يبدو أن رؤية ولي العهد السعودي الجديدة لن تقتصر على الانفتاح الداخلي والتطبيع  مع ، بل سيمتد المشهد لأبعد من ذلك وهذا ما تؤكده تصريحات  ، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج حول زيارة بطريرك الكنيسة اللبنانية المرتقبة للمملكة.

 

وفي تغير جذري للسياسة أشاد “السبهان” في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) بالزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني اللبناني، بشارة الراعي إلى ، لافتا على أنها تؤكد على نهج التقارب والتعايش السلمي لبلاده.

 

وفي خطوة غير مسبوقة، وجهت السعودية دعوة لرئيس الكنيسة اللبنانية البطريرك الكاثوليكي الروماني، بشارة الراعي، لزيارة المملكة ولقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز، باعتباره أحد الشخصيات المسيحية البارزة في الشرق الأوسط.

 

ووفقًا لما ذكرته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، فإن الزيارة “التاريخية” ستُجرى خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لما أكده القائم بالأعمال السعودية في وليد البخاري.

 

وقالت الوكالة إنه في الوقت الذي يلتقي فيه السياسيون المسيحيون اللبنانيون في كثير من الأحيان مع قادة السعودية في ، فإن الراعي سيكون أول بطريرك للكنيسة يزور المملكة، التي يحظر فيها ارتداء الصلبان.

 

ويشار إلى أن هذه الأنباء تأتي بعد أيام على لقاء مسؤولين سعوديين ولبنانيين في مقمتهم ولي العهد السعودي، الأمير ورئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في حدث لفت إليه السبهان في تغيردات سابقة قائلا: “اجتماع مطول ومثمر مع اخي دولة الرئيس سعد الحريري واتفاق على كثير من الامور التي تهم الشعب اللبناني الصالح وبإذن الله القادم أفضل.”

 

وتأتي الدعوة للراعي لزيارة المملكة وسط حملة يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بزعم تحديث وتطوير المجتمع الذي يسيطر عليه “الفكر المحافظ”، والذي تعهد بالقضاء على التطرف وإعادة المملكة إلى ما وصفه بالإسلام “المعتدل” في تصريحات له الشهر الماضي.

 

وحتى وقت قريب، لم تكن هناك أية مؤشرات على أن السعودية تدرس السماح بمزيد من الحرية الدينية، إذ لا تزال تحظر المملكة على غير المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية علنًا، مما يجبرهم على عقد مناسباتهم الدينية في منازل خاصة أو في السفارات حتى لا يتعرضون لمضايقات.

 

وكذلك تتزامن الدعوة مع كشف قس أمريكي يسمي “براندن” في أبريل/نيسان الماضي عن أنه قدم اوراق تأسيس أول كنيسة في السعودية رسميا، وانه تم قبولها.

 

وأضاف “براندن” في لقاء مع قناة أمريكية أنها توجد في الرياض ويصلي بها المئات وتسمي بـ كنيسة الامل، مشيرا إلى انه عمل في سلاح الجو الامريكي لمدة 11 عام وتقاعد بسبب زيادة الوزن، ثم ذهب للعمل في السعودية كمستشار عسكري.

 

وأوضح أنه ذهب هو وزوجته “ميستي مككول”، والتقيا هناك بأحد الاشخاص يسمي دكتور “فيكتور” وانه كان يقيم مجموعات صغيرة من 10 الي 15 شخص للصلاة ويسمي ذلك “الزمالة البيتية”، وانه عقب ذلك تحولت الى كنيسة .

 

وأشار الي ان المملكة العربية السعودي بها اكثر من 27 مليون بينهم 7 مليون مغترب ومن بينهم هؤلاء يتواجد أكثر من مليون ونصف مسيحي وان الكنيسة الجديدة سميت باسم “الامل” وتتواجد في احد التجمعات التي يقيم بها الاشخاص الذين أتوا من الخارج وخصوصا من الغرب للصلاة فيها يوم الجمعة لانها الاجازة الرسمية المعتمدة في البلاد.