قالت صحيفة “اميركان كونزرفيتف”، إن لا تزال  تحمل اللوم بعرقلة جهود السلام واستمرار الحرب على التي بدؤوا بها واختاروا الاستمرار فيها في ظل عدم قدرتها على ايجاد حل لوقفها.

 

واضافت الصحيفة في مقالا للكاتب “دانيال لاريسون”: “بدأ السعوديون وحلفاؤهم تدخلا طائشا قبل عامين ونصف على افتراض أنهم سينتصرون بسرعة، وهم يسعون لتحقيق أهداف غير واقعية منذ البداية. وبعد ثلاثة وثلاثين شهرا، لا يزالون متورطين في لا يستطيعون الفوز بها، والأسوأ من ذلك انهم ما زالوا يرفضون التوقف وايجاد مخرج للحرب التي قتلت وشوهت الالالف من المدنيين في اليمن وتسببت في مجاعة كبرى بالاضافة الى توسيع تنظيم القاعدة والجماعات الارهابية والاستيلاء على اراض يمنية ساشعة”.

 

واشارات الصحيفة إلى أن التحالف لا يزال ملتزما بمجموعة من الظروف السياسية التي لن يقبلها أعداؤه، مضيفة “صحيح أن جميع أطراف النزاع مسؤولة عن إبقاء الصراع قائما، ولكن الحكومات الخارجية التي تدخلت في اليمن تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية تصعيد الحرب وإطالة أمدها.”

 

و نوهت إلى ان النتيجة هي بلد دمره القصف وقتل نسائه وأطفاله وجوع الحصار سكانه الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

و لفتت الصحيفة إلى ان قوات التحالف والقوات الغربية التي تدعمها، لم تشعر بالحرج من خلال العديد من التقارير على جرائم الحرب التي ارتكبوها في اليمن ولم تؤد تلك التقارير الى جعلهم يوقفون الحرب. كما لم تشعر بالخجل جراء دورها في خلق أسوأ أزمة إنسانية في العالم ولم تجعلهم يرفعون الحصار الجوي والبحري المفروض على الشعب اليمني.

 

و اضافت إن السعوديين حريصون على إنكار المسؤولية عن الكارثة التي تسببوا فيها، لكن محاولاتهم اليائسة لإلقاء اللوم على الآخرين بسبب مخالفاتهم لن تصمد في وجه التدقيق، موضحة أن من بين العقبات الرئيسية أمام وقف إطلاق النار وإيجاد تسوية سياسية محتملة هو تصميم التحالف الذي تقوده السعودية على الاستمرار في حملته الحمقاء.

 

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات ولي العهد السعودي التي أكد فيها استمرار الحرب مجددا هذا التصميم بطريقته الوهمية المعتادة، مشيرة إلى أن اتهام السعوديين فليس له مصداقية، وأن دور إيران ونفوذها في اليمن ضئيل جدا، لذا فمن المشكوك فيه أن تكون حكومتها قادرة على منع الحوثيين من قبول حل توفيقي إذا اعتقدوا أن ذلك كان في مصلحتهم.

 

و حسب الصحيفة ، تظل الولايات المتحدة والداعمون الغربيون الآخرون في التحالف ينغمسون في هذا الخيال من خلال دعمهم المتواصل للحملة. ومن المتوقع أن يحاول السعوديون إلقاء اللوم في استمرار الحرب على الجميع باستثناء أنفسهم وحلفائهم، ولكن لا ينبغي لأحد أن يأخذ ادعاءاتهم الزائفة على محمل الجد.

 

و أكدت اذا لم تؤمن حكومات التحالف أن علاقتها مع الولايات المتحدة تتعرض للخطر بسبب استمرار الحرب، فإنها ستستمر في حملتها الفاشلة. إن الدعم الأمريكي للحرب على اليمن كارثي، وأحد الطرق لإنهاء ذلك هو التركيز على الحرب وعواقبها المروعة أكثر بكثير مما شهدناه على مدى العامين والنصف الماضية.