصيات الأراضي السعودية.