كشفت صحف أميركية وبريطانية كبرى أن الرئيس الأميركي دونالد هو الذي رتب الاتصال بين أمير آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير ، في دحض واضح للرواية السعودية التي علقت أي اتصال بالدوحة.

 

ونشرت صحف “نيويورك تايمز” و”ذي هيل” الأميركيتان و”فايننشال تايمز” البريطانية تقارير عن تعثر حل الأزمة الخليجية، تؤكد فيها أن الاتصال بين وولي العهد السعودي جاء بترتيب مسبق من قبل ترامب، وهو ما يمثل تصديقا للرواية القطرية وتكذيبا صريحا للرواية السعودية التي تتحدث عن أن الاتصال جاء بطلب قطر وطلبها للحوار مع دول الحصار.

 

من جانبها، أوضحت قناة “الجزيرة” أن تأكيد تلك الصحف للرواية القطرية يدحض الأساس الذي بنت عليه السعودية قرارها في تعطيل الاتصال مع قطر، مشيرا إلى أن هذا الدحض يُحّمل بشكل غير مباشر مسؤولية التعطيل.

 

وأضافت أن الوساطة الكويتية باتت الآن أمام تحدٍ حقيقي رغم أنها تجد دعما أميركيا، وكذلك من روسيا -التي أكدت اليوم على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بالسعودية- دعمها لجهود الكويت ودعت إلى الحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي.

 

وكان البيت الأبيض قد قال إن الرئيس ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر، وأضاف في بيان أن ترامب شدد باتصالاته على ضرورة التزام كل الدول بنتائج قمة الرياض لهزيمة الإرهاب، ووقف تمويل الجماعات الإرهابية، ومكافحة الفكر المتطرف، والتصدي لتهديد إيران.

 

يُشار إلى أن وكالة الأنباء القطرية (قنا) قالت السبت إن اتصالا جرى بين أمير البلاد وولي العهد السعودي بتنسيق أميركي.

 

وأوضحت “قنا” أن الطرفين أكدا ضرورة حل الأزمة عبر الجلوس إلى طاولة الحوار لضمان وحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وأضافت الوكالة القطرية أن الأمير وافق على اقتراح ولي العهد السعودي بتكليف مبعوثين من كل دولة لبحث الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول.

 

وبدورها، أكدت وكالة الأنباء السعودية نبأ الاتصال بين والرياض وما تم الاتفاق عليه من مسألة المبعوثين. لكن المملكة تراجعت عما أعلنته من عودة التواصل مع ، وأوردت “واس” خبرا منقولا عن مسؤول بالخارجية -لم تسمه- يعلن تعطيل أي حوار أو تواصل مع قطر متهما إياها بتحريف الحقائق.

 

وقال ذلك المصدر للوكالة السعودية “إن الاتصال كان بناء على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب” وليس كما ذكرت الدوحة أن الاتصال تم بتنسيق أميركي.