هددوه بالاغتصاب ثم القتل.. لاجئ فلسطيني يروي وقائع تعذيبه في سجون أبو ظبي في تهمة ثبتت براءته منها

2

روى يدعى خالد أحمد الذي كان يعمل في لتكنولوجيا المعلومات في ويملكها وزير الداخلية سيف بن زايد آل نهيان، عما تعرض له من صنوف التعذيب على أيدي أجهزة الأمن بتهمة لم يرتكبها وثبتت براءته فيها لاحقا.

 

نقل الناشط الحقوقي في المكتب الصحفي لـ”الحملة الدولية للحريات في الإمارات”، “جوي أوديل”، عن اللاجئ الفلسطيني “خالد أحمد”، روايته حول وقائع مروعة في تلك الدولة الخليجية.

 

الرواية التي نشرها الناشط في تقرير بموقع “ذا نيو عرب”، وترجمها موقع “الإمارات 71″، استهلها الناشط بالقول إن “دولة الإمارات ترغب في تقديم صورة لنفسها كمنارة للحداثة، لكن ما يغيب عن حقائق ما يجري في الإمارات، الحديث عن المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها مقيمون عند الاتصال مع الذراع القمعي لجهاز أمن الدولة في الإمارات؛ حيث تبدأ واجهة التسامح والحداثة بالانزلاق وتدخل في كابوس مفزع من الاحتجاز التعسفي والحبس الانفرادي والتعذيب”.

 

وقال إن “خالد أحمد” لاجئ فلسطيني من لبنان، يروي تجربة احتجازه التعسفي في دولة الإمارات، ففي مايو/أيار 2007، حصل «أحمد» على وظيفة فني تكنولوجيا المعلومات لشركة الإمارات للاستثمارات الدولية في أبوظبي، وهي شركة يملكها سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية الإماراتي، ونائب رئيس الوزراء.

 

ووفق الرواية، فإنه في 3 أبريل/نيسان 2010، استقل “أحمد” وخطيبته الأمريكية “بيثاني” رحلة الاتحاد للطيران إلى أبوظبي الدولي بعد عطلة الصيف في دمشق، سوريا.

 

ويقول خالد أحمد: “لم أكن أعرف أنني على وشك الدخول إلى الجحيم”، حيث تحولت كل هذه الإثارة والتوقع بسرعة إلى الخوف والارتباك بمجرد هبوط طائرته في أبوظبي”.

 

وقبل أن يمر على ضابط جوازات السفر، قال إن مسؤولين أمنيين إماراتيين يرتدون الزي الرسمي أخذوه على انفراد، في حين كانت خطيبته الأمريكية تجلس في غرفة الانتظار، تصارع الخوف والحيرة.

 

الحراس الإماراتيون أمروها بالعودة إلى بلادها، ولكن عندما رفضت المغادرة دون خطيبها خالد، هددتها السلطات بالسجن.

 

وبدون أي تفسير، قال اللاجئ الفلسطيني، إنه كان معصوب العينين ووضع في السيارة حيث ربط الحراس يديه وساقيه وسألوه عن مكان إقامته.

 

وأضاف: “دخلوا شقتي، وقاموا بتفتيشها من أعلى إلى أسفل، وأخذوا جميع أجهزتي الإلكترونية، والكمبيوتر المحمول، والأقراص المدمجة، والقرص الصلب، وحتى جهاز التوجيه الخاص بي على الإنترنت، وعند هذه النقطة لم يكن لدي أي فكرة لماذا كانوا يحتجزونني أو ما كنت كان من المفترض القيام به”.

 

وأكد أنه نقل بعد ذلك إلى مكان مجهول في أبوظبي حيث ظل في الحبس الانفرادي لمدة خمسة أشهر، وكابد جميع أشكال سوء المعاملة على يد حراس أمن إماراتيين.

 

في نهاية المطاف، أُبلغ أنه كان محتجزا للتحقيق في تسريب وثائق هامة للشركة التي يعمل فيها.

 

وقائع تعذيب

في اليوم الأول من اعتقاله، تعرض اللاجئ الفلسطيني، وفق روايته، للضرب مرارا وتكرارا بعصا لأكثر من ست ساعات، وفي اليوم الثاني، تعرض لصدمات كهربائية مرارا وتكرارا، ومُنع من النوم خلال الأيام الثلاثة الأولى من احتجازه.

 

وأجبر “خالد أحمد” على التوقيع على اعتراف كاذب، مشيرا إلى أنهم “هددوه بالاغتصاب، ثم قتلي ورمي جثتي في الصحراء إذا لم أقل لهم ما يريدون سماعه، وفي النهاية، أجبرت على التوقيع على ورقة بيضاء”.

 

وقال إنه احتجز في الحبس الانفرادي طوال فترة احتجازه ولم يسمح له في أي وقت من الأوقات بالاتصال بمحام أو الاتصال بأسرته، وعندما استفسرت شقيقته عن مكان وجوده، أبلغتها سلطات الأمن ببساطة بأنه لم يصل أبدا إلى الإمارات، وحذرتها من مواصلة بحثها عنه، وبالإضافة إلى ذلك، أبلغ الأمن أسرته في سوريا بأنه مات، وطالبوا عائلته بنسيانه واعتباره في عداد الأموات.

 

وبعد ثلاثة أشهر من التعذيب والحبس الانفرادي والتحرش العائلي، قرر المسؤولون الإماراتيون أنه كان في الواقع بريئا بعد أن عجز عن العثور على أي دليل يربطه بالتسرب.

 

الآن، وبعد مرور سبع سنوات على المحنة، يقيم “خالد أحمد” في السويد حيث يسعى إلى تحقيق العدالة، ويجد صعوبة في فهم ما تعرض له.

 

وتتمتع الإمارات بسجل حافل في انتهاكات حقوق الإنسان والقيام بعمليات تعذيب وإخفاء قسري لمعارضيها، ورغم المطالبات الحقوقية الدولية لها بالعدول عن تلك الممارسات إلا أنها لا تتجاوب وتصر على الاستمرار في انتهاكاتها.

قد يعجبك ايضا
  1. المعلم ساطور الجزار يقول

    “ووفق الرواية، فإنه في 3 أبريل/نيسان 2010، استقل “أحمد” وخطيبته الأمريكية “بيثاني” رحلة الاتحاد للطيران إلى مطار أبوظبي الدولي بعد عطلة الصيف في دمشق، سوريا”.
    لا أريد أن أكون على المدعو البهيم خالد أحمد هذا لكني أكره الغباء، ويكفيه ما جرى عليه وهو نسبيا محظوظ أنهم لم يصفوه كما هددوه. لكن يا نسل البغال طالما خطيبتك أمركان سيتزن ما كان مقامك بدويلة الخمارات العبرية؟ لماذا لم تذهب معها للولايات المتحدة؟ أنت مجرد فني تعمل بدريهمات معدودة لا يتبقى منها شيئا، وليس لك سفارة تسأل عنك، فإقامتك عندهم وقاحة منك وكان أفضل لك أن تتجه مباشرة لإسرائيل على الأقل عندهم قانون هناك.
    يا حمار جرهم أمام المحاكم الأميركية لا السويدية. لكن أنت بأمورك أعلم.

  2. محمد يقول

    هذا الظاهر والباطن أسوأ , والله يكون في العون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.