كشفت مصادر سعودية مطلعة أن قوى المعارضة ستعقد أول مؤتمر شامل لها في الخارج غداً الجمعة في مدينة دبلن بإيرلندا، ليكون هذا المؤتمر أول محاولة لتشكيل معارضة منظمة تبذل جهودا منسقة من أجل المطالبة بالإصلاح في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تدهوراً في الحريات العامة والأوضاع الاقتصادية.

 

وبحسب المصادر التي تحدثت لموقع “عربي21″، فإن المؤتمر الذي ينعقد في “دبلن” سيشهد تأسيس وإطلاق حركة “مواطنون بلا قيود”، وهي حركة حقوقية سعودية يأتي تشكيلها رداً على حملة الاعتقالات والسياسات المقيدة لحريات المواطنين في السعودية، والتي وصلت إلى درجة اعتقال من ينشر تغريدة على “تويتر” أو تدوينة على “فيسبوك”.

 

وكشفت المصادر أن المؤتمر سيشهد أيضاً إطلاق حركة “معارضيكا” والتي تهدف إلى إثراء المحتوى على الإنترنت المتعلق بالنشطاء السياسيين ومعتقلي الرأي في السعودية.

 

واوضحت المصادر بأن الدكتورة ويحيى العسيري وعدد من البرلمانيين الإيرلنديين المدافعين عن الحريات سيشاركون في المؤتمر الذي هو “أول محاولة لتجميع جهود القوى الحقوقية المعنية بالدفاع عن الحريات في السعودية”.

 

وتشهد السعودية حالة متزايدة من الجدل في الشهور الأخيرة، كما أنه يسود الشارع السعودي حالة من الململة والغضب بسبب الارتفاع في الأسعار الذي نتج عن فرض ضرائب كبيرة، إضافة إلى خفض الامتيازات التي كان يتمتع بها الكثير من المواطنين، إضافة إلى إجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة بسبب الأزمة الاقتصادية، وهي الأزمة التي نتجت عن المليارات التي أنفقتها الحكومة السعودية في الحرب على وفي دعم وتمويل المعارضة السورية التي تتجه للخسارة هي أيضاً في بلادها، إضافة إلى تمويل الانقلاب العسكري في مصر بمليارات الدولارات خلال السنوات الأربع الماضية.

 

ويأتي انعقاد المؤتمر الأول من نوعه للمعارضة السعودية في أعقاب حملة اعتقالات واسعة شهدتها السعودية خلال الأيام الماضية وطالت العشرات من رموز المملكة، كما تأتي بعد فترة وجيزة من تولي الأمير ولاية العهد، ليكون الأول من أبناء جيله في هذا المنصب، كما أنه في حال أصبح ملكاً سيكون أصغر ملك يحكم السعودية في تاريخها، فضلاً عن أنه تحول إلى موضوع للجدل داخل البلاد منذ نحو عامين بسبب السياسات التي اتخذها والتي قامت على رفع الأسعار وتجريد المواطنين من امتيازاتهم، إضافة الى تبنيه لرؤية 2030 التي تثير جدلاً هي الأخرى ومعارضة من قطاع واسع داخل المملكة.