قالت  منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن بعض رجال الدين والمؤسسات الرسمية، يحرضون على الكراهية والتمييز ضد الأقليات الدينية، كالشيعة، بحسب ما جاء في تقرير للمنظمة.

 

وتحدثت المنظمة في التقرير المعنون بـ “ليسوا إخواننا” عن تمييز ممنهج في السعودية ضد الأقليات في الخطاب الديني، وفي العدالة، وفي المؤسسات التعليمية.

 

وأكدت المنظمة بأن أصول المملكة العربية السعودية تعود إلى اتفاق 1744 بين الزعيم الديني محمد بن عبد الوهاب، وعائلة آل سعود، الذي تمكّنت بموجبه الحركة الوهابية من مساعدة الحكام السعوديين من توسيع حكمهم السياسي مقابل فرض تعاليمها الدينية. تغيرت موازين القوى بين الأسرة المالكة في السعودية ورجال الدين على مر الزمن، لكن علماء الدين استمروا في ممارسة نفوذ وتأثير مباشرين على سياسات الدولة السعودية، خاصة في قطاعات العدل والتعليم.

 

واوضحت بأن الدولة السعودية سمحت منذ إنشائها لرجال الدين والعلماء الذين تُعيّنهم الحكومة بنعت المواطنين بنعوت مهينة أو بشيطنتهم في الوثائق الرسمية والأحكام الدينية، مما يؤثر على صنع القرار في الحكومة، مشيرة إلى انه  في السنوات الأخيرة، استخدم رجال الدين التابعين للحكومة وغيرهم الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لشيطنة المسلمين وغيرهم ممن لا يتفق مع وجهات نظرهم، وللتحريض على الكراهية ضدهم.

 

وحذرت “رايتس ووتش” من خطاب الكراهية، وقالت إن رجال الدين الذين يحظون بدعم من السلطات السعودية يتبنونه، وإن جماعات مسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية تبرر به عملياتها ضد المدنيين.

 

وقالت أيضا إن الولايات المتحدة حمت السعودية من العقوبات المحتملة بموجب القانون الأميركي، رغم ضعف سجلها في مجال حقوق الإنسان، وإن على الحكومة الأميركية أن تطبق قوانينها لمحاسبة حليفتها.

 

ودعت المنظمة السلطات السعودية إلى الوقف الفوري لخطاب الكراهية الصادر عن رجال الدين والهيئات الحكومية التابعة للدولة.

 

وأوضحت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن أن السعودية روجت بقوة للرواية الإصلاحية في السنوات الأخيرة، ومع ذلك فهي تسمح لرجال الدين والكتب المدرسية الحكومية بتشويه سمعة الأقليات الدينية مثل الشيعة.

 

وأكدت رايتس ووتش أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يطالب الحكومات بحظر أية دعوة للكراهية القومية أو العرقية أو الدينية والتي تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.