تداولت أوساط يمنية، أخيراً، تسريبات تتحدث عن تفاصيل ما وصفتها بأنها “صفقة” رعتها بين والإمارات العربية المتحدة، تمنح الأخيرة السيطرة والإشراف على أهم ، متمثلة بميناء عدن وجزيرة ميون، حيث الاستراتيجي، وجزيرة سقطرى، كبرى الجزر على مستوى المنطقة العربية.

 

وحسب التسريبات المنسوبة إلى مصادر قريبة من الشرعية، والتي ترفض الأخيرة تأكيدها، وسبق أن نفت معلومات قريبة منها في أشهر سابقة، فإنه بموجب الاتفاق يمنح الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي للإمارات حق إدارة ، من خلال شركة موانئ دبي، على أن تلتزم الأخيرة بتشغيله وفق شروط الحكومة اليمنية.

 

بالإضافة إلى ذلك، تذكر التسريبات، التي تداولها يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، أخيراً، أن الاتفاق الذي وُصف بـ”الكارثي”، تمنح بموجبه الحكومة للجانب الإماراتي عقدي تأجير لجزيرتين هما الأهم في لمدة 25 عاماً، الأولى هي ، التي يشرف اليمن من خلالها على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وباتت الجزيرة تحت سيطرة القوات الإماراتية بالفعل.

 

أما الجزيرة الأخرى، فهي سقطرى اليمن، التي تعتبر محافظة يمنية في التقسيم الإداري، ويسكنها عشرات الآلاف وتقع في ملتقى البحر العربي مع المحيط الهندي، وتعتبر الأكبر على مستوى اليمن والمنطقة العربية.

 

وتتحدث التسريبات عن أن الاتفاق وُقع أو جرى التوافق حوله بين الرئيس هادي وأبوظبي، برعاية من السعودية التي تستضيف هادي والعديد من مسؤولي الشرعية، وتقود تحالفاً ينفذ عمليات عسكرية في اليمن منذ ما يقرب من عامين ونصف، في حين تتولى واجهة قيادة وسيطرة التحالف في جنوب وشرق اليمن. بحسب “العربي الجديد”

 

وتقول التسريبات إن الاتفاق ينهي خلافات الرئيس هادي والإمارات، بحيث وفي مقابل التوقيع على اتفاقيات إدارة وتأجير ميناء عدن وباب المندب وسقطرى، تلتزم أبوظبي، في نقاط منها، بوقف دعم ما يُسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، والذي تألف في مايو/أيار العام الجاري بدعم إماراتي، ويتبنى مشروع فصل جنوب اليمن عن شماله، غير أن نشاطه خفت في الأشهر الأخيرة بالفعل، في حين تتحدث التسريبات عن أن السعودية هي الشاهد والضامن للجانبين.

 

وعلى الرغم من بعض المبالغات التي اشتملت عليها التسريبات، وعدم تأكيدها من مصادر رسمية، إلا أن مصادر سياسية يمنية اعتبرت أنها منطقية من حيث المبدأ، وتحديداً في الجزء الخاص بتأجير جزيرتي سقطرى وميون، وكذلك ما يخص ميناء عدن، باعتبار أن الإمارات باتت بالفعل تسيطر على هذه المناطق وتعتبر صاحبة القرار الأولى ولها السيطرة العسكرية فيها إلى حد كبير، ولا يستبعد أن تسعى إلى إيجاد صيغة قانونية تضمن بقاءها أطول فترة ممكنة.

 

وفي الوقت الذي تتطلب فيه أي اتفاقيات من هذا النوع موافقة من قبل البرلمان، سبق أن تناقلت الأوساط اليمنية، خلال الشهرين الماضيين، أنباء عن أن ملف منح شركة موانئ دبي الحق بإدارة ميناء عدن، كان مطروحاً على جدول أعمال أعضاء في البرلمان، الذي قادت وأبوظبي جهوداً حثيثية خلال الأشهر الماضية، لإيجاد نسخة منه موالية للشرعية في عدن، إلا أن الجهود تعثرت، بعد فشل الأخيرة بإيجاد النصاب اللازم لعقد جلسة برلمانية للموالين للشرعية، والتي تتطلب نصف الأعضاء على الأقل.

 

الجدير بالذكر، أن الإمارات باتت تسيطر فعلياً على مناطق اليمن الاستراتيجية بما فيها جزيرة ميون، التي يشرف من خلالها اليمن على باب المندب، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، إحدى أهم المناطق الاستراتيجية على مستوى البلاد والمنطقة، وكذلك ميناء عدن، الذي يرى يمنيون أن أبوظبي تخشى من أن يؤدي تشغيله على نحو فعال إلى سحب الأهمية عن ميناء دبي، وغيرها من الاعتبارات.