أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن لدى بلاده “حلفاء يمكن أن يمنعوا من القيام بأي عمل غير مسؤول”، مؤكدا أن الدوحة “تستطيع الرد على تحركات لتقويض استقرار بلادنا”.

 

وقال وزير الخارجية، اليوم الإثنين، خلال ندوة في باريس بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بشأن الحصار المفروض على إن ما يحدث ليس مقاطعة بل هو حصار والهدف من هذه الأزمة هو فرض سياسات وإملاءات على بسبب سياستها الخارجية المستقلة ونجاحها واقتصادها المزدهر الذي أثار ضغينة واستياء بعض الجيران، مشدداً على أن محاولة دول الحصار تقويض استقرار ينم عن عدم مسؤولية، مجدداً في الوقت ذاته دعم الدوحة لجهود الوساطة الكويتية في الأزمة الخليجية.

 

وجدد ال ثاني على أن اتهامات دول الحصار ضد قطر لا أساس لها من الصحة، وأن قطر طالبت هذه الدول بتقديم أدلة على مزاعمهم لكنهم لم يقدموا دليلاً واحداً، مؤكداً أن المطالب الـ 13 لدول الحصار وُضعت لكي تُرفض.

 

وأضاف أن الهدف الأساسي لدول الحصار هو استهداف سيادة قطر السياسية واستقرارها الاقتصادي وأنه بسبب المصاعب الاقتصادية التي تواجهها دول الحصار فإن المطلب 8 من المطالب الـ13 يطلب من قطر التوقيع على شيك مفتوح، مجدداً التأكيد على أن قطر ترفض أي نوع من أنواع الوصاية وستواصل سياستها القائمة على الحل السلمي لأي خلافات.

 

وأشاد وزير الخارجية بأخلاق الشعب القطري في التعامل مع الأزمة، قائلاً إن الحصار المفروض على قطر أعطى المواطنين القطريين فرصة لإظهار ما يتحلون به من قيم التسامح والعدالة.

 

وحذر وزير الخارجية من التداعيات السياسية للأزمة الخليجية على المنطقة والعالم، مذكراً بالمخالفات القانونية التي ارتكبتها دول الحصار، قائلاً إن دول الحصار خانت قطر وقامت بإجراءات أحادية ضدنا بالمخالفة للقوانين الدولية في محاولة منها لعزل قطر، معتبراً أن ما قامت به هذه الدول على الساحة الدولية أمراً يبعث على العار والخجل.

 

وشدد على أنه يجب القضاء على الإرهاب بالوسائل السياسية والعسكرية ورفع القمع والاضطهاد، مضيفاً: حذرنا من أن استخدام القمع ويد السلطة بدلاً من سيادة القانون سيضر بالجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.

 

وقال إن دول الحصار تتهم معارضيها بالإرهاب.. واتهمت قطر بالإرهاب لأنها تسعى إلى سياسة خارجية مستقلة، مشدداً على أن الحصار المفروض على قطر هو تهديد وترهيب لمواطني قطر لتحقيق أهداف سياسية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن دول الحصار تحاكم من يتعاطف مع قطر بالحبس لمدة تصل إلى 15 عاماً.

 

وقال إن دول الحصار تقوم بحملات إعلامية دعائية ضد دولة قطر، كما أنها فرضت على الأئمة ورجال الدين المشاركة في حملة التحريض ضد قطر رغم أن هذه الدول تقول إنه يجب فصل الدين عن السياسة.