رصد ناشطون تدوينة نُشرت على حساب “نمر الجمل” ،منفذ عملية ، في “فيسبوك”، كشفت أنه كان قد أعد خطة وعزم على تنفيذها في الوقت والزمان المحددين.

 

ونفذ الجمل، صباح اليوم، الثلاثاء، عملية إطلاق نار على تخوم مدينة القدس المحتلة، أسفرت عن مقتل 3 من جنود حرس الحدود الإسرائيلي، وإصابة رابع بجراح بليغة.

 

وكتب الجمل تدوينة غريبة على حسابه في “فيسبوك” قبل دقائق من تنفيذه العملية، حيث تضمنت التدوينة حرفًا واحدًا وهو “ز”، وبعد ذلك توالت التعليقات من أصدقائه، تارة تشيد بما فعله، وتارة تدعو له بالرحمة.

 

لكن أول تعليق جاء على تلك التدوينة، تضمن صورة لرسالة يتضح أنها موجهة من نمر الجمل إلى زوجته، طالبًا منها أن تضع رسالته على حسابه في “فيسبوك” عندما تستيقظ من نومها.

 

وأشاد الجمل – وهو من بلدة بيت سوريك، قضاء القدس – بزوجته في رسالته، واصفًا إياها بـ”الزوجة الصالحة والأم الحنونة”، موجهًا اللوم لنفسه بسبب “سوء معاملته لها”.

 

وشدد على أنه لا علاقة لزوجته “بما ستشهدونه” في إشارة إلى العملية ،التي نفذها صباح الثلاثاء، كما أوصاها بـ “تقوى الله في أبنائها”.

 

يشار إلى أن حساب الجمل على “فيسبوك”، قد تم تعطيله ظهر الثلاثاء، في أول تحرك إسرائيلي للرد على العملية، بحسب خبراء ومراقبين.

 

وذكرت تقارير إخبارية فلسطينية، أن “الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل، عبرت عن حالة إحباط في أعقاب عملية إطلاق النار التي نفذها الجمل”.

 

ويعود الإحباط الإسرائيلي – بحسب التقارير – إلى “حقيقة أن العملية دللت على أن التقارير لمنفذي العمليات الفردية الذي أعدته الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، والذي تطلق عليه بروفايل، غير واقعية”.

 

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن مصدر في شرطة الاحتلال قوله إن “مركبات البروفايل الخاصة بنمر محمود الجمل، تتنافى بشكل مطلق مع مركبات البروفايل المتعلقة بمنفذي العمليات الفردية”.

 

وأضاف المصدر أنه “بحسب البروفايل الذي أعدته الاستخبارات الإسرائيلية، فإن منفذ العمليات الفردية يتراوح عمره بين 17 و22 عامًا، أعزب، لا يعمل في إسرائيل أو لم يمض وقت طويل على عمله هناك، وينطلق عادة من مناطق معروفة بانغماسها في عمليات المقاومة”.

 

وتابع: “لكن منفذ عملية اليوم يبلغ عمره 37 عامًا، متزوج وله 4 أبناء، وحاصل على تصريح للعمل داخل إسرائيل منذ فترة طويلة، علاوة على أن القرية التي انطلق منها لا تعد ضمن قائمة المناطق الخطرة التي ترفض سلطات الاحتلال عادة منح مواطنيها تراخيص للعمل داخل إسرائيل، لاسيما منطلقة الخليل”.