قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إن تشعر بقدر من الإحباط تجاه حسابات وموسكو في ، التي تتجاهل المخاوف “الإسرائيلية” من اقتراب قوات محسوبة على من منطقة ، واضعة تحرير الجزء الخاضع للاحتلال ضمن أهدافها.

 

ويستشهد التقرير، بتحركات “إسرائيلية” شملت زيارة وفد موسع برئاسة مدير الموساد يوسي كوهين، إلى واشنطن، وآخر برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى ، نهاية أغسطس الماضي، للتعبير عن “عدم الارتياح” إزاء “تجاهل” المخاوف “الإسرائيلية” من التطورات في سوريا.

 

كما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، قبل أسبوعين الإثنين، وهيمنت كل من الأزمة السورية والملف الإيراني على المباحثات.

 

مناورات وضربات

كما عبر الاحتلال الإسرائيلي عن تلك المخاوف عمليًّا، من خلال مناورات عسكرية وضربه عدة مواقع في سوريا على مدار الأسابيع والأشهر الأخيرة، في محاولة لإلقاء الضوء على ما يعده استعدادات عسكرية تتهدده.

 

ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي في شهر سبتمبر الماضي مناورات غير مسبوقة امتدت لعشرة أيام على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، تعد الأكبر والأهم منذ 19 عاما.

 

وشاركت في المناورات 20 فرقة عسكرية من جميع الألوية والأسلحة العسكرية، بهدف الوقوف على الجاهزية العسكرية لمواجهة حرب واسعة قد تندلع في المنطقة.

 

ويرى التقرير أن إسرائيل ستضطر في نهاية المطاف إلى التحرك منفردًا لمواجهة الخطر المتمثل بنشوء طريق مباشر من إيران إلى الجولان، ما قد يعني تدفق آلاف المقاتلين والعتاد إلى تلك الجبهة.

 

استغلال الفوضى

وكانت تقارير سابقة اقترحت إمكانية استغلال حكومة الاحتلال حالة الفوضى في سوريا لتوسع نفوذها في الجولان، بدعوى خلق شريط لحماية مواطنيها، إلا أن مخاطر لفّت جميع الأطراف المتحاربة هناك إليها أضعف فرص قيامها بتلك الخطوة.

 

ولكن مساعي خفض التوتر الأخيرة في المنطقة على قاعدة الرضا بالوجود الإيراني من جميع الأطراف أضاف عاملًا جديدًا إلى الحسابات، ما قد يدفع إلى خيارات أخرى.

 

الجولان والمطامع الإسرائيلية

من جانبها، أشارت مجلة “موزاييك” الأمريكية اليهودية، مطلع العام الجاري، إلى مساعٍ حثيثة لإسرائيل إلى استثمار الملف السوري للحصول على اعتراف دولي بسيادته على الجولان، الأمر الذي يتطلب مزيدًا من الفوضى في سوريا، واعترافًا دوليًّا بـ”الخطر” الذي يواجهه الاحتلال، وربما وصولًا إلى تقسيم سوريا.

 

يؤشر ذلك المشهد إلى احتمال استغلال إسرائيل أيَّ تطور على الحدود لإقحام نفسه بالحرب، وإجبار واشنطن على تولي مسؤولية خلق ذلك الشريط بنفسها، والاعتراف بإسرائيل لاعبا أساسيا في عملية تحديد مستقبل سوريا، وقد يشكل تطور تحركات أكراد سوريا في الشمال نحو تشكيل إقليم خاص بهم، أو الانفصال، توقيتًا مثاليًّا لهكذا خطوة.

 

و قبل أيام أعلن الاحتلال عن مقتل ضابط وجندي وإصابة 4 جنود خلال تدريب، في مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

 

يشار إلى أن الاحتلال سرّع بشكل كبير أعمال توسيع المستوطنات في الجولان المحتل، منذ عام 2015، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في أكتوبر من العام نفسه.