وزير جزائري يشن هجوما على قادة الجيش ويصفهم بـ”الجبناء” ويحملهم مسؤولية تدهور أوضاع الجزائر

4

شن وزير التجارة الجزائري الاسبق، ومؤسس “”، نور الدين بوكروح هجوما عنيفا على القيادات العليا في الجيش متهما إياهم بالمسؤولية عما آلت إليه الاوضاع في ، والمستقبل الغامض الذي ينتظر الجزائريين،  بسبب صمتهم وإدارة ظهرهم للشعب لإبقائه خاضعا وخانعا لا يفكر إلا في صغائر الأمور، داعيا إياهم لتحمل المسؤولية أما الشعب والتاريخ، على حد قوله.

 

وقال “بوكروح” في تدوينة مطولة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بخصوص الجيش والحديث الدائر عن تدخله في السياسة إنه لا يقصد المؤسسة العسكرية العزيزة على قلوب الجزائريين كلهم، ولا يقصد قواتها البرية والبحرية والجوية وفرق المخابرات التابعة لها، إنما يقصد قيادة الجيش، متسائلا إن كانت فعلا المؤسسة العسكرية صامتة، وهل يعني الصمت أن تصم الآذان عن الأصوات المرتفعة كلها من هنا وهناك والمنبهات التي انطلقت من عدة جهات، منذ أن ضرب ‏رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون إلى عنقه “وتم الحكم لمصلحة” أعمدة ‏العقد الاجتماعي- الاقتصادي الذي قد يتحول إلى تحالف شيطاني ، على حد وصفه.

 

واعتبر أنه لا يمكن القول إن الجيش صامت لأنه يعبر عن آراء مختلفة عبر افتتاحيات مجلة الجيش لسان حال المؤسسة، ومن خلال تصريحات قائد أركان الجيش، وآخرها كان في مدينة قسنطينة عندما أكد أن الجيش جمهوري، موضحا أن هذه الكلمة تعني “شيئا الشعب” وأنه توجد عبر العالم جمهوريات شريفة وحقيقية وعريقة، لكن يوجد أيضا جمهوريات‏ ديكتاتورية، جمهوريات وراثية، وجمهوريات مزيفة وجمهوريات تحكمها عصابات، متسائلا: أين الاستحقاق في الإدعاء باحترام “الجمهورية” لمن لا ‏خيار له سوى أن يكون كذلك قانونا ولا يمكنه القول بأنه “ملكي” أو”إمبراطوري؟”.

 

‏ وشدد على أن “ بقيادة اللواء قايد صالح تحول إلى جيش الرئيس ‏ووزير الدفاع الذي غير الدستور عدة مرات خلال ولاياته الأربع ليخيطه على مقاسه، بل وليلتصق بجلده كما بعض ملابس الرياضيين والفنانين” ‏مضيفا: لقد أغلق علينا “فكره” السياسي ونزواته كمن يغلق لعبة الدومينو في المقاهي الشعبية، باستعمال حيل قوم “السيو” ‏‏(وهم قبيلة هنود حمر معروفون بخدعاتهم في الحرب وغير الحرب) ويضرب ‏بالمربعات بقوة على الطاولة يكاد يشطرها شطرين… نعم، نحن أربعون مليون ‏مكعبات الدومينو أغلق علينا في الجزائر التي آلت إلى “دوار كبير” تحت حكمه. نحن في طريق مسدود ومأزق لا يسهل النفوذ منه لأنه أصبح عاجزا على الحكم بالمقاييس المعروفة ونحن مقيدون، ولا يمكننا فعل شيء لحماية بلادنا من الأزمة الاقتصادية المتربصة بنا ومن اقتناصه من قبل النسور التي تريده أن يحتضر لتفتك بجيفته”.

 

وذكر أنه “إلى غاية العام الماضي، كان يمكن للعسكريين الذين شغلوا مناصب عليا في القيادة وتقاعدوا أن يدلوا برأيهم في مشاكل البلاد، وأن يضيئوا بعض المراحل من الماضي والحاضر من زاويتهم، لكن هذا الحق انتزع منهم أيضا عندما تقرر قانون أن يلتزموا الصمت وإلا تمت متابعتهم ومعاقبتهم، ومنذ ذلك الحين، هجروا الساحة العامة للحفاظ على راحة بالهم وأموالهم، وتركوا الجزائر تواجه مصيرها المدمي للعين مع أنهم هم المسؤولون على المأزق الذي نحن فيه اليوم على الأقل منذ 1988”.‏

 

وخاطب “بوكروح” الجنرالات السابقين قائلا: “أنتم الجبناء، أيها السادة ،الذين ‏كنتم من قبل كذا وكذا ! أنتم الجبناء وليس المواطنون الذين جعلتم منهم أناسا “مسلمين مكتفين ” (مسالمين ومقيدين) ، وتأملون منهم اليوم أن يثوروا لينتقموا لكم لسقوطكم، وما أسقطتكم حرب بل ‏سقطتم لأنكم وجدتم جحا أمكر منكم.”

