وجهت صحيفة “الغارديان” البريطانية انتقادات شديدة لوسائل الإعلام  العالمية لاهتمامها المبالغ فيه في إعصار “هارفي” في تكساس وإغفالها لكوارث أكثر قساوة ودمارا في مناطق اخرى من العالم.

 

وقالت الصحيفة في مقال للكاتب “جوناثان فريلاند”، إن ليست هذه الضحية في ، بل تقف رفقة مع المعتدي، وأضافت “إذا سئلت عن وبحثت في الانترنت عن أسوأ إنسانية في العالم حاليا، وقلت فيضانات هارفي فلا تلم نفسك لأن التغطية الإعلامية كانت كثيفة والصور مؤثرة”.

 

وذكر الكاتب أن عدد هارفي 44 شخصا من تكساس، وعدد المنكوبين الذين تركوا منازلهم ونقلوا إلى الملاجئ نحو 32 ألف شخص، منذ بدء الإعصار الأسبوع الماضي.

 

وأكد أنها كارثة لكل واحد من هؤلاء الضحايا، ولكن الأرقام صغيرة جدا مقابل الدمار الذي أحدثته الفيضانات جنوبي آسيا في الفترة نفسها، إذ قتل 1200 شخص، وشردت السيول الكثيرين شمالي الهند، وجنوبي نيبال، وشمالي بنغلاديش، وجنوبي باكستان.

 

ورأى جوناثان أن هناك تمييز في الاهتمام العالمي بهذه الكوارث الطبيعية، وهو أمر معتاد، واصفا الامر بأنه نوع من العنصرية يعتبر أرواح مجموعة من الناس أهم من أرواح مجموعة أخرى، وبالتالي تستحق التغطية والاهتمام والتضامن والحزن أكثر من غيرها.

 

وأضاف أن لوم وسائل الإعلام وحدها ليس منصفا، فالمشاهد الغربي، على حد تعبيره، يتأثر لرؤية صورة مدينة أمريكية تغرق أكثر من رؤيته لمدينة تغرق في نيبال، لأسباب متعددة، منها أن المدينة الأمريكية تبدو له أقرب بفضل التلفزيون والأفلام، أو لأن الدمار يستغرب في الولايات المتحدة، ولا يستغرب في الهند أو ينغلاديش.

 

ويقول الكاتب إنه ينبغي انتقاد وسائل الإعلام على التمييز الذي مارسته هذه الأسبوع، مؤكدا على أن المعاناة والمآسي أصبحت من يوميات الناس في الدول النامية.

 

أما عن سؤال ما هي أسوأ كارثة إنسانية اليوم، فيجيب بأنها في اليمن. فقد أعلنت الأمم المتحدة في يوليو/ تموز أنها أكبر كارثة إنسانية في العالم.