عبر هاشتاج “#حراك_سلمي_”، نقل نشطاء موقع التدوين المصغر “تويتر” معلومات قالوا إنها نقلا عن مصادر مطلعة داخل أروقة الحكم بالديوان الملكي، تفيد بوصول العديد والمزيد من “البلاك ووتر” خوفا من تصعيد الشعب في مظاهرات غدا، حيث أن ابن سلمان لا يأمن أمنه الداخلي الذي قد ينقلب عليه في أية لحظة في ظل هذا الصراع المحتدم داخل .

 

 

وقال حساب “@BoMajed78” تعليقا على هذا الخبر المتداول: “جاك الموت ياتارك الصلاة ، اسمع مني  اي محاولة لقمع الحراك السلمي للشعب السعودي الشقيق على يد البلاك وتر تكون العاقبة ، يادليم قول للشعب هلا”

https://twitter.com/BoMajed78/status/908250960992055296

 

وكذلك دون حساب “@ooHoDoo “: “لمنظمات حقوق الانسان والمحاكم الدولية..سجلوا وصوروا ادلة لأي قمع من زبانية الشر..يا اخوتنا السعوديين الشرفاء #حراك_١٥_سبتمبر”

 

وقال حساب “محلل نفسي وسياسي”:”#حراك_١٥سبتمبر هو حراك انشئ من رحم المعاناة فنجاحه يعد ثمرة سيقطف ثمارها الجميع عدا الطغاه وازلامهم. #حراك_15_سبتمبر #حراك_سلمي_السعوديه”

 

وكان موقع “لوب لوج” الأمريكي قد نشر تقريراً عن العلاقات التي تربط إريك دين برينس المدير التنفيذي ومؤسس “التي تملك المرتزقة” وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ودور في دعم جهود أبوظبي في التمدد العسكري الخارجي.

 

وكتب ديفيد إيسنبرج، وهو كاتب متخصص في السياسة العسكرية الأمريكية، والسياسة الخارجية، والقضايا الأمنية الوطنية والدولية قائلاً: “في عام 2014، أشار الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، الذي يشغل الآن منصب وزير الدفاع الأمريكي، إلى العربية المتحدة، باعتبارها “إسبرطة الصغيرة”. ووصف حروب في الشرق الأوسط في وليبيا وسوريا بالقذرة”.

 

وأضاف: “لم يكن لدول الخليج العربي سوى القليل جداً من الاعتماد على قدراتهم العسكرية الخاصة بهم. فقد اعتمدوا بشكل تقليدي على دول أجنبية من أجل الأسلحة والتدريب والقوات” ورغم ذلك، ذهبت أبوظبي خطوة أبعد من ذلك، فلم تكتفِ بإحضار شخص مثل برنس لتدريب المرتزقة المسيحيين لملاحقة الإسلاميين.

 

ولم تستخدم دولة الإمارات العربية المتحدة متعاقدين أمنيين خاصين لتعزيز قدرتها على الدفاع عن النفس فحسب، بل استغلتهم في الحروب الأجنبية، وربما القمع المحلي.

 

لقد ولَّت الأيام التي عملت فيها الممالك الصغيرة سراً مع وكالة المخابرات المركزية لتمويل أشخاص مثل أسامة بن لادن أو التفاوض على صفقات رهينة صعبة. الآن فقط قِلة من الإماراتيين على الخطوط الأمامية يموتون جنباً إلى جنب مع البنادق المستأجرة.

 

لا شيء من هذا ينبغي أن يتكون فجأةً، ففي عام 2011، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، استأجر إريك برينس، المؤسس المشارك لشركة بلاك ووتر- سيئة السمعة- للأمن الخاص، لضم كتيبة القوات الأجنبية مكونة من 800 فرد (المعروفة باسم وحدة ( آر2) الجيش الخاص المستأجر كان تحت أوامر ولي عهد أبوظبي وكان لتدريب القوات الإماراتية على “القيام بمهام عمليات خاصة داخل وخارج البلاد، والدفاع عن أنابيب النفط وناطحات السحاب من الهجمات الإرهابية وإخماد أي ثورة داخلية”.

 

ولكن، مع مرور الوقت، أصبح دوره أكبر بكثير. في أبريل، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن “الإمارات رتبت اجتماعاً سرياً في سيشيل في يناير الماضي بين مؤسس “بلاك ووتر” إريك برنس، وأحد الروس المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين في إطار جهد واضح لإقامة قناة اتصال خلفية بين موسكو والرئيس المنتخب دونالد ترامب.

 

كما لعبت تلك القوات المستأجرة لصالح الإمارات دوراً بارزاً بصفتهم جزءاً من التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن. فعندما يظهر محمد بن زايد في اجتماعات رفيعة المستوى، يمكن أن تكون متأكداً من أن جيش من المقاولين والمدربين موجود ليس بعيداً.

 

في أواخر عام 2015، أفاد موقع “ميدل إيست آي” أن مايك هيندمارش، وهو ضابط سابق في الجيش الأسترالي، قد تم إدراجه كقائد للحرس الرئاسي في الإمارات، حيث يقدم تقاريره مباشرة إلى محمد بن زايد آل نهيان. على الرغم من أن هناك بعض الخلاف حول أن هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين يعملون الآن في الجيش الإماراتي هم مرتزقة بالمعنى الذي ذكر في اتفاقية جنيف للكلمة، إلا أن أولئك الذين تعينهم الإمارات لا يشبهون بوضوح المقاولين الأمنيين الخاصين في أماكن أخرى.

 

وكان المغرد السعودي الشهير “مجتهد” والمقرب من دوائر الحكم في المملكة السعودية قد كشف عن تفاصيل خطيرة تتعلق بخطط محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ومحمد بن سلمان ولي بتدبير إنقلاب داخل قطر عبر إحتلالها من قوات “بلاك ووتر” وقوات إماراتية ومن ثم تنصيب أحد شيوخ العائلة الحاكمة “آل ثاني” يكون موالياً للسياسات السعودية والإماراتية.

 

إلا ان هذه الخطة الغيت في اللحظات الأخيرة ويشرح “مجتهد” التفاصيل عبر تغريدات تابعتها “وطن” من خلال  حسابه في “تويتر”.

 

وقال “مجتهد” نقلا عن مصادر في الإستخبارات لم يحددها: “يتداول إخواننا في الاستخبارات تفاصيل ترتيبات انقلاب في قطر كان ابن سلمان وابن زايد قد رتباه ثم اضطرا إلى الغائه بعد تدخل أمريكي غير مباشر.” ويشرح قائلاً: “ ظن ابن سلمان وابن زايد -بغرورهما المعهود- أن الترتيب محكم “ما يخرش المية” مع أنه مليء بالثغرات ومحتوم الفشل ولا يقدم عليه إلا اشخصية اندفاعية”.

 

وأكد “مجتهد: “كانت المؤامرة ستنفذ مباشرة بعد قرار التخلي عن القوات القطرية في الحد الجنوبي وذلك باستغلال فكرة “عودة” هذه القوات لقطر كعنصر مفاجأة”

 

يذكر ان السعودية والإمارات أنهت مشاركة القوات القطرية في “عاصفة الحزم” في اليوم الأول لقرار المقاطعة. وفي هذا الشأن يواصل “مجتهد” قائلاً: “الخطة – التي لم تنفذ – كانت بإبقاء القوات القطرية في نجران لبضعة أيام وقطع اتصالها بقطر بأي مبرر مع المبالغة في إكرامهم والاهتمام بهم. خلال نفس الفترة ترسل لقطر قوات خاصة محمولة سعودية إماراتية بلباس مشابه للقوات القطرية على أساس انها نفس العائدين بطريقة تشبه قصة حصان طروادة.”

 

وأشار “مجتهد” أنه كان يفترض أن يتزامن ذلك مع إنزال بحري إماراتي لمقاتلين من مرتزقة “بلاك ووتر” وتتم السيطرة على جميع المرافق الحيوية وتحييد كل القوات القطرية.”

 

ويؤكد “مجتهد” أن الفكرة – اي فكرة الإنزال العسكري وخلع الأمير- ألغيت “قبل تنفيذها رغم ضخامة الاستعداد وذلك بعد أن وصلتهم إشارات أمريكية بعدم التهور، يبدو نتيجة رصد “السي آي إي” لتفاصيل الخطة.

 

وانتشرت على نطاق واسع جدا على مواقع التواصل الاجتماعي، الدعوات للتجمع يوم غد 15 من هذا الشهر في السعودية للتعبير عن المعارضة الشعبية للنظام السعودي وسياسيات السلطة، ومن الصعب التنبأ بحجم هذا الحراك على أرض الواقع، رغم أن الدعوات إليه تبدو كبيرة جدا بوسائل التواصل.

 

ويبدو من الظاهر على الساحة السعودية الآن، أن هذا الحراك يمثل مصدر قلق كبير جدا وتخبط للنظام السعودي، لدرجة أن “ابن سلمان” أجبر على إلغاء سفره إلى نيويورك لحضور اجتماعات منظمة الأمم المتحدة في دورتها الـ72 التي انطلقت اليوم الأربعاء.

 

ويرى محللون أن مطالب الداعين والمتحمسين للمشاركة في الحراك الشعبي، لا تبدو موحدة ، فهي متفاوتة بين إنهاء حكم الأسرة السعودية للمملكة ، وبين مطالب معيشية تتعلق بالسكن والتوظيف ومستوى المعيشية.

 

هناك مايصب في مصلحة الحراك ويجعله مفصلا في الحياة السياسية في السعودية وبداية حقيقية لصداع وازن للأسرة الحاكمة . أوله التغييرات التي تحصل داخل السعودية والتي أخذت شكل الصراع العلني داخل أسرة آل سعود وبين إمرائها.

 

ووفقا للمحللين كان خبر عزل ولي العهد محمد بن نايف ومن ثم وضعه في الإقامة الجبرية خبرا صادما للشارع السعودي كما العربي ، ثم مداهمة قصر الامير  محمد بن فهد في جده واعتقاله بأمر من ولي العهد الجديد ، بينما تحدثت تسريبات عن استعصاء قائد الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز في منصبه بعد تردد أنباء عن محاولات عزله .

 

انطلاقا من هذا قد يكون نجاح  حراك 15 سبتمبر يصب في مصلحة أجنحة داخل الأسرة السعودية لفرملة طموحات وتصرفات  ولي العهد محمد بن سلمان.

 

وما يمكن أن يدعم هذا الحراك التعقيدات التي تمر بها السعودية على الصعيد الخارجي.