أردوغان هدد بإغلاق صنبور النفط.. الأكراد يصوتون على الانفصال فما الذي سيجري بعد هذا التصويت التاريخي ؟!

1

لوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين, بـ”إغلاق صنبور نفط الإقليم الكردي شمالي العراق”، والذي يصدر عبر تركيا، رداً على عناد إدارة الإقليم وتنظيمها استفتاء الانفصال عن الإدارة المركزية في بغداد ليزيد من التحديات التي تواجه أكراد العراق، فيما أعرب بارزاني، عن تمنياته بألّا تعتبر تركيا، الاستفتاء تهديدًا لأمنها، مثمناً الدور الذي لعبته أنقرة في مساعدته في “الأيام الصعبة”.

 

وقال أردوغان في كلمة خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لأمناء المظالم في مدينة إسطنبول: “فلنر بعد اليوم لمن سيبيع الإقليم الكردي في العراق النفط؟ الصنبور لدينا، وعندما نغلقه ينتهي الأمر”.

 

ويصدر كردستان العراق نحو 550 الف برميل من أصل 600 الف ينتجها في اليوم عبر انبوب يصب في مرفأ جيهان التركي (جنوب) على البحر المتوسط.

 

واعتبر أردوغان الاستفتاء على الانفصال عن العراق، قراراً غير مشروع، وفي حكم الملغي، دون النظر إلى نتائجه.

 

الأكراد يصوتون..

يواصل الناخبون في إقليم كردستان العراق الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على انفصال الإقليم بالرغم من المعارضة الشديدة من جيرانهم.

 

ومازال الأكراد يطمحون على مدى أجيال إلى إنشاء دولة لهم، ويتوقع أن تكون النتيجة موافقة كاسحة على الانفصال.

 

ولكن هناك مخاوف من أن يؤدي الاستفتاء إلى حدوث صراع في المنطقة.

 

وقد نددت الحكومة المركزية في العراق بمرارة بالاستفتاء، وتبذل مساعي حاليا لحرمان المنطقة الكردية من عوائد النفط فيها.

 

وعارضت تركيا وإيران بشدة إجراء التصويت، خوفا من أن يزيد من الشعور بالانفصال بين الأقليتين الكرديتين لديهما.

 

وأغلقت إيران حدودها مع إقليم كردستان العراق.

 

أما تركيا فقد شددت إجراءات العبور والتدقيق في حركة القادمين من شمال العراق، بحسب ما أعلنه وزير التجارة والجمارك التركي، بولانت توفانكجي.

 

ووصفت الحكومة السورية الاستفتاء بأنه “باطل أصلا ومضمونا”، مؤكدة على لسان نائب وزير الخارجية أيمن سوسان، دعمها “لوحدة وسيادة وسلامة أراضي العراق”.

 

وأضاف أن “الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني للدول التي يوجدون فيها”.

 

ماذا بعد استفتاء كردستان العراق؟

ويشكل الأكراد رابع أكبر مجموعة إثنية في الشرق الأوسط، لكنهم لم يحظوا بدولة لهم على مر التاريخ.

 

وتشير تقديرات إلى أن نسبة الأكراد في العراق تتراوح بين 15 في المئة و20 في المئة من إجمالي عدد السكان البالغ 37 مليون نسمة. وعلى مدار عقود، واجه الأكراد موجة من القمع قبل أن ينالوا حكما ذاتيا في عام 1991.

 

وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق قد تعهد عشية الاستفتاء بالمضي قدما في إجرائه قائلا إن “الانفصال وحده يتيح للأكراد ضمان سلامتهم”.

 

وتعهد بارزاني بالسعي لإجراء محادثات مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن نتائج الاستفتاء.

 

وردا على ذلك، طالبت الحكومة العراقية حكومة كردستان بتسليم المواقع الحدودية الدولية والمطارات ودعت الدول الأجنبية إلى وقف استيراد النفط الكردي.