 

وعاد الوزير السابق إلى الوراء مؤكدا أنه عندما نهض الشعب في أكتوبر/ ‏تشرين الأول 1988 وفي بلاد القبائل سنة ‏‏2001، أطلق عليهم النار، “وصرعوا كحيوانات الغاب الشرسة التي لا نكن لها ‏رحمة. أين الشرف الذي يتحلى به العسكري، وأين شجاعة الجندي ووفاؤكم للوطن؟ أين ضميركم الوطني؟ كلها كلمات كنتم تتشدقون بها كذبا منذ الاستقلال ‏وإلى اليوم والبلاد على شفى حفرة من الهاوية، والإعصار الذي سيقصف بها على الأبواب ليعيدها إلى حرمانها الذي تكبدته قبل الاستقلال، إلى عهد الباشا والقايد و”الشمبيط” الذين سيتمتعون بأن يسخروه مرة أخرى، وأن يستغلوه و”يكددوه” إلى آخر عظم فيه؟”.

 

وواصل بوكروح محاكمته لقادة الجيش السابقين قائلا: “أنتم، أيها السادة الذين فررتم من جيش فرنسا، وجعلت منكم الجزائرالمستقلة جنرالات، لا تفروا من هذا البلد الذي أمدكم بأكثر مما أعطيتموه. كونوا شجعان وأخرجوا إلى العلن‏ وقولوا كلمتكم، وإذا لزم الحال، أن تقبلوا بالتضحية من أجل الجيش الشعبي الوطني الذي صنعتموه وصقلتموه، كي لا يكون بعدها وسيلة قمع الشعب بأمر من ‏مستبد أو جهة، أو حتى بأمر مباشر من المافيا والعصابات غدا؟.”

 

وجدد الوزير السابق نور الدين بوكروح تأكيد أنه لا يطالب بانقلاب عسكري، لكنه أكد أن “تعفن الأوضاع الحالية المفروضة علينا لا يمكن أن يخرج منها خير، بل ستؤدي بنا إلى تحطيم معنويات الأمة وهدم سلطة الدولة واضطرابات اجتماعية، وبأنه أمام هذه الأخطار ليس الحل الوحيد هو الانقلاب العسكري”.‏

قد يعجبك ايضا
  1. راجي رحمه الله يقول

    بدأ التطبيل في الجزائر وكلاب العلمانيه المعادين للأسلام واهله يتحالفون مع المخابرات
    العسكريه التي تدار من فرنسا لأستدعاء الجيش وهذا الساقط لايمكن ان يقول هذا الكلام من نفسه وطبعا بعد كام تصريح من كلاب العلمانيه ومع الحشد الأعلامي مع بعض القلائل هنا وهناك سيضطر شرفاء الجيش علي مضض التحرك لأنقاذ البلاد وتبدأ حلقه جديده من حلقات السرقه الممنهجه واستعباد الشعب ٠

  2. م عرقاب الجزائر يقول

    هذا الصغير استعمل من قبل لإسقاط زروال؟!،الذي مهد بمجيء من جاء بعد سقوطه؟!،و كافؤه آنذاك بوزارة التجارة راضيا مرضيا؟!،والآن هاهو يتنصل من جرمه؟!،منحيا باللائمة على غيره؟!،عليه أن يعترف أولا بأنه كان من المتواطئين؟!،وبعدها لكل حدث حديث؟!.

  3. ابوعمر يقول

    الكثير والكثير حتى لااقول السواد الاكبر من الشعوب العربية اصبحت تترحم على الزمن(الاستعماري الغربي) الذي كان ارحم واشرف واسعد لهم طيلة تواجده على ارضهم..بل هناك من يعتبر هؤلاء العساكر محتلين لأرضهم وناهبين لأرزاقهم وهم السبب الرئيسي في انتشار الفساد وتكاثر المفسدين واللصوص بشكل عام….واصبح الزمن الاستعماري السابق ارحم واشرف واجمل لدى الكثير من الشعب العربي من المحيط الى الخليج

  4. لي سماكم عرب اهرب يقول

    الاستعمار تغير فبعد ان خسر من ابنائه حربا ، ها هو يسلط علينا من لا يرحمنا وليس له نهاية ، قرابة نصف القرن يجلس الحاكم الدكتاتوري على ظهر الشعب ثم يسلمه لابنه وولي عهده ، هي مجرد مزرعة ويقولون عنه الوطن ..الخ
    انا انت يا بوك …،.روح ، تريد منصب ام شكارة دراهم ياك الدينار تعرف وضعيته وانت الفاهم في التجارة والبزار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.