كشفت الفرنسية، مارغو نانتيز، البالغة من العمر 27 عاما، عن ظروف حياتها وحياة أبنائها اليومية في صفوف تنظيم ، وقالت إن الزواج كان الوسيلة الوحيدة بالنسبة للمرأة للخروج من المنزل والتنقل في الشارع، لذا كانت تتزوج رجلا جديدا كلما السابق، حتى بلغ عدد أزواجها 4.

 

ومارغو، معتقلة حاليا لدى القوات الكردية شمال ، وتطالب بالعودة إلى فرنسا من أجل أطفالها الثلاثة، وعبرت عن استعدادها للمحاكمة ودخول السجن، مؤكدة أنها حاولت العودة منذ مدة طويلة، لكن قوات داعش كانت تقتل الراغبين في مغادرة التنظيم.

 

ويرافق السجينة الفرنسية أبناؤها الثلاثة، “ياسمين6 سنوات، وعيسى 3 سنوات، وبيلسان 5 أشهر”، ولد اثنان منهم في مدينة ، ورأت الرضيعة النور وسط المعارك.

 

أشخاص عاديون

وعند سؤالها عن الوضع الذي فرضته على أبنائها وعيشهم وسط إرهابيين، قالت إنها لم تحرمهم أبدا من اهتمامها وحنانها داخل المنزل، وإنهم كانوا يرون المحيطين بهم مجرد أشخاص عاديين يتنقلون في سيارات.

 

ولكن الفتاة الفرنسية لم تستطع إنكار أساليب غسيل الدماغ التي كان ينهجها التنظيم للتأثير على الأطفال، وإعدادهم للقيام بمهمات انتحارية في المستقبل، فأقرت أنهم كانوا يضعون شاشات عملاقة في كل مكان، وأنهم كانوا يرسلون أطفالا إلى المعارك، وأضافت أنها ما كانت لتسمح أن يفعلوا ذلك بأبنائها.

 

الندم على ما فات

وتقول مارغو عن الاختيار الذي قامت به قبل 4 سنوات: “أنا نادمة على كل الزيجات، كنت أفضل أن تكون لي حياة مستقرة مع زوج واحد، وأن يكون كل أبنائي من نفس الشخص، واختيار بلد مسلم هادئ، لو عاد بي الزمن لما ارتكبت الأخطاء نفسها”.

 

وأوضحت أن تنظيم داعش كان يخصص منازل “ضيافة” لحبس “الأخوات” دون أزواج، لذا كن يقبلن بأي زوج جديد للحصول على بعض الاستقرار و”الحرية”.

 

وتواجه فرنسا، مثل العديد من الدول، مشكلة حقيقية بخصوص مواطنيها الذين التحقوا بداعش ويرغبون في العودة، ويبلغ عددهم 1900 فرنسي متواجدين في سوريا والعراق، رجالا ونساء وأطفالا، عاد منهم  أزيد من 270 شخصا بحسب الأرقام الرسمية.