 

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه طلب “من دول الجوار ومن دول العالم التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا في ملف المنافذ والنفط”.

 

“شراكة فاشلة”

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي في إربيل، إن “الشراكة مع بغداد فشلت ولن نعود إليها”، مضيفا أن “الاستفتاء هو أول مرحلة من تعبير (إقليم) كردستان عن رأيه. بعد هذا، ستبدأ عملية طويلة”.

 

سؤال وجواب: استفتاء انفصال كردستان العراق

استفتاء كردستان العراق: هل سيختلف اليوم الذي يلي التصويت عمّا سبقه؟

 

وأضاف أن “الاستفتاء ليس بهدف ترسيم الحدود أو فرض أمر واقع. نريد حوارا مع بغداد لحل المشاكل، والحوار ممكن أن يستمر عاما أو عامين”.

 

وكان العبادي قد وصف الاستفتاء بأنه غير دستوري وقال إن “التفرد بقرارٍ يمس وحدةَ العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة عبر اجراء الاستفتاء على الانفصال من طرف واحد هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين”.

 

ويأتي الاستفتاء رغم الضغوط التي مارستها بعض الدول من أجل تأجيله، فقد أعلنت إيران الأحد إغلاق مجالها الجوي مع كردستان، فيما بدأت مناورات عسكرية بالقرب من حدودها مع الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

 

الأكراد وحلم الدولة التاريخي

كردستان: آراء حول الاستفتاء

وتشدد إيران وتركيا على معارضة الاستفتاء، في ضوء مخاوف من أن يشعل المزيد من الاضطرابات بين الأقلية الكردية في البلدين.

 

وحذّر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من التأثير المحتمل للاستفتاء على زعزعة استقرار المنطقة.

 

وأعرب المجلس عن اعتقاده بأن الاستفتاء غير الملزم قد يعرقل جهود مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وعودة النازحين العراقيين إلى ديارهم.

 

وفي وقت لاحق، حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أن تركيا ستغلق حدودها مع كردستان العراق وانها ستمنع تصدير النفط من المنطقة الى تركيا.

 

وقال الرئيس التركي في كلمة القاها الإثنين وصف فيها الاستفتاء الكردي “باللا شرعي”، “لنر من الذي سيبيعون نفطهم له. الصمامات في أيدينا، والأمر سينتهي لحظة نقرر اغلاقها.”

 

وحثت الحكومة التركية رعاياها الذين يقيمون في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية العراقية بمغادرتها في أسرع وقت ممكن ما لم تكن هناك ظروف استثنائية تستدعي وجودهم فيها.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Al Moghraby يقول

    * إتْلم المتْعوس على خائب الرجاء !*…
    – المتعوس هو برزاني و خائب الرجاء هو النتن ياهو…
    و النتيجة المؤكدة لهذه “اللمة” بين متعوس برزاني و حليفه خائب الرجاء النتن ياهو هي حدوث “هارا كيري”HARA KIRI” على الطريقة اليابانية أي إنتحاراً عبثياً و مُدوِياً و جماعياً للجيب الكوردي في شمال العراق حالياً و يُشبهه ما حدث لسابقه جيب (جمهورية ماهاباد الكوردية) في شمال غرب إيران عام 1946،الذي رعته تاريخيا جنيناً و مولودا قيصرياً شعبة مخابرات NKVD في عهد الديكتاتور الشيوعي جوزيف ستالين…
    – يُصِر متعوس برزاني أنه القائد الأوحد “الضرورة” للكورد في هذا الزمان… ،كما تباهى عدوه صدام من قبل بالنسبة للعُربان…و النتيجة معروفة مُسبقاً…العبث بمصير ملايين الكورد و العراقيين المساكين الذين يُساقون كالأغنام و الماعز إلى مجزرة إجرامية ليبقى متعوس برزاني “القائد الأوحد “الضرورة” للكورد في هذا الزمان الأغبر”…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More