يملكها أحد أذرع دحلان في البرلمان الأردني.. هذا هو لغز شركة “فلاي جوردن” وسجلات الطائرات المفقود

“وطن- كتب محرر الشؤون الأردنية”- تواجه شركة  طيران “ ” المملوكة للنائب الأردني السابق إلغاء تراخيصها، جراء فقدانها ابرز متطلبات تراخيص التشغيل الممنوحة من قبل هيئة الطيران المدني في اعقاب خروج احد طائراته من الخدمة بعد تعرضها لأضرار فرضتها حداثة انحراف طائرة الركاب بوينج  737 عن مدرج الهبوط في مطار الملك حسين بالعاصمة الاقتصادية العقبة منتصف الشهر الماضي.

 

وتشترط هيئة الطيران المدني امتلاك الشركة المرخصة طائرتين كحد ادنى لضمان ديمومة تشغيلها، وفي حال خروج احداها خارج الخدمة لأي سبب فإنها تمنح مدة 6 أشهر كحد أقصى لتصويب أوضاعها، وخلاف ذلك تلغى شهادة التشغيل تلقائياً، وفقاً لأحكام قانون الطيران المدني رقم 41 لسنة 2007.

 

الحكاية من أولها …

بدأ امجد المسلماني القادم للعاصمة الأردنية عمان مطلع تسعينيات القرن الماضي من احد الأحياء الشعبية الزرقاوية ” الغورية ” نشاطه في مجال السياحي قبل ان يمول عضو حركة فتح المفصول حملته الانتخابية في الدائرة الانتخابية الثالثة اوصلته إلى البرلمان السابع عشر والتي أثارت استهجان المراقبين لوصفها دائرة الحيتان، ليصبح إلى جانب آخرين  بمثابة احد اذرع الفتحاوي دحلان في البرلمان الأردني.

 

وأثار نشاط المسلماني جدل مراقبين خاصة بعد ان سطع نجمه كشخصية مالية تسيطر على السوق السياحي المحلي والعربي بعروض مالية مثيرة للجدل بعد ان منحته الملكية الناقل الجوي الرسمي حصرية حجوزات الطيران ، قبل ان تتكشف حقيقة إخفاء تحويلات مالية مفترضة لأحدى الدول السياحية حيث مقر إقامة شقيقه  ” ايمن ” خاصة المتعلقة بأموال رجال المال العراقيين الفارين بعد سقوط بغداد 2003 ، حيث تصنف ضمن إطار تجارة تبييض الأموال.

قاتل لتسلمه رئاسة الجنة السياحة والاثار النيابية، لضمان فرض ملاءاته على هيئة  الطيران المدني الأردني بوصفها صاحبة الولاية على منح تراخيص تشغيل الملاحة الجوية، وحصلت شركة طيران “فلاي جوردن” في يناير 2016 على التراخيص اللازمة بعد ان اثبت “” ملكيته طائرتي بوينج 737 ، تغاضت معها شركته عن ابرز متطلبات العمر التشغيلي المفترض الذي يلزم ان لا تتجاوز 15 عاماً كحد اقصى وفق قانون السلامة العامة للملاحة الجوية، زعم في تبريره ان تأخر إجراءات التسجيل الرسمية التي امتدت لنحو عام فرضت تخطي العمر التشغيلي.

 

جازف المسلماني على شراء الطائرتين من مالك الشركة الأمريكية بنحو 6 مليون دولار بصفقة قدرت بنصف ثمنها المفترض لغياب سجلات الطائرات التي أتلفتها الشركة المستأجرة المشغلة سابقاً في نيجيريا رداً على نزاع مالي مع المالك استمر لعامين، بضمانات الحصول على سجلات خارج إطارها الرسمي والتي استطاع ان يعتمدها لدى هيئة الطيران المدني الأردني.

 

وبحكم علاقة رجل المال البرلماني بالرئيس التنفيذي للملكية سليمان عبيدات بعد ان ضمن تعيين احد اقربائه باسل عبيدات مديراً لشركته أطاح برئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني محمد امين القرعان الذي رفض منح التراخيص لغياب شروط السلامة الملاحة الجوية المفترضة، ما فرض تكليف نائبه المفوض المالي والاداري احمد العزام قائم بأعمال رئيس التنفيذي للهيئة الذي اقر لاحقاً منح المسلماني تراخيص متغاضياً تخطي العمر التشغيلي.

تسلم المالك الجديد الطائرتين من مطار القاهرة والأخرى من العاصمة الفرنسية بسجلات مغايرة اعتمدتها لاحقاً هيئة الطيران المدني الأردني، قبل ان يفرض سطوته تأجير البوينج 737 لشركة الأجنحة الملكية المملوكة للملكية الأردنية بعقد سنوي يتخطى 3 مليون دولار سنوياً مع طاقمها الجوي وفريق الصيانة المخصص للعمل عليها الثلث الاول من العام الحالي في اعقاب تدشين الخطوط الجوية العقبة – عمان– القاهرة – شرم الشيخ – تركيا.

 

ويبدي مهتمون تخوفهم من تكرار تجربة المستثمر الأردني من أصول عراقية حيدر حوسه والتي ارغمت الحكومة إلغاء تراخيص شركة رويال فالكون ” الصقر الملكي للطيران ” ومقرها العاصمة عمان العام الماضي ، بعد قرار قضائي الحجز التحفظي على الطائرتين وكافة ممتلكات الشركة المنقولة وغير المنقولة  آب 2016 جراء استحقاقات مالية لبنوك محلية وأجور العاملين وبدلات الأجواء ومطارات محلية وعربية ، رافضاً العودة للمملكة  التي غادرها في ظروف غامضة وصولاً إغلاق الملف بتسوية مالية.

 

ويربط مطلعون تخوفهم عقب تكشف عدم مقدرة شركة “فلاي جوردن ” الإيفاء بالتزامات مالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي المرتبطة برواتب العاملين تقدر بـ مليون دينار ، إلى  جانب تراكم ديون بقيمة 1.5 مليون دينار لشركة صيانة طيران محلية ارغم معها على جدولتها ، إضافة لمديونية تسهيلات بنكية وتراكم مديونية بدل رسوم المطارات وضرائب الركاب لعدد من المطارات العربية.

 

ووفقاً لاشتراطات قانون الطيران العالمي تقديم سجل الطائرة لهيئة او وكالة الطيران لتعريف عن جنسيتها وتبعتها والتوثيق من خلال سجلات رسمية يتضمن سقف الخدمة والوزن الإجمالي عند الإقلاع وكافة تفاصيل خاصة الصيانة والأعطال المسموح بها لضمان أداء طاقم وفريق برج المراقبة مهماتهم في الظروف المثلى.

 

وكانت طائرة بوينغ 737  مستأجرة لشركة الأجنحة الملكية  من شركة سوليتير” فلاي جوردن ” مع طاقمها الجوي الكامل وفريق الصيانة انحرفت في السابع عشر من أيلول الماضي عن مسارها في مطار الملك حسين بمدينة العقبة بعد تجاوزها مدرج الهبوط على متنها 126 راكباً.

 

والحق الانحراف وتوقفها في منطقة ترابية خارج مدرج الهبوط أضرار في الهيكل الخارجي وأعطال فنية وتقنية أخرى  جراء خطأ ارتكبه الكابتن النزول باتجاه الرياح رغم ان سرعة الرياح وقت الهبوط قدرت بنحو 20 عقدة، يجمع خبراء عدم مقدرة المشغل إعادة تأهيلها وتشغيلها في الوقت القريب مما يرجح فرضية إلغاء الترخيص وفقاً لنظام هيئة الطيران القاضي امتلاك المشغل طائرتين.

واعادت الحادثة للواجهة جدلية ملف ترخيص هيئة الطيران المدني شركة طيران مخالفة لشروط الملاحة الجوية لتجاوز الطائرات العمر التشغيلي المفترض، التي أشغلت الرأي العام الأردني وقتها، يلوح نواب في البرلمان توجيه مذكرات برلمانية عشية انعقاد المجلس في دورته الثانية ، خاصة عقب كشف ان ثلاثة من أعضاء مجلس النواب الحالي ضمن هيئة المديرين في شركة الطيران التي يملكها النائب السابق المسلماني.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.