AlexaMetrics عمّان في حالة استياء شديد.. المخابرات المصرية تحجب تفاصيل اتفاق المصالحة الفلسطينية عن الأردن | وطن يغرد خارج السرب

عمّان في حالة استياء شديد.. المخابرات المصرية تحجب تفاصيل اتفاق المصالحة الفلسطينية عن الأردن

كشفت صحيفة “القدس العربي” اللندنية، إن حالة استياء عامة يعيشها النظام الأردني من النظام المصري بعد تعمد المخابرات المصرية حجب تفاصيل اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس الذي رعته القاهرة بمباركة أبو ظبي، والذي على أساسه وصل امس الاثنين وفد الحكومة الفلسطينية التابعة لمحمود عباس إلى قطاع غزة لتولي مهامها.

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، الثلاثاء، أن “المخابرات المصرية تحجب المعطيات التشاورية والمعلوماتية تمامًا، عن الشريك الأردني»، وهو سلوك يمارسه أيضًا عندما يتعلق الأمر بملف المصالحة في قطاع غزة، الرئيس الفلسطيني “محمود عباس”.

 

و أكدت الصحيفة في تقريرها الذي جاء تحت عنوان: “الأردن خارج التغطية في ملف المصالحة والانقسام الفلسطيني والمخابرات المصرية تحجب المعلومات”، أن الحكومة الاردنية بهذا المعنى خارج السياق والاتصال والخدمة وخارج التفاهمات والترتيبات، الأمر الذي يلاحظه ساسة أساسيون يتحدثون عن نقص مريب في هوامش المناورة والمبادرة أمام اللاعب الأردني في ساحة الملف الفلسطيني، مضيفة ان عملية حجب المعلومات عن ملف المصالحة على الأقل سلوك مصري يحتاج إلى قراءة وتأمل وتفسير، خصوصًا أنه ينتقص عمليًا من الدور الإقليمي التاريخي للأردن في معادلة القضية الفلسطينية.

 

ورأت الصحيفة، أن الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي» نجح في استقطاب قادة حركة “حماس” فيما وصفته بـ”كمين الأزمة”، عبر صفقة شاملة دعمتها أبوظبي من خلف الستارة، وتجاوبت معها مضطرة السلطة الفلسطينية من دون أن يبرز أي دور لعمّان.

 

وحمل التقرير، القيادة الأردنية المسؤولية عن هذا التراجع، مشيرا إلى أن الزعيم السياسي الحمساوي “خالد مشعل”،  التقط مبكراً ما هو جوهري في هذه المسألة، عندما حذر من أن سياسات الأردن تجاه الحركة، القائمة على القطيعة التامة، لم تكن مبررة، لكن المؤسسة الأردنية تجاهلت هذا النداء.

 

وتابعت الصحيفة قولها: “بطريقة غريبة نجح المصريون في تبديل الملف، وبعد التشدد المصري الكبير الذي أعقب فترة الرئيس محمد مرسي، الذي تعرض لانقلاب عسكري أطاح به من الحكم العام 2013، حصل انفتاح أكبر بين المخابرات المصرية وحماس، كانت نتيجته مظاهر الانفتاح بإنهاء الانقسام والمصالحة في القطاع.

 

ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن تقديم الحركة لتنازلات لمصلحة مصر، تنميط مبرمج لخريطة وبوصلة الوضع الإقليمي بعد المستجدات الأخيرة وعلى أساس قراءة واقعية للتطورات الإقليمية، بما فيها الملف السوري والروسي والدور التركي وحصار قطر، وهو تعبير استعمله الزعيم الأبرز لحماس في قطاع غزة “يحيي السنوار”، عندما أبلغ ضباط الأمن المصريين بأن لديه شخصياً التفويض الكامل والقطعي والصارم من أجنحة حماس العسكرية بتثبيت ملف المصالحة والتنسيق مع مصر.

 

وكانت “حماس”أعلنت حل لجنتها الإدارية في غزة، وتسليم إدارة القطاع للحكومة الفلسطينية، في خطوة جادة لجمع شمل الفصائل الفلسطينية، والوصول إلى مصالحة شاملة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات عامة.

 

وقالت الصحيفة، إن “حماس” نجحت أو في طريقها للنجاح لإنتاج تصور ينتهي بإخلاء المسؤولية في القطاع لمصلحة سلطة رام الله، الأمر الذي يتيح لها استراحة ووقفة مع الذات.

 

وتابعت: “تفاهمات حماس مع المخابرات المصرية تمت أيضاً بغطاء تركي أو عدم اعتراض من تركيا”، بدليل أن القيادي المطلوب بقوة للإسرائيليين “صالح العاروري” حضر جانباً مهماً من تنسيقات القاهرة، بعد ضمانات أمنية قدمها المصريون، كذلك الأمر بالنسبة للقيادي الحمساوي المطلوب لـ(إسرائيل)، الذي يقيم اليوم في القاهرة بصفة شبه دائمة “روحي مشتهى”، وهؤلاء جميعا امتنعت عمّان عن الترحيب بهم طوال سنوات.

 

وتشهد علاقات القاهرة و”حماس” تحسنا كبيرا، بعدما فكت الحركة ارتباطها بـ”الإخوان”، في وثيقتها الجديدة، وكثفت من قواتها الأمنية على الحدود، وشنت حربا ضد الجماعات المتشددة المشتبه بعلاقتها مع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *