أكد مصدر رسمي أردني  بأن التعديل على قانون الضريبة قريبا “إستحقاق لا مفر منه” مشيرا إلى أن هذا التعديل أساسي وضروري للمرحلة اللاحقة ومن الصعب الإبقاء على معادلة الضريبة الحالية .

 

وكشف المصدر الرسمي بأن  الحكومة الأردنية التزمت خطيا مع صندوق النقد الدولي بتعديل سلم الضرائب وزيادة التحصيل الضريبي وأن الأمر خطوة مهمة لإظهار هذا الالتزام بصرف النظر عن المستوى الرقمي.

 

وشدد المصدر بأن الضرائب سترتفع لا محالة، لافتا إلى ان هناك مشاورات مكثفة حاليا لدراسة  مستوى وحجم الارتفاع وفي أي القطاعات، وفقا لما نقلته صحيفة “رأي اليوم”.

 

واعتبر بأن هذه الخطوة ملحة وأساسية لهيكلة الاقتصاد وبصرف النظر عن مستوى الرفض الشعبي لها  مشيرا إلى أنها خطوة من الواضح أنها ضرورة ملحة لإنقاذ الاقتصاد ولابد من إتخاذها بكل الحالات، على حد زعمه.

 

وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني، قد زعم أن ما يتم تداوله بشأن وجود مشروع قانون لضريبة الدخل مجرد مقترحات وأفكار، وأن الحكومة لم تأخذ حتى الآن بأي من هذه الأفكار والمقترحات.

 

وأوضح المومني في تصريحات لسكاي نيوز عربية، أن أي نقاش بشأن تعديلات على قانون يجب أن يستهدف “تعزيز وحماية الطبقة الوسطى”.

 

وثار الجدل في الشارع الأردني بعد تسريبات قالت إن الحكومة بصدد إدخال تعديلات على قانون ضريبة الدخل تخفض الإعفاءات الضريبية، مما يعني أنها ستوسع قاعدة المشمولين بضريبة الدخل، وهو ما يؤدي بالمساس المباشر بالطبقة الوسطى، وهو ما نفاه الوزير المومني.

 

وقالت تقارير صحفية “إن جوهر القانون كما فهم هو الحد من التهرب الضريبي ومن الفاقد الضريبي وهو التوصيف الجديد للاختلالات التي يعاني منها القانون بنسخته الحالية، والتي قدرتها الحكومة بنحو 1.9 مليار دينار”.

 

ويتوزع حجم الاختلالات على إعفاءات ضريبية تقدر بـ 834 مليون دينار، و370 مليون دينار متأخرات ضريبية، بينما يبلغ حجم التهرب الضريبي وحده 695 مليون دينار، منها 200 مليون دينار تهرب من ضريبة الدخل والأرباح و495 مليون دينار تهرب من ضريبة المبيعات.

 

ورفضت قطاعات تجارية واقتصادية أي توجه حكومي لتقليص قاعدة المستفيدين من ضريبة الدخل، وقالت هذه القطاعات إن مشروع القانون بنسخته المسربة، يضر بالطبقة الوسطى والفقيرة، ويزيد متاعب الاقتصاد.

 

ومن جانبهم عبر نواب في البرلمان الأردني عن رفضهم للتوجه الحكومي الجديد بتعديل قانون ضريبة الدخل، وقالوا إن المجلس لن يمرر مشروع القانون.