نشرت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية تقريراً حول تغريدات ومقاطع فيديو تهاجم دولة ، يتم الترويج لها عبر على موقع “”؛ مشيرة إلى أن أصابع الاتهام موجهة إلى لجنة العلاقات العامة الأميركية “سابراك” التي يرأسها المقرب من .

 

وقالت الوكالة إن تغريدات غير مرغوب فيها بدأت تظهر على موقع “تويتر” خلال الأسبوع الماضي من حسابات لا ترتبط بأي موقع أو شركة أو فرد بشكل عام، لكن الرسالة التي تتلقى “تويتر” أموالاً لترويجها ونشرها كانت واضحة، وهي: “قطر غير مؤهلة لاستضافة كأس العالم 2022”.

 

وأضافت أن موقع “تويتر” بات يعج بهجمات مجهولة الهوية على دولة قطر، في الوقت الذي يواجه فيه تدقيقاً حول الإفصاح عن معلومات عن الدعاية السياسية في الانتخابات الأميركية عام 2016.

 

وأوضحت أن هذه الهجمات مرتبطة بنقاط الخلاف في أزمة بين الدول العربية الأربع -السعودية والإمارات والبحرين ومصر- التي قطعت علاقاتها في يونيو الماضي مع قطر، أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف بطولة كأس العالم.

 

وقالت الوكالة الأميركية: إن مستخدمي “تويتر” الذين تلقوا المنشورات التي تتهم قطر بدعم التطرف جنباً إلى جنب مع صور التحضير لكأس العالم؛ لم يُقدم لهم أي دليل عمن يقف ورائها.

 

ونقلت الوكالة منشوراً من حساب باسم (QatarExposed) تساءل: “لماذا تدعم أغنى دولة في العالم الإرهاب؟”، كما يُظهر شريط فيديو مصاحب صوراً من مباراة كرة قدم بين فرنسا وألمانيا في باريس في نوفمبر 2015 والتي استهدفها انتحاريون، ويقول الراوي في الفيديو “أصبح التمويل والترويج للتطرف سياسة دولة”.

 

ويواصل الفيديو عرض مزاعمه ضد قطر مع لقطات لفوز قطر في تصويت “فيفا” عام 2010، ويخلص الفيديو قائلاً: “اتخذ جيرانها موقفاً.. ولن يتراجعوا”.

 

ولفتت الوكالة إلى أن هناك حساباً آخر يجري الترويج له على تويتر، هو (KickQatarOut) -وله علامة تجارية مماثلة للحساب الأول- ونشر أيضاً أول رسالة له في 20 أكتوبر، ويظهر الحساب يداً تحمل بطاقة حمراء، ويطالب بحرمان قطر من تنظيم كأس العالم، ويسلط الضوء على المخاوف بشأن أوضاع العمال المهاجرين.

 

وأشارت الوكالة إلى أن حسابات “تويتر” المعادية لقطر تعكس النغمة نفسها التي تروجها ، وهي شركة نفوذ مقرها واشنطن يديرها المواطن السعودي سلمان الأنصاري؛ مشيراً إلى أن اللجنة المعروفة باسم “سابراك” تملك عقداً بقيمة 1.2 مليون دولار مع البحرين لإنتاج أشرطة فيديو ومواد حول “بلدان معادية في الشرق الأوسط”.

 

وأكدت الوكالة أن إعلانات “سابراك” التلفزيونية والإعلانات عبر الإنترنت هدفها التأثير على استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022.

 

وتبرهن الوكالة ربطها بين تلك الحسابات التحريضية وشركة “سابراك” بأن أحد الحسابات وهو (QatarExposed) قام أيضاً بإعادة تغريد لمواد من قِبل (The Qatar Insider)، وهو موقع تديره “سابراك”.

 

وزعمت “سابراك” لـ “أسوشيتد برس” أن هذه الحسابات لا ترتبط بأي شكل من الأشكال مع “سابراك”.

 

وكشفت الوكالة أن موقع “تويتر” رفض مناقشة طبيعة التغريدات المعادية لقطر، وحقيقة عدم وجود معلومات عن أصحاب هذه الحسابات المشبوهة؛ إلا أن مسؤولي الموقع أكدوا وجود خطط لإطلاق “مركز الشفافية” الذي من شأنه أن يقدم للجميع رؤية واضحة عن الإعلان على “تويتر”، وتفاصيل عمن يقف وراء تلك الإعلانات؛ لكن خطط “تويتر” ترتبط فقط بالحملات الانتخابية ولا تغطي العمليات السياسية التي لا ترتبط مباشرة بالانتخابات.

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سينظر في “الافتقار إلى الشفافية” المحيطة بالحسابين اللذين يهاجمان قطر، قال “تويتر” لـ “أسوشيتد برس”: “نحن لا نعلّق على الحسابات الفردية”.

 

وكانت صحيفة “تايمز” البريطانية قالت إن “جماعات مرتبطة بالسعودية والإمارات تموّل بث مقاطع فيديو قصيرة إلى آلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في ، ضمن حملات لتشويه صورة قطر”.

 

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنه “من المؤكد أن هذه الحملات تموَّل من قِبل مجموعات مرتبطة بالمملكة العربية السعودية ودولة العربية المتحدة، اللتين فرضتا حصاراً على قطر في يونيو الماضي”